لبنانيات >أخبار لبنانية
" معركة الحلم "... منشور بقلم الوزير غازي العريضي
" معركة الحلم "... منشور بقلم الوزير غازي العريضي ‎الأحد 30 أيار 2021 13:27 م
" معركة الحلم "... منشور بقلم الوزير غازي العريضي

بقلم غازي العريضي

كتب الوزير السابق غازي العريضي على صفحته في "فيسبوك" منشورا بعنوان "معركة الحلم" قال فيه: "أميركا اعترضت على قرار مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة الداعي الى تشكيل لجنة تحقيق دولية بممارسات اسرائيل في حربها الأخيرة ضد الفلسطينيين ، بذريعة أنها تعيق استكمال التقدم الذي تحقق للوصول الى استقرار دائم . لكن ، ماذا تقول إدارة الرئيس بايدن عن قرارات حكومة الإرهاب التي يديرها نتانياهو وممارسات جيشها وشرطتها ؟؟

- هل الاستمرار في محاصرة حي الشيخ جراّح وتهديد سكانه ، والإعتداء عليهم واستمرار استهداف اقتلاعهم من منازلهم وتسليمها الى مستوطنين إرهابيين يساعد في تحقيق الاستقرار ؟؟ أم أنـــه يستهدف أيضاً القرار الأميركي بإعادة فتح القنصلية في القدس ؟؟ 
- هل الاستمرار في الاعتداء على المصلين في المسجد الأقصى يعتبر خطوة على هذا الطريق ؟؟
- هل المصادقة على قرار إنشاء 560 وحدة استيطانية جنوب شرق بيت لحم  يطمئن الفلسطينيين ويبلسم جراحهم ويرفع الظلم عنهم وينسجم مع السعي الى تطوير الهدنة وصولاً الى استقرار ؟؟


- وهل يضعف هذا الأمر " " حجة " " حماس " إذا كانت " حماس " هي الحجة في إندلاع الحرب أم أنه موجّه ضدها وضد السلطة الفلسطينية التي حذرت اميركا ورئيسها من مغبة ما يجري بعد ساعات من مغادرة وزير الخارجية أنتوني بلينكن الأرض المحتلة والتصريحات التي أدلى بها ؟؟ وهل تنجح محاولات " الفصل " بين " حماس " والسلطة التي تركّز عليها اسرائيل وأميركا وبعض العرب من بقايا وتركـــة " الملهم " " العبقري" " الساحر " كوشنير أم أنها تفضح ممارساتهم وصدقيتهم وكذبهم ونفاقهم واستهدافهم كل الشعب الفلسطيني بما يؤكد أن القضية ليست قضية " حماس " أو " الجهاد " أو " فتح " أو " السلطة " أو أي فصيل من الفصائل الفلسطينية ، إنما هي قضية الشعب الفلسطيني وحقه على أرضه وهويته وإنتمائه ، وقضية الإرهاب الاسرائيلي ضده وسياسة الاستيطان التي تستهدف أرضه وممتلكات أبنائه والاعتداء على مقدساتهم المسيحية والاسلامية  وهذا هو السبب الحقيقي الذي أدى الى اندلاع شرارة الحرب منذ أسبوعين ؟؟


اسرائيل هي اسرائيل . وإرادتها ثابتة في محاولة إخضاع الفلسطينيين وإرادتهم ، والسيطرة عليهم بكل الوسائل . هذا هو مضمون مشروع الدولة اليهودية . الإرهابيون المحترفون المشحونون بالحقد والكراهية والعنصرية والذين يتبارزون ويتنافسون ويتسابقون على من يقتل أكثر من الفلسطينيين ومن يقتلع العدد الأكبر منهم من ديارهم وأرضهم . هؤلاء لا يتغيّرون . ها هو نتانياهو كذب كما توقعنا على إدارة بايدن ، وعلى العالم كله إلا ورثة " كوشنير " المبهورين " به !! وها هو يبدأ في حرب اقتصادية وصحية على أهل القدس انتقاماً منهم على موقفهم ضد مشاريع التهويد والتهديد التي استهدفت المدينة والأقصى !! 


الحملة هـــذه تهدف الى فرض ضرائب باهظـــة على المتاجر وأصحاب المصالح الخاصة . وقد أوصى جهاز " الشاباك " أي المخابرات العامة مؤسسة "التأمين الوطني" بسلب حقوق المضمونين لديها والذين دفعوا مبالغ شهرية لقاء ذلك . المؤسسة حرمت أسرى محررين وعائلاتهم من تأمينهم . وهم من " فتح " وليسوا من " حماس " للإشارة فقط . منعت عنهم العلاج والأدوية . هي تريد إذلالهم . كسر إرادتهم . إخضاعهم بكل الوسائل . ولم يتعلم الإرهابيون على الأقل من الحرب الأخيرة . الفلسطينيون لا يكسرون هكذا . ولا يؤخذون بهذه الطريقة . ما يقوم به الإرهابيون الاسرائيليون يؤكد أنهم لا يميزون بين فلسطيني وآخر ، وأكبر كذبة هي تحميل " حماس " المسؤولية . "حرامية " " مجرمون " عديمو شرف وأخلاق وإنسانية ممارسو قتل وإرهاب وإجرام . هؤلاء هم مسؤولو دولة الإرهاب المنظم وهذه هي " إنسانية " مؤسساتها . أليس هذا كافياً لإشعال مزيد من الحروب والمواجهات والمعارك ؟؟ أم أنه يساعد بايدن على تحقيق الاستقرار؟؟


السيدة علا الحاج فقدت شقتها السكنية في غزة ، هجّرت ، شرّدت مع عائلتها . قالت باسم كل العائلات التي تعرضت للحالة ذاتها : " الفكرة مش حيطان ولا حجر ، الفكرة ذكرياتنا الحلوة وضحكنا وفرحنا الساكن في كل أركان البيت . الفكرة هي فقدان بيتنا الذي يمثل مصدر أماننا ، وأغراضنا التي نحبها وأخترناها بعناية .تعب سنين ذهب في لمح البصر. الاحتلال لم يسمح لأحد بأن يظفر بشيئ من مسكنه قبل تدميره . فقط يمنحنا بضع دقائق للخروج بملابسنا وأوراقنا الثبوتية . هم دائماً يلاحقون أحلامنا للقضاء عليها " !! 
المعركة هنا معركة وعي وحلم . ربح الفلسطينيون الجولة الأخيرة من معركة الوعي وسيربحون معركة الحلم . اسرائيل تحلم بإباداتهم وهم يحلمون بإقامة دولتهم على أرضهم والتمسك بحقوقهم وترابهم وهويتهم وعاداتهم وتقاليدهم ومقدساتهم . وسيتحقق حلمهم ولن تنسى اسرائيل وإرهابيوها مسلسل هزائمهم . والدرس الأخير خير معبّر . 

ويبقى السؤال ماذا ستفعل أميركا وأيتام كوشنير ؟؟".

المصدر : فيسبوك