عام >عام
بلاتر يؤكّد أنه يدفع ثمن خسارة الأميركيين للمونديال لصالح قطر
بلاتر يؤكّد أنه يدفع ثمن خسارة الأميركيين للمونديال لصالح قطر ‎الجمعة 11 آذار 2016 12:19 م
بلاتر يؤكّد أنه يدفع ثمن خسارة الأميركيين للمونديال لصالح قطر
بلاتر يحمّل بلاتيني والأميركيين مسؤولية ما لحق به


فيما ينتظر نشر كتاب جديد، يرتقب أن يكون صادماً تملؤه الحكايات المثيرة عن 4 عقود داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، احتفل السويسري جوزيف بلاتر أمس بعيد ميلاده الثمانين محاطاً بالمقرّبين له متمتعاً بحالة مزاجية جيدة رغم النهاية الدرامية لمسيرته العملية.
وقال بلاتر بتصريحات ساخرة لوكالة الأنباء الألمانية: «أشعر بسعادة بالغة بكل ما لديّ كل يوم هو احتفال وهكذا سأحتفل بيوم مولدي، سأجتمع مع عائلتي حول منضدة صغيرة سيكونون بضع مئات».
وأكد بلاتر المعاقب بالإيقاف لمدة ست سنوات عن ممارسة أي أنشطة تتعلق بكرة القدم من قبل لجنة القيم في الفيفا والتي أنشأها هو بنفسه، أنه لا يشعر بأي أذى نفسي، وأن الأمور تسير معه على ما يرام وأنه يشعر بالسعادة أيضا، ولكن سيظل ضياع السلطة والابتعاد عن الأضواء على هذا النحو أمرا يصعب قبوله: «تصوّرت هذ الأمر على نحو مغاير، اقله كان بإمكاني أن أقول وداعا في الاجتماع الأخير للجمعية العمومية ولكننا سنفعل هذا».
وقال بلاتر بعد انتخاب جياني انفانتينو خلفا له بمنصب رئيس الفيفا لصحيفة «لو جورنال دو ديمانش» الفرنسية: «لم أعد رئيسا ولكنني أنتمي للنظام الفرنسي، الذي يصبح فيه من كان رئيسا، رئيسا إلى الأبد».
ويظل منصب الرئيس مرتبطا ببلاتر بشكل أو بآخر، حيث يدعوه بعض المقرّبين منه حتى الآن بلقب «الرئيس».
ويعتبر منصب رئيس الفيفا أمرا مميّزا، لن يفرط بلاتر أبدا في المكاسب التي حصل عليها منه بشكل كامل، حتى وإن أصبح خارج المنصب بالوقت الحالي. بيد أن الوضع الراهن مختلف شيئا ما، فمن المقرر أن يتسلم بلاتر من المؤسسة التي كان يعمل لصالحها في الماضي فواتير إيجار المسكن الذي يقيم به في حي سونينبيرغ، بالقرب من مقر الفيفا بزيورخ، والذي عاش به دون تحمل أي تكاليف عندما كان رئيسا لهذا الاتحاد.
وبعد بلوغه الثمانين من العمر سيتحول بلاتر إلى مستأجر وإن كان بشكل مؤقت ولوقت قصير. ويبحث بلاتر مع ابنته كوريني، أكثر الشخصيات المحيطة به استحواذا على ثقته، طبيعة المكان الذي يرغب بالعيش به في المستقبل، حيث قرر المسؤول السويسري تجميد مشروع إنشاء فندق جديد خلال الوقت الراهن.
وخرج بلاتر للحياة بقرية فالياس السويسرية في 10 أذار 1936 ويحكي دائما بأنه ولد شهرين مبكرا (ابن 7)، ليستدعي هذا أن يبدأ كفاحه بالحياة منذ البداية، الأمر الذي غذّى شعوره بالفخر، كونه تمكن أن يحقق نجاحا وأن يطور من ذاته رغم انطلاقته البسيطة.
ويواجه بلاتر صراعا لم يكن متوقعا مع المحكمة الرياضية الدولية «كاس» التي استأنف أمام ساحتها قرار بإيقافه 6 أعوام صادر من لجنة القيم بالفيفا، على خلفية مبلغ المليوني فرنك سويسري: «محل الاشتباه»، التي دفعها للفرنسي ميشيل بلاتيني، عرابه القديم وأحد أكبر أعداؤه بنهاية المشوار.
وبالنسبة لبلاتر فإن تفسيرات الموقف الذي يعيشه حاليا غاية في البساطة والوضوح، فالأمر برمّته يعود الذنب فيه للأخرين وللجنة القيم التي أنشأها هو بنفسه وللأميركيين، الذين ينتقمون منه بسبب خسارتهم أمام قطر بسباق اختيار مقر إقامة مونديال 2022.
«لكنت اليوم في جزيرة بالجنة» هذا ما قاله بلاتر عندما أكد أنه لولا الذي حدث في 2 من كانون الأول 2010 عندما فازت قطر باستضافة المونديال على حساب الولايات المتحدة، لاستطاع الاحتفاظ بتواجده في دوائر السلطة بالفيفا. ويرجع بلاتر الذنب بهذ الأمر لبلاتيني، الذي صوّت لصالح قطر بموجب أمر حكومي من باريس وضم إليه مصوتين آخرين.
ويرى المسؤول السويسري السابق طبقا لمنطقه الخاص أنه لولا مونديال قطر لما تفجرت الفضيحة ولم يكن توديعه للفيفا بهذه المرارة.

المصدر :