عام >عام
العطروني: فلسطين تعني الجميع ويبقى لبنان داعماً لها
العطروني: فلسطين تعني الجميع ويبقى لبنان داعماً لها ‎السبت 10 نيسان 2021 11:02 ص
العطروني: فلسطين تعني الجميع ويبقى لبنان داعماً لها

جنوبيات

شدّد الأديب والكاتب اللبناني إلياس العطروني، الشاهد على انطلاقة الثورة الفلسطينية في لبنان، على أنّ "القضية الفلسطينية تعني الجميع، لأنّها مُمتزجة مع الهواء الذي نتنفّسه، والماء الذي نشربه، مع حياتنا اليومية، ولم تكن تعني الفلسطينيين فقط، وإنّما كانت تعنينا كلبنانيين، فدخلنا إلى تضاريسها".
وقال في حلقة برنامج "من بيروت" على شاشة تلفزيون فلسطين، من إعداد وتقديم الإعلامي هيثم زعيتر، بعنوان: "الاحتضان اللبناني للثورة الفلسطينية"، "بعدما خُيّبت آمال الكثيرين بإمكانية قيام الجيوش النظامية بتحرير فلسطين، شكّلت انطلاقة الثورة الفلسطينية في أواسط ستينيات القرن الماضي، بارقة أمل لتحقيق هذا الحلم، وما زاد وعزّز مكانته ما جرى في نكسة حزيران/يونيو 1967، فكانت "معركة الكرامة" في 21 آذار/مارس 1968، نُقطة مُضيئة شكّلت تحوّلاً جذرياً بأنْ ينتقل الأمل كُلياً إلى الثورة الفلسطينية، حيث اندمج العقل والعاطفة معاً لدعمها".
واستعرض العطروني أسماء النُواة الأولى من الشخصيات اللبنانية، التي واكبت انطلاق النضال الفلسطيني، قبل إعلان انطلاق الثورة الفلسطينية، عارضاً لـ"كيفية إصدار مجلة "فلسطيننا" كأوّل مطبوعة صدرت من بيروت قبل انطلاق الثورة الفلسطينية".
وأوضح أنّه "كان تركيزنا على الشباب الذي بدأ يشعر بشراسة اعتداءات المُحتل الإسرائيلي ضد لبنان، وبعد انتقال الثورة الفلسطينية إلى لبنان في العام 1970، كان قد سبق ذلك بناء قواعد للثورة الفلسطينية".
ورأى أنّ "التظاهُرات الداعمة للقضية الفلسطينية، خاصة المطالبة بالإفراج عن الفدائيين الفلسطينيين الذين جرى توقيفهم في لبنان، كان لها دور مفصلي، خاصة التظاهُرة التي توجّهت إلى السراي الحكومي، مُطالبة بإطلاق سراح الفدائيين الفلسطينيين الذين جرى توقيفهم، حيث قابلنا رئيس الحكومة عبدالله اليافي وطالبناه بالإفراج عن الفدائيين، وقد أمر بإطلاق سراحهم، ما شكّل نُقطة هامة بالاحتضان الرسمي إلى جانب الشعبي اللبناني للثورة الفلسطينية، غيّرت مسار الأحداث، لأنّهم شعروا بأنّ قوّة شعبية هائلة مُتضامنة مع القضية الفلسطينية، ولا يُمكن الوقوف بوجهها أو قمعها".
وأكد أنّ "لبنان كان مُتضامناً بشكل كُلّي في تشييع خليل عز الدين الجمل، وهو أكبر تشييع شهده لبنان في تلك المرحلة، ما أدّى إلى العلانية أكثر للعمل السياسي، وفتح أمامه الآفاق بفتح أوّل مكتب علني لحركة "فتح" في العاصمة بيروت، وكان مُخصّصاَ للإعلام، لقد لعبت ضخامة التشييع دوراً أساسياً بالوضع السياسي اللبناني العام بشمولية القضية الفلسطينية، وتمتين ركائز احتضانها اللبناني".
وشدّد العطروني على أنّ "لبنان سيبقى داعماً دائماً للقضية الفلسطينية، على الرغم ممّا يحدُث. فلسطين ليست أرضاً، بل قضية تعني كل اللبنانيين كما الفلسطينيين والأحرار في العالم".  

المصدر :