فلسطينيات >الفلسطينيون في لبنان
محمد بركة للبنانيين: الفلسطينيون اللاجئون ليسوا مقطوعين من شجرة
محمد بركة للبنانيين: الفلسطينيون اللاجئون ليسوا مقطوعين من شجرة ‎الجمعة 26 تموز 2019 12:13 م
محمد بركة للبنانيين: الفلسطينيون اللاجئون ليسوا مقطوعين من شجرة

جنوبيات

قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة، إننا "نتابع بقلق وغضب شديدين ما يجري على الساحة اللبنانية، من استهدافٍ لحق الحياة لأبناء شعبنا الفلسطيني اللاجئين في لبنان".

وأضاف بركة: "نحن المليون ونصف المليون فلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والساحل، الذين بقينا في وطننا رغم سموم التشريد والنكبة وبقينا قابضين على وطننا، كالقابض على جمرة، لا نقبل باي حال التعرض لأبناء شعبنا وأهلنا والمس بكرامتهم، وحقوقهم وبمصدر رزقهم الذي يبلغونه بشرف عرقهم، وتفانيهم وعملهم".

وأشار إلى أن وجود اللاجئين على ارض لبنان هو إفراز للكارثة التي حلّت بالشعب الفلسطيني في العام 1948، وإقامة إسرائيل كرأس حربة امبريالي في المنطقة العربية، بهدف النيل من الامن القومي والاقتصادي, ولتقصير حبل الاستقلال الوطني في كل العالم العربي بما في ذلك لبنان.

وأوضح أن شعبنا الفلسطيني يدفع الفاتورة الغربية، والإسرائيلية نيابة عن الامة كلها.

وتابع: "وجود اللاجئين الفلسطينيين على أرض لبنان لا يمكن ان يكون سياسة وزير أو سياسة حزب، إنما هو يخصّ جوهر الامن القومي اللبناني ويخص كرامة الدولة اللبنانية التي نرى أنفسنا حريصين عليها كما على فلسطين، لأن فلسطين هي جنوب لبنان ولبنان هو شمال فلسطين: تاريخاً وثقافة ووشائج قربى".

وأكد على أنه لا نقبل مشاغلتنا بتعابير انشائية حول الحق الفلسطيني من ناحية، والتعرض لحياة وكرامة الانسان الفلسطيني من ناحية أخرى، أو كما هتف الكاتب اللبناني الكبير الياس خوري: "يحبّون فلسطين ويكرهون الفلسطينيين".

وشدد على أن أبناء شعبنا اللاجئ في لبنان الشقيق ليسوا عالة على لبنان، بل هم من ساهموا في رفعته وكرامته واقتصاده وصروحه الاكاديمية والثقافية، لكن العالة القاتلة على لبنان هم أولئك الذين يسعون الى ارتهان الشموخ اللبناني الأصيل - مقابل منافعهم- للطاعون الأمريكي وبالتالي "للأمن الإسرائيلي" ولهواجس "الخطر الديموغرافي " الذي تمتهنه بغايا الصهيونية.

ولفت إلى أننا نحن نعرف أبناء شعبنا اللاجئين في لبنان وفي غير لبنان، ونعرف مَن هم شخصياً ونعرف أين تقع بيوتهم ومراتع طفولتهم، أو طفولة أبائهم أو طفولة اجدادهم ونعرف صلات قرابتهم ونعرف انسبائهم، ونعرف حكاياتهم في مواسم الحصاد وفي مواسم الزيتون وفي قوارب الصيد، وفي أسواق شطارة التجار.

وأردف: "نحن نعرف قطعا انهم ليسوا "مقطوعين من شجرة"، فهم اشقائنا وأهلنا، ونعرف أن المتآمرين على حقوقهم المدنية إنما هم مقطوعون عن شجرة الأرز، الشامخة في لبنان، الذين يستكثرون على اللاجئ الفلسطيني حقه الإنساني في الحق المدني والحق في العمل وممارسة الكفاءة، إنما هم بالجوهر متآمرون على حقه الوطني في العودة بما يتّسق مع صفقة كوشنير وفريدمان، وغرينبلات وتابعهم الأحمق الأكبر".

ونوه إلى أن توقيت الحملة المكررة على الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين، ليس عارضاً فنياً إنما هو ملازم لدمار مخيم اليرموك وقبله لدمار مخيم النهر البارد، وهو ملازم لتجفيف الأونروا, وهو ملازم للتدمير في غزة ومخيماتها ,وهو ملازم للاستيطان في الضفة, وهو ملازم جدا لاغتيال القدس وهويتها العربية الفلسطينية الإسلامية المسيحية, وهو ملازم اولا وأخيرا للإجماع الصهيوني الساعي لقبر حق العودة".

وأشار بركة "لقد حددنا لأنفسنا، نحن أبناء الشعب الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والساحل، ان احدى وظائفنا الوطنية، أن نحرس ظل الزيتون ومسميات المكان وأن نفرد ركنا في كل بيت من بيوتنا ليستريح فيها العائد الفلسطيني من منافيه، ريثما يعود كلٌ إلى بيته، وحددنا لأنفسنا ان نقف بأذرع مفتوحة في محطة الوصول؛ لاستقبال أهلنا العائدين إلى وطنهم الذي لا وطن لنا ولهم سواه".

وأمضى بالقول: "يستطيع الطغاة من صهاينة وأمريكان، كما تستطيع أنظمة الطغيان والتطبيع كما تستطيع أذنابهم العفنة ان يتلهّوا بأحلام الإجهاز على حق العودة، لكنهم جميعا ذاهبون إلى حيث ألقت والفلسطينيون اللاجئون آتون، إلى حيث ترفرف رايات العز والحق والعودة".

كما وأكد أننا "نحن نكنّ أسمى آيات الاعتزاز والشموخ والاحترام، لأشقائنا اللبنانيين الرافضين للتعرض لأهلنا وأقاربنا وأبناء شعبنا، ونعرف أنهم يشكلون الأغلبية الساحقة في الشعب اللبناني الشقيق".

ودعا لبنان والشعب اللبناني الشقيق والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، أن لا يسمحوا بهذه السياسة الملوثة التي لن تنال من الفلسطينيين فقط، إنما ستنال من لبنان الكرامة والشعب العنيد، وهذا ما لا يرضاه احرار لبنان وأحرار فلسطين.

وختم بركه بقوله: "من باب الشفافية بودي أن أفيدكم أنا محمد ابن سعيد وعائشة بركة اللاجئ، في وطنه من قرية صفورية المهجرة والتي أراها كأجمل بقعة في الكون، أن الأمر أعلاه يخصني شخصياً وكل ما دوّنته أعلاه كان بصفتي التمثيلية، وبصفتي الشخصية".

المصدر : وكالات