عام >عام
المقاهي تنتشر بالقرب من الجامعات الخاصة واللبنانية في صيدا
تمتاز بخصوماتها للطلاب وسرعة الإنترنت والهدوء والرفاهية
تؤمّن الشعور بالراحة المنزلية والخصوصية والإستفادة من الخدمات
المقاهي تنتشر بالقرب من الجامعات الخاصة واللبنانية في صيدا ‎الأربعاء 6 كانون الثاني 2016 07:47 ص
المقاهي تنتشر بالقرب من الجامعات الخاصة واللبنانية في صيدا
المقاهي بالقرب من الجامعات تواكب رفاهية الشباب

سامر زعيتر

على مقربة من مكان دراستهم، حيث يمكنهم الإلتقاء بعيداً عن الأجواء الضاغطة، يأتون لوحدهم أحياناً أو مع زملائهم، ولكن يبقى للمكان سحره الخاص...
إنها المقاهي المنتشرة بالقرب من تمركز الجامعات في صيدا، وتحديداً خلف السراي الحكومي، حيث انتشرت منذ سنوات ظاهرة المقاهي التي تواكب رفاهية الشباب وتؤمّن لهم في الوقت ذاته المكان المناسب للدراسة...
مكان يوفّر لهم الشعور بالعزلة وفي الوقت نفسه الإلتقاء مع الزملاء لمناقشة أمور الدرس أو أمور خاصة، ورغم الاختلاف في الأماكن بين الرفاهية حيناً والبساطة أحياناً أخرى، فإن الأسعار تراعي واقع الطلاب...
"لـواء صيدا والجنوب" يسلّط الضوء على ظاهرة انتشار المقاهي الحديثة بالقرب من الجامعات الخاصة والرسمية في صيدا...

الدرس والترويح عن النفس

* انتشار جعل العديد من المقاهي حديث العهد، وفي الوقت نفسه فإن التجديد يُعد عنصراً جاذباً، وفق ما يشير العامل في "مقهى سنتر بارك" أحمد شراميو بالقول: "منذ عام قام صاحبا المقهى محمود أيوب وجاك يعقوب بافتتاح المقهى، الذي يمتاز بالقرب من تجمّع الجامعات في صيدا، وتأتي فكرته من "مسلسل فريندز"، حيث يوفّر للأصدقاء والزملاء المكان المناسب للدرس أو الترويح عن النفس وكأنهم في منزلهم الخاص، يشعرون فيه وكأنهم في صالون منزلهم، وبالتالي يأتي الطلاب للدراسة هنا، وعدم إضاعة الوقت خلال فترة الفراغ، فنرى الزبائن خلال فترة النهار من الطلاب، أما في المساء فإن الزبائن هم من مختلف الأعمار وأيضاً العائلات".
ويضيف: "نؤمّن خدمة الـ "واي فاي" التي تمكّن الطلاب من متابعة الأبحاث والدروس باستخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، لأن المقاهي الحديثة تختلف عن القديمة، التي كانت عبارة عن مقهى عادي، ولكن الحديثة تؤمّن الرفاهية للطلاب، وكافة مستلزماتهم، لذلك نعمد إلى إجراء خصم 50% على جميع المشروبات والمأكولات للطلاب من الساعة السابعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، لأننا نراعي أحوالهم فهم لا يستطيعون تحمّل مصاريف كثيرة خلال فترة الدراسة الجامعية، كما أن أعياد ميلاد الطلاب معفاة من وضع حد أدنى للطلبات على كل مشارك، وهذا الأمر يشعرهم بالراحة".
الشعور بالراحة خلال الدرس أو الترويح عن النفس عبّر عنها الطالب محمد الميعاري بالقول: "نأتي إلى المقهى ليس لقضاء الوقت وحسب، بل للإستفادة من المكان لمتابعة الدراسة، وهو مكان مجهّز بالتدفئة خصوصاً في ظل استمرار العاصفة التي تهبّ على لبنان وتتأثر بها مدينتنا صيدا، إضافة إلى توافر خدمة الـ "واي فاي" التي تمكّننا من استخدام الكمبيوتر خلال الدراسة، والمميّز في المقهى أننا بعد ساعات متواصلة من الدرس في المنزل نحتاج إلى الخروج لمكان آخر، لذلك فإن المقهى يؤمّن لنا الخروج من الملل الذي نعانيه بعد ساعات طويلة من الدرس، وبالتالي تغيير الجو أمر ضروري لراحة نفسيتنا، كما يمكننا الدراسة مع الأصدقاء، إن كان هناك متسع للوقت وبالتالي التشارك في الأفكار، والمكان يؤمّن ذلك، لكن في حال الضغط الشديد بسبب كثرة الامتحانات، فإن المنزل والدراسة المنفردة تكون الخيار الأنسب بالنسبة لنا خصوصاً إن لم يكن هناك أفكار نتشارك بها أو أن المادة تتطلب المزيد من التركيز، أما الرفاهية فتتوافر في مثل هذه الأماكن التي تجمع بين المكان الهادئ والدرس المريح".

الرفاهية والبساطة!

* ما بين الرفاهية والبساطة تبقى الأسعار عاملاً مؤثراً على جذب الطلاب ولكنها ليست العنصر الوحيد وفق ما يوضح العامل في "مقهى الملك" عادل المصري" أبو أحمد" بالقول: "يملك المقهى خالد غانم، وهو من أقدم المقاهي في المنطقة، ورواد المكان هم من طلاب الجامعات، لذلك فإن الأسعار مخفّضة جداً، فهي شعبية ومدروسة، فالطلب يتراوح بين ألف وألفي ليرة لبنانية، وهو مكان مريح يمتاز بالبساطة والشعبية، ولكن نرى أن الناس تفضّل الأماكن التي تمتاز بالديكورات والأسعار المرتفعة، فالبعض يفضّل صرف مبالغ كبيرة مقارنة بوضعه كطالب وربما حرمان نفسه من أمور عديدة لأجل مشوار واحد إلى مكان يمتاز بالرفاهية، فجيل اليوم يحب الرفاهية و"الفخفخة".
ولا يقتصر رواد هذه الأماكن على الطلاب بل تعدّ أيضاً مكان يلتقي فيه العاملون وأيضاً العاطلون عن العمل، حيث اكتفى محمد رنو خلال جلسة السمر مع أصدقائه بالقول: "تركت المدرسة منذ زمن بعيد، وحالياً أعمل "بنشرجي بواخر".
عبارة أراد منها الهروب من التساؤلات العديدة لشباب يعمل في قطاعات متعددة، ولكنه أردف بالقول: "الأسعار جيدة هنا ونحن نأتي مع الأصدقاء للجلوس والتسامر وتناول النرجيلة، والإستفادة من الخدمة المميّزة أيضاً".
* أما محمد عواضة فقال: "المعاملة الجيدة والنرجيلة الطيبة والعلاقة الجيدة مع أصحاب المقهى والعاملين فيها تشجعنا على القدوم بشكل دائم بعد انتهاء العمل".
ورغم تعدّد الزبائن لكن فترات الذروة الصباحية تُعد الأنسب للطلاب، وفق ما يوضح العامل في "كافيه لامار" محمد حسن بالقول: "تم افتتاح المقهى منذ 10 سنوات من قبل صاحبه خليل سعدية، ونرى خلال السنوات الماضية ازدياد عدد المقاهي التي فتحت في محيط الجامعات، فهي مصلحة جيدة مقارنة بغيرها، وتكون ذروة الاقبال من الساعة العاشرة وحتى الرابعة مساءً، وخصوصاً خلال الطقس المعتدل، ونرى أن معظم الزبائن يطلبون النسكافيه والنرجيلة، وهذه هي الطلبات المشتركة بين الجميع، ورواد المقهى من جميع المناطق سواء من طلاب الجامعات أو غيرهم، لأننا نفتح على مدار الأربع وعشرين ساعة بشكل متواصل، كما نؤمّن خدمات المأكولات والمناقيش".

الإنترنت السريع

* بدوره صاحب "مقهى ميزانوت" محمد كمال حنينة قال: "يعني الأسم المنزل الصغير، وقد قمنا بفتح المقهى منذ خمس سنوات، هو مكان مميّز كونه بالقرب من الجامعة نقدّم من خلاله أسعار تناسب الطلاب وخصم 30% على جميع المشروبات والمأكولات، وقد جرى افتتاح مقاهي مماثلة، لأن المنافسة عنصر إيجابي تشجّع على بذل مزيد من الجودة في تقديم الخدمات، ونحن نقدّم للطلاب خدمة الـ "واي فاي" التي تمكّنهم من متابعة دروسهم بشكل أسرع".
الإستفادة من خدمة الانترنت السريع عبّر عنها الطالب علي أحمد سعد بالقول: "هو مكان يمتاز بالقرب من الجامعة وفي نفس الوقت يجعلك تخرج من أجواء الدرس في الجامعة، كما أن الـ "واي فاي" هي أسرع نظراً لأن عدد مستخدميها في الجامعة يكون بالمئات فيما هنا لا يزيد عن خمسين شخصاً، فإن كان لدينا أبحاث، نفضّل القيام بها في مكان مريح وفي نفس الوقت تناول المأكولات وقضاء وقت جيد مع الأصدقاء، رغم أن المفضّل الذهاب إلى المكتبة للدراسة ولكن بحكم تخصصي في الهندسة المعمارية فإن العمل يتطلب ساعات كثيرة على الكمبيوتر، فهذا المكان يؤمّن لنا ذلك، كما أن العلاقة الجيدة مع صاحب المحل تجعل الطلاب يشعرون بالراحة، والمشاركة في الأفكار من قبل الزملاء تساعد على تطوير المشاريع والأبحاث التي نعمل عليها، وهذا الأمر يحتاج إلى مكان واسع والخروج من جو الدراسة الروتيني في المنزل أو داخل الصفوف".
الأمر نفسه عبّر عنه الطالب أحمد عرابي بالقول: "في هذا المكان نستطيع أخذ وقت مستقطع بعيداً عن الدراسة، كما أن الأسعار تناسب الطلاب وتمكّنهم من تغيير الجو، وهو قد يلهي عن الدرس للطلاب الذين يتركون حضور صفوفهم، ولكن بالنسبة للطلاب الجدّيين يجدون فيه مكاناً لمتابعة الدراسة حتى خلال فترة الراحة".
مكان يمكّن من الدراسة وقضاء الوقت ويؤمّن أيضاً فرص عمل للعمالة اللبنانية والأجنبية على حد سواء، وفق ما يشير العامل السوداني في "مقهى مياسين كافيه" بوب بالقول: يملك المقهى عبد شرير، وهو يوفّر لنا مكاناً للعمل ونقدّّم الأسعار التي تناسب الزبائن، الذين غالبيتهم من الطلاب".
انتشار للمقاهي بالقرب من مكان تمركز الزبائن، يُعدُّ مجالاً للإستفادة من ازدياد حجم الاقبال على الجامعات الخاصة والجامعة اللبنانية من قبل الطلاب في صيدا.

 

 

استقطاب العمالة الأجنبية

 

تحوّلت إلى منزل بديل للدراسة المريحة

 

مكان يحلو فيه السمر والشعور بالدفء

 

اعتماد الصالونات بدلاً من الكراسي العادية

 

الأسعار بمتناول طلاب الجامعات والمدارس

 

الدراسة مع الأصدقاء في جو مريح

 

المصدر : اللـواء