لبنانيات >أخبار لبنانية
"ليلة الثكنة"... متظاهرون ومندسّون ونقيب!
"ليلة الثكنة"... متظاهرون ومندسّون ونقيب! ‎الأربعاء 20 تشرين الثاني 2019 12:04 م
"ليلة الثكنة"... متظاهرون ومندسّون ونقيب!

نسرين مرعب

 الإشكال الذي أسفر عن سقوط عدد من الجرحى، وتوقيف 12 شاباً في ثكنة الحلو (أفرج عنهم صباح اليوم)، نقل ساحة الاعتصام إلى أمام الثكنة. هناك جلس المتظاهرون على الطريق فيما تضاعفت الأعداد في دقائق قليلة.

المشهد أمام ثكنة الحلو هو كالتالي: موقوفون في الداخل، عناصر أمنية تحمي البوابة وتحاول منع المتظاهرين من قطع الطريق، ومتظاهرون يحملون "راية السلمية" ويشددون على أنّ رفاقهم أوقفوا تعسفياً!

هذا المشهد، خرقه نقيب المحامين ملحم خلف، الذي انضم إلى الساحة المقابلة للثكنة عند الساعة الـ11، ليدخل فوراً إليها إلى جانب مجموعة من محامي الحراك.

"اذا حدا اعتقلكن وسألكن معكن محامي قولوا معنا نقيب المحامين"، عبارة استرجعها المتظاهرون أمس، بعد موقف خلف. فالنقابة عادت إلى ثوارها والنقيب هو من الساحات.

ساعتان هي المدة التي قضاها النقيب في ثكنة الحلو، كنت خلالها أعداد المتظاهرين إلى تزايد. في هذا الوقت كانت ساحة الثكنة تضجّ بالصوت "النسوي" الذي هتف "يا عسكر عسكر على مين عسكر على الثوريين"، "الحرية الحرية"، "نحن الثورة السلمية انتو الحرب الأهلية"، "مش خايفين ومش خايفين اعتقلوا كل المعتصمين"، "يا للعار يا للعار عسكر عم يقمع ثوار"، وصولاً  إلى هتافات بأسماء الشبان الذين اعتقلوا.

سلمية الاعتصام أمام ثكنة الحلو، حاول بعض المندسين خرقها عبر افتعال إشكال مع مصور قناة "الجديد" على خلفية المقدمة الإخبارية. فجأة ارتفع صوت شاب لا يعرفه المعتصمون، وكان واضحاً أنّه يحاول استدراج المصوّرٍ للتلاسن معه أو حتى التشابك. المتظاهرون كانوا على وعي لما حدث، أحدهم أخبر الرفاق والقوى الأمنية أنّه سمع الشاب نفسه يتحدث بالهاتف عن إحداث بلبلة أمام الثكنة.
خلال لحظة كان الجميع قد ابتعد عن الشاب "المشبوه" وعن بعض الأشخاص الذين قدموا تباعاً لمؤازرته. أما القوى الأمنية الواقفة هناك فأصبحت في موقع مسؤولية، خاصة بعد احتماء المتظاهرين بالعناصر كي لا يفسد تحركهم وكي لا يبقى الموقوفون من دون دعم.

هذه المرة، لم تخذل القوى الأمنية المتظاهرين - ربما تعويضاً عن العنف المبالغ في رياض الصلح - فخرجت مجموعة منهم إلى الشارع ومنعت المندسين من افتعال أيّ شغب.

بعد محاولة البعض "غزو" الشارع المعتصم أمام الثكنة، عاد المتظاهرون إلى الهتاف والمطالبة بالموقوفون، مترقبّين ما سيحمله لهم نقيب المحامين، الذي خرج أخيراً. وقبل خروجه علم الجميع في الخارج أنّ المدعي العام لم يجب على هاتفه رغم المحاولة المتكررة للتواصل معه.

النقيب الذي خرج من دون الموقوفين، أكّد للمتظاهرين أنّ كل محامٍ يملك بطاقة لا يوجد أيّ مكان مغلق في وجهه، مشدداً على ضرورة حسن تطبيق المادة 47 من أصول محكمات جزائية والتي تمنح حقوقاً فورية للموقوفين.
وشدد النقيب على أنّ حق معرفة أسماء الموقوفين ووضعهم الصحّي وتواجدهم في الثكنة، هو من الأمور التي يحرصون عليها كمحامين، لافتاً إلى أنّه تفقد شخصياً الموقوفين وأوضاعهم  "جيدة".

إعلان النقيب بتواجد 12 موقوفاً، جميعهم في الثكنة باستثناء متظاهر تمّ نقله إلى المستشفى لتلّقي العلاج، وتأكيده على المتابعة القانونية، لم يروٍ غليل المتظاهرين الذين أصرّوا على الذهاب إلى منزل المدّعي العام وإيقاظه.
هذا الطرح تعذّر لدى المتظاهرين، إذ لم يحصلوا على عنوان دقيق للمدّعي. لينتهي الأمر بخروجهم من الساحة بعد مشاهدتهم لفيديو يؤكد لهم أنّ جميع الموقوفين بصحّة جيدة.

 

المصدر :