فلسطينيات >الفلسطينيون في لبنان
إعتصام طلابي لبناني فلسطيني أمام مكتب لبنان الاقليمي
إعتصام طلابي لبناني فلسطيني أمام مكتب لبنان الاقليمي ‎السبت 2 نيسان 2016 23:19 م
إعتصام طلابي لبناني فلسطيني أمام مكتب لبنان الاقليمي


لا زالت خلية أزمة الأونروا المنبثقة عن القيادة السياسية للفصائل والقوى الإسلامية والفلسطينية تواصل احتجاجاتها ضد قرارات الأونروا والتي شارفت على دخولها الشهر الرابع، والإلتفاف اللبناني الرسمي والشعبي بدأ يتفاعل مع هذه المطالب. بالمقابل قيادة هذه الوكالة مازالت مصرة على مواقفها المعادية لمصالح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
قبيل صلاة الجمعة 1/4/2016 إعتصم طلاب لبنانيون وفلسطينيون أمام مقر مكتب لبنان الإقليمي في بئر حسن الى جانب أعضاء خلية أزمة الأونروا، حيث ألقيت الكلمات إضافة الى المذكرة.
بداية تلا الأخ محمد ديب مذكرة مقدمة من القطاع الطلابي الفلسطيني اللبناني الى المدير العام للأونروا "ماثياس شمالي"جاء فيها:

المدير العام لوكالة الأونروا
السيد ماثياس شمالي المحترم
تحية وبعد
اننا في القطاع الطلابي الفلسطيني واللبناني المشترك نقف اليوم هنا في هذا الاعتصام الاحتجاجي السلمي امام المقر الرئيس لوكالة الاونروا في العاصمة اللبنانية بيروت، لنؤكد لحضرتكم التالي:
أولاً- نرفض رفضاً قاطعاً كل القرارات والاجراءات التي اتخذتها في عهدك، والتي مست بشكل مباشر المتطلبات والاحتياجات الانسانية للاجئين الفلسطينيين في كافة المجالات وابرزها: خطة الطوارئ لأهلنا ابناء مخيم نهر البارد- قيمة الايواء لاخوتنا النازحين من مخيمات سوريا- مجال التربية والتعليم- خطة الاستشفاء والتي بدأتم بتنفيذها مطلع العام 2016، والتي اجبرتم من خلالها المرضى من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان على دفع قسط من فاتورة الاستشفاء في المستشفيات التي تتعاقد معها وكالة الاونروا، وبنسبة تتراوح بين 5% و 40% واكثر والتي في معظم الحالات تصل قيمتها النقدية الى الاف الدولارات. في الوقت الذي يعيش ما نسبته 66.4% من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تحت خط الفقر، اي أنهم عاجزون عن تلبية الحد الأدنى من حاجاتهم الغذائية وغير الغذائية الضرورية، و56% منهم عاطلون عن العمل، وفق المسح الاقتصادي والاجتماعي للاجئين الفلسطينيين في لبنان الذي قامت به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدني (الاونروا) بالتعاون مع الجامعة الاميركية في بيروت في صيف 2010.
ثانياً- اننا في القطاع الطلابي الفلسطيني في لبنان نؤكد بأن المعالجة الحقيقية لهذه الازمة  تتمثل بالتراجع عن قراراتكم واجراءاتكم والتوجه الى مرجعيتكم في الادارة العليا لوكالة الاونروا لمطالبتها بالبحث عن مخارج اخرى لحل مشكلة العجر المالي الذي تدّعونه، والتي تضّيق على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان سبل العيش والحياة اكثر ما هي عليه، خاصة وان ما تقدمه وكالة الاونروا لهم من مساعدات في مختلف مجالاتها لا يشكل الحد الادنى للحياة والعيش الكريم، فضلاً عن أنها لا تنسجم مع المعايير الانسانية الدولية، وعلى الرغم من ذلك فقد كان اللاجئون الفلسطينييون في لبنان، الى حد ما يتعايشون مع هذا الواقع مرغمين وأما ان تضيفوا مزيداً من الاعباء الاقتصادية على معيشتهم فهذا من الصعب القبول به بأي شكل من الاشكال.
ثالثاً- نرفض ادعاءاتكم التي اطلقتموها على فضائية القدس والتي اسأتم بها لمكانة ومرجعية الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية لدى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ونؤكد نحن في القطاع الطلابي الفلسطيني بأننا تحت مظلة وقيادة كافة الفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية في لبنان وفي مقدمهم خلية الأزمة، ونحن ملتزمون بكافة قراراتهم وتوجهاتهم وسياستهم المرسومة خاصة تلك المتعلقة بمواجهة سياستكم وقراراتكم الظالمة.
رابعاً- نستنكر سياسة المراوغة والتضليل والالتفاف ومحاولة زرع الفتنة للتهرب من الاستجابة للمطالب المحقة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ونرفض محاولاتكم التظاهر بانكم الأحرص على مصلحة اللاجئين في الوقت الذي تدوسون به على كرامتهم وتنتهكون حياتهم وانسانيتهم.
خامساً- ان موافقة القيادة السياسية الفلسطينية في لبنان على الحوار معكم تكون قد تجاوزت رغبتنا بعدم الالتقاء او الحديث معكم قبل أن تتراجعوا عن كل ما أقدمتم عليه من تقليص  للخدمات والمساعدات وعلى الرغم من ذلك فأننا ابدينا انضباطنا والتزامنا بما تقرره وما تراه مناسباً، ولدينا ملء الثقة باخلاصها وحرصها على مصالح اللاجئين الفلسطينيين، وننصحك بعدم هدر الوقت في البحث عن بدائل في الوسط الفلسطيني لتمرير قراراتك واجراءاتك التعسفية لأنك ببسيط العبارة لن تجدهم بيننا.
سادساً- نود أن نوضح لحضرتكم بان الحوار معكم الذي قبلت  به الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية في لبنان لن يرضينا ما لم يستند الى عدم اضافة اي اعباء على المرضى اللاجئين الفلسطينيين في مجال الاستشفاء ودون استرجاع حق اهلنا في مخيم نهر البارد في خطة الطوارئ وحق اخوتنا النازحين من مخيمات سوريا بمبلغ الايواء الذي أوقفتموه عنهم كحد ادنى.

وفي الختام ننصحك بأن تختم عملك هنا في لبنان كمدير عام لوكالة الاونروا، وان تترك الرضى عنك في وجدان اللاجئين الفلسطينيين الذين يعانون الام النكبة واللجوء والتهجير والنزوح ويتجرعون مرارة البعد عن الوطن والعيش في المنافي، وان تحمل بين ضلوعك شيئاً من راحة الضمير يوقفك الى جانبهم ومساعدتهم لتخطي مصاعب الحياة وقساوتها.
ثم ألقى الأخ أحمد إسكندر كلمة تجمُّع المنظمات الشبابية والطلابية الفلسطينية" شبابنا" في لبنان، ومما جاء في كلمته: 
إنّ المؤسسة الأُممية التي أَنشأت وكالة الأونروا في شهر كانون الأول عام 1949، هي نفسُها التي اعترفت بشرعيّةِ وجود دولةِ الإحتلال الإسرائيلي من خلالِ قرارِ الجمعيةِ العامة للأمم المتحدة رقم 181 لتاريخ 29/11/1947، وتسبّبت بتهجير 935 ألف فلسطيني عام 48 تحوّلوا إلى أكثرِ من ثمانية ملايين لاجئ مُشتّتين في مناطقِ عمليات الأونروا ومختلف دول العالم.
لم يكنْ هدف تأسيس وكالةِ الأونروا، إلا لتوطينِ اللاجئ الفلسطيني في مناطق عملياتِها لا سِيّما في مصر وسوريا والأردن ولبنان، بعد أنْ تَمّ توقيع اتفاقيات الهدنة مع تلك الدول وبضغطٍ دوليٍّ بين شَهْرَي شباط وتموز من العام 1949، وكان من المُقَرَّرِ أنْ ينتهي عمل الوكالة بعد سنة واحدة فقط من تأسيسِها لتحقيقِ الهدفِ الذي تأسّست لأجلِه، إلاّ أنّ شعبَنا الفلسطيني فَهِمَ حقيقةَ المؤامرةِ الدوليةِ عليه، واستطاع بِوَعْيِهِ وتَمَسُّكِهِ بأرضهِ أنْ يُجْبِرَ الأمم المتحدة على التجديد للأونروا كل ثلاث سنوات، وآخرُ تجديدٍ في الوقت الحالي سيكون في شهر حزيران 2017، ليحوّلَها من نقمةٍ الى نعمة ومن محنةٍ الى منحة.
مارسَتْ الأمم المتحدة مع الفلسطينيين سياسةَ المعايير المزدوجة والكَيْلِ بمكيالَيْن، إذ أنها وبعد الحرب العالمية الثانية التي انتهت في العام 1945، عكفتْ 51 دولة لإعداد الإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي أعلنت عنه في 10/12/1948، في الوقت الذي كان فيه الإحتلال البريطاني لا يزالُ جاثماً على أرضِ فلسطين، لا بل يُسهِّل للعصابات الصهيونية ارتكابَ المجازرِ وإدخالَ السلاح ومصادرةِ الأراضي وتهجير الفلسطينيين، إلى أنْ تَمّ تسليم فلسطين كاملةً للعصابات الصهيونية في أيار من العام 1948، أمام سَمَعِ وبَصَرِ الأمم المتحدة التي لم تحركْ ساكناً، لذلك فإنّ الأمم المتحدة تتحملُ مسؤوليةً مباشرة عن مشكلةِ اللاجئين الفلسطينيين، وهي ملتزمة بتقديم كافة الخدمات للاجئين وبنسبة كاملة من خلال الأونروا، سواء الصحية والتربوية والإغاثة وغيرها من الخدمات، فليست مسؤولية اللاجئين البحث عن ميزانيات لصندوق الوكالة، إذ هذه مهمة الأمم المتحدة وعليها أن تتحملَ مسؤولياتِها، ولدينا قناعةً تامّة بأنّ الدول المانحة لديها من الأموال ما يكفي، وغيرُ صحيحٍ بأنّ أولويات الدعم قد تغيرت، ولكن بعد أنْ تحولت وكالة الأونروا إلى عنصرِ قلقٍ وإزعاجٍ خاصةً لدولة الاحتلال والإدارة الأمريكية، وأصبحَ لديها ارتباطٌ عضوي ومباشر بقضية اللاجئين وحق العودة، حينها بات يُرادُ إنهاءَ خدماتِها وشطبِها بأيِّ شكلٍ من الأشكال، وبالتالي تلك مُقدِّمة ليس فقط لشطبِ حقِّ العودة وإنما أيضا لإنهاء القضية الفلسطينية وِفْق الرُّؤية الصهيونية..
 فعندما نعبِّرُ باحتجاجاتِنا السّلميّةِ والحضاريةِ المطالِبة بتراجُعِ الأونروا عن تقليصِ خدماتِها، إنما بذلك نؤكدُ على أنّ خلافَنا ليس على الأونروا وإنما مع الأونروا، نريدُ حمايةَ الوكالةِ والحفاظَ عليها وعدم السماح لأيِّ أحدٍ المساسَ بها، فهي الشاهدُ على الجريمة التي اقْتَرَفَتْها ليس فقط العصابات الصهيونية، بل على الجريمةِ التي ارتكبَتْها الأمم المتحدة بحق الفلسطينيين. لذلك نرفضُ تحويل خدمات الأونروا إلى أيٍّ من المنظمات الدولية لا سيما المفوضيةِ العليا لشؤون اللاجئين التي لها مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه اللاجئين عموماً، بيد أنّ المسؤولية السياسية للاجئين الفلسطينيين تترتّب على وكالة الأونروا خصوصاً. 
إحتجاجاتُنا السلمية والحضارية مستمرة، ولن تتوقفْ حتى تتراجع الوكالةُ عن قراراتِها الظالمة، سواء فيما يتعلق بتوفير كافة الخدمات كاملة، أو احتياجاتِ أهلِنا المُهجرين من سوريا إلى لبنان، أو إعادةِ برنامج الطوارئ إلى مخيم نهر البارد وإعادة الإعمار، وإذا أرادَ المجتمع الدولي بالفعل أنْ يُنهي الأونروا فليُنهها، لكن بعد أن نعودَ إلى ديارِنا في فلسطين ويزول الإحتلالُ عنها.

بعدها ألقى الأخ محمد عيسى كلمة قطاع الشباب والرياضة في حركة أمل، قال فيها:
ان ما يتعرض له الاخوة الفلسطينييون اليوم ما هو الا محاولة واضحة من الصهيونية ومن يرعاها لتضيق الخناق عليهم من خلال تخفيف المساعدات التي تقدم لهم من الانروا. ان ذلك يستهدف في الظاهر ضرب كرامة العيش لهذا الشعب المقاوم من خلال تخفيف خدمات الطبابة وخدمات الاستشفاء والتعليم وغيره ما يعني القضاء على الامن الاجتماعي للشعب الفلسطيني وذلك يؤدي الى ضرب الحياة الانسانية والاجتماعية وتزايد حالات الفقر والتشرد وما شابه.
والاخطر من ذلك ما هو مضمر من وراء تقليص المساعدات المقدمة من الانروا تمهيداً لانهائها وهذا ما كان يسعى اليه دائماً الكيان الاسرائيلي، باعتبار ان هذه المنظمة هي الوحيدة التي تهتم بشؤون اللاجئين من خارج المفوضية العليا للاجئين التابعة للام المتحدة، وتحتفظ الانروا بخصوصية منفردة هي حق العودة ورسم اطار خاص للفلسطينيين اللاجئين عن باقي اللاجئين في العالم والداعم والحافظ لهذه القضية، حيث ان الانروا قامت على اساس القرار 194 وهو النص القانوني الابرز الذي يحفظ حق العودة. وهذا الواقع يضع العالم العربي والاسلامي امام مسؤوليات كبرى لحفظ الشعب الفلسطيني وقضيته وحق العودة وهذا يتطلب الضغوط على المحافل الدولية ولاسيما على الامم المتحدة للتراجع عن قرار الانروا بتقليص المساعدات للاخوة الفلسطينيين.
كما ندعو كل حر وشريف ومقاوم، تعيش فلسطين في وجدانه وعقله وقلبه، ان يتناهى بموقف دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري الداعم والحافظ لهذه القضية حيث دق جرس الانذار في المحافل الدولية واخرها في بروكسل وحذر من تقليص خدمات الانروا لما يستتبع ذلك من مخاطر انسانية ولارتباط قضية الانروا بعودة الشعب الفلسطيني الى ارضه.
كما لا بد ان نستذكر في هذه الوقفة كلمة الامام السيد موسى الصدر حينما قال "يتحتم علينا ان نقف الوقفة التاريخية بكل جهودنا وامكاناتنا حفاظاً على شرفنا ومستقبل بلادنا واجيالنا وان نشعر بجسامة الخطر في الحال ومعرفة القوى ونقاط الضعف وتقدير قوة العدو تقديراً  منا بأن الكيان الاسرائيلي هو ثكنة الصهيونية وحلفائها في العالم، وان نوحد صفنا حكومات وأحزاب ومنظمات وفئات ومذاهب، وأن نعيد الثقة الى أنفسنا، فنشعر بأصالتنا وذاتيتنا عندها نتحرر من الإستعمار.
من هذا المنطلق نؤكد كشباب رسالي.. شباب حركة أمل المباركة أن نبقى الى جانب إخواننا الفلسطينيين يدنا بيدهم حتى تحقيق النصر، وتحرير القدس لنصلي على تلك الأرض المباركة، بعد تطهيرها من دنس الإحتلال.
--------------------------------------------------------------------------

 

 

 

 

 

 

 

المصدر : حسن بكير