فلسطينيات >داخل فلسطين
الاحتلال يواصل قصفه على غزة وصواريخ القطاع في سمائه
الاحتلال يواصل قصفه على غزة وصواريخ القطاع في سمائه ‎الجمعة 14 أيار 2021 21:33 م
الاحتلال يواصل قصفه على غزة وصواريخ القطاع في سمائه

جنوبيات

 أمطر الاحتلال قطاع غزة اليوم الجمعة بوابل من قذائف المدفعية والقصف الجوي مع استهدافها لشبكة من أنفاق النشطاء الفلسطينيين في محاولة لوقف الهجمات الصاروخية على بلدات محتلة.

وقال مسؤولون في مجال الصحة في القطاع إن الهجوم الإسرائيلي، الذي استمر 40 دقيقة قبل الفجر، أسفر عن مقتل 13 شخصا من بينهم امرأة وأطفالها الثلاثة انتشلت جثثهم من تحت أنقاض منزلهم.

وقال اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس المتحدث باسم جيش الاحتلال إن العملية الإسرائيلية شملت 160 طائرة بالإضافة إلى نيران الدبابات والمدفعية من خارج قطاع غزة. ‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬ وسرعان ما أعقب الهجوم الإسرائيلي، في اليوم الخامس من أعنف صراع بين إسرائيل وغزة منذ 2014، إطلاق الفلسطينيين لوابل من الصواريخ على جنوب إسرائيل.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي في وقت لاحق إن أكثر من ألفي صاروخ انطلقت من قطاع غزة صوب إسرائيل منذ بدء التصعيد الأخير وإن إسرائيل دمرت أنفاقا كانت تمتد لعدة كيلومترات كان المسلحون يستخدمونها.

وتقود مصر جهودا دولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وسط مخاوف من توسع نطاق الصراع. وقالت مصادر أمنية إن أيا من الجانبين لا يبدي أي مرونة حتى الآن لكن مسؤولا فلسطينيا قال إن جهود المفاوضات تكثفت اليوم الجمعة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك "من شأن هذا القتال أن يطلق العنان لأزمة أمنية وإنسانية لا يمكن احتواؤها وأن يعزز التطرف".

وتحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الجمعة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحث على العودة للهدوء في المنطقة.

وبدأت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عمليات إطلاق الصواريخ من القطاع الذي تديره يوم الاثنين مستهدفة القدس وتل أبيب ردا على اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين بالقرب من المسجد الأقصى.

وزاد نطاق العنف منذ ذلك الحين إلى مدن يعيش فيها يهود جنبا إلى جنب مع أفراد من الأقلية العربية. كما وقعت اشتباكات بين محتجين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وقال مسؤولون في قطاع الصحة هناك إن 10 فلسطينيين قتلوا اليوم الجمعة.

شبكة أنفاق

قدر جيش الاحتلال عدد النشطاء الذين قتلوا في الهجمات الإسرائيلية حتى الآن بين 80 و90 مقاتلا.

وقال مسؤولون طبيون فلسطينيون إن 119 على الأقل قتلوا في غزة، بينهم 31 طفلا و20 امرأة، وأصيب 900 آخرون حتى الآن.

وقالت السلطات المحتلة إن عدد القتلى في إسرائيل بلغ ثمانية وهم جندي كان يقوم بدورية على حدود غزة وستة مدنيين إسرائيليين بينهم امرأة مسنة سقطت في طريقها إلى ملجأ اليوم الجمعة وطفلان وعامل هندي.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن هناك تقارير عن تدمير أكثر من 200 وحدة سكنية أو تضررها بشدة وإن مئات الناس يسعون للاحتماء بالمدارس في شمال القطاع.

وتقول إسرائيل إنها تبذل كل الجهود للحفاظ على حياة المدنيين بما في ذلك التحذير المسبق من الهجمات.

وقال كونريكوس في إفادة للصحفيين الأجانب إن "ما كنا نستهدفه هو نظام أنفاق متقن يمتد تحت غزة ومعظمها على سبيل المثال لا الحصر في الشمال وهي شبكة يستخدمها عناصر حماس للتنقل والاختباء والتستر". وأضاف "نطلق عليها اسم المترو".

وقال سكان إن الطائرات الإسرائيلية قصفت اليوم الجمعة منازل ثلاثة من كبار القادة العسكريين لحماس في وسط غزة بعد أن كانت قد أخليت.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية في قطاع غزة مساء اليوم الجمعة إن الطائرات الإسرائيلية قصفت ودمرت مقر الوزارة غرب مدينة غزة.

كما قصفت طائرات إسرائيلية بناية تضم مقرا لبنك الإنتاج الوطني في مدينة غزة وقال شهود إن قطعا من الحطام تطايرت وتحطمت نوافذ بنايات مجاورة.

وشارك عشرات المشيعين في جنازة ستة هم أفراد من أسرتين تعرض منزلاهما لضربات جوية إسرائيلية أمس الخميس في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وقال خميس الرنتيسي وهو يحمل جثمان ابن اخيه الذي كان يبلغ من العمر 19 شهرا إن منزلهم تعرض للقصف دون سابق إنذار وتساءل في حسرة "ماذا كان يفعل هذا الطفل؟ أي تهديد كان يشكله على دولة إسرائيل؟".

وقال نتنياهو أمس الخميس إن الحملة "ستستغرق وقتا أطول". وصرح مسؤولون إسرائيليون بأنه يجب توجيه ضربة رادعة قوية لحماس قبل أي وقف لإطلاق النار.

وقال الجيش المحتل أمس إنه يحشد قواته على حدود قطاع غزة، مما أثار تكهنات بشأن توغل بري محتمل، في خطوة تعيد إلى الأذهان عمليات التوغل المماثلة خلال حربي إسرائيل وغزة في عامي 2014 و2009.

لكن التوغل بدا غير مرجح، بالنظر إلى عدم رغبة إسرائيل في المخاطرة بزيادة حادة في الخسائر العسكرية في مناطق حماس.

جهود دبلوماسية مكثفة
قال مسؤولان أمنيان مصريان إن مصر تضغط على الجانبين من أجل وقف إطلاق النار اعتبارا من منتصف ليل اليوم الجمعة انتظارا لإجراء المزيد من المفاوضات بينما تضغط القاهرة أيضا على حماس وأطراف أخرى منها الولايات المتحدة في محاولة للتوصل لاتفاق مع إسرائيل.

وقال مسؤول فلسطيني "اتخذت المحادثات منحى جديا حقيقيا اليوم الجمعة... الوسطاء من مصر وقطر والأمم المتحدة يكثفون اتصالاتهم بكل الأطراف في محاولة لاستعادة التهدئة لكن لم يتم التوصل لاتفاق بعد".

وذكرت وزارة الخارجية المصرية أن وزيري الخارجية المصري والأردني ناقشا اليوم الجمعة جهود إنهاء المواجهة في قطاع غزة ومنع "الاستفزازات" في القدس.

وفجرت الأعمال القتالية التوتر بين اليهود والأقلية العربية التي تشكل 21 في المئة من سكان إسرائيل والذين يعيشون جنبا إلى جنب في بعض الأحياء. واستمر العنف في المدن والبلدات التي بها مجتمعات مختلطة من العرب واليهود بعد اشتباكات خلال الليل وهجمات انتقامية متبادلة دفعت الرئيس الإسرائيلي للتحذير من حرب أهلية.

ووردت أنباء عن أن احتجاجات مساندة للفلسطينيين من المقرر أن تخرج في عدد من المدن العربية وقرى في إسرائيل اليوم ومن بينها مدينة الناصرة.

وقال الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى اليوم الجمعة "رسالة واحدة في هذه الخطبة حول المسجد الأقصى المبارك الذي انتهكت حرمته عدة مرات خلال شهر رمضان المبارك انتهاكات غير مسبوقة منذ العام 1967".

وتابع قائلا "المسجد الأقصى المبارك هو للمسلمين وحدهم بقرار رباني وليس بقرار هيئة الأمم ولا مجلس الأمن ويتوجب على السلطات الإسرائيلية أن ترفع يدها عن المسجد الأقصى".

وعلقت شركات طيران كبرى رحلاتها من وإلى إسرائيل وقالت مصادر في قطاع الشحن اليوم الجمعة إن شركتين على الأقل تملكان ناقلات للنفط الخام طلبتا تحويل مسار الملاحة إلى ميناء حيفا بدلا من عسقلان بسبب الصراع.

وخرجت مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين في الأردن ولبنان على الحدود مع الضفة الغربية وإسرائيل وفي بنجلادش التي شارك الآلاف فيها في مسيرة من مسجد كبير في العاصمة داكا.

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي سيناقش يوم الأحد في جلسة علنية ​​تفاقم العنف بين إسرائيل والنشطاء الفلسطينيين.

المصدر : جنوبيات - رويترز