عام >عام
مقدمات الأخبار مساء السبت 19-6-2021
مقدمات الأخبار مساء  السبت 19-6-2021 ‎السبت 19 حزيران 2021 23:02 م
مقدمات الأخبار مساء  السبت 19-6-2021

جنوبيات

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

قبل اجتماع الاتحاد الاوروبي الثلاثاء المقبل في شأن لبنان بكفتي ميزان: تأليف الحكومة اللبنانية والعقوبات المحتملة على المعطلين، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيف بوريل، بدأ زيارته لبنان من أجل استطلاع آخر ما آلت إليه الأوضاع، خصوصا المتعلقة بمسار التأليف الحكومي، حاملا ضمنا طيف العقوبات الأوروبية مع وقف التنفيذ، الى حين اكتمال التعطيل.

بوريل الذي التقى الرؤساء الثلاثة والرئيس المكلف أكد "أن الاتحاد الأوروبي قلق للغاية من أزمة لبنان السياسية والاقتصادية"، وأعرب عن "التضامن والدعم للجيش اللبناني والقلق حيال لبنان.

المسؤول الأوروبي لفت من يهمهم ومن لا يهمهم الأمر، الى أن "لبنان على حافة الوقوع في الانهيار المالي، وبحاجة لتوقيع اتفاقية مع البنك الدولي"، ملوحا بأن "ثمة اقتراحات أوروبية بفرض عقوبات على قادة سياسيين في لبنان" وشدد على "تأليف الحكومة اللبنانية واتخاذ الإصلاحات المطلوبة".

وأما الأهم فهو ما حرص الرئيس بري على تأكيده حرفيا لبوريل في عين التينة: "أن العقبات أمام تأليف الحكومة هي محض داخلية".

زيارة بوريل أتت بعد سقوط أو تبدد كل المبادرات لتأليف الحكومة، وغداة محاولة إسقاط مبادرة الرئيس بري على رغم أنها لا تزال موضوعة على الطاولة وقد يعاد تحريكها، مطعمة بأفكار من جهة مقابلة في شكل أن تتوازى أو تخلط الأفكار بها، علما أن النائب باسيل سيعقد ظهر غد مؤتمرا صحافيا.

السؤال الآن: ماذا ينتظر هؤلاء السياسيون اللبنانيون بعد، هل ينتظرون مزيدا من المكاسب ويخوضون مزيدا من التناكد والتحاقد؟، هل ينتظرون ما ستؤول اليه مفاوضات الناسا مع الكواكب؟، أم مفاوضات النووي العالمي؟، أم مفاوضات شبه الجزيرة العربية مع بلاد ما بين الثلاثة أنهر؟، أم مفاوضات الخليج مع المحيط؟.

في أي حال مع هذه التصدعات التي لم يشهد لبنان لها مثيلا، يمكن القول: إنه لا يمكن النهوض بلبنان الجديد في ظل عقده الاجتماعي المهترئ، فهل يكون الجيش- انتقاليا- وبغض النظر عن تركيبة المكونات اللبنانية، هو خشبة الخلاص وإنقاذ لبنان من التفكك بعد الانهيار؟، وهل يخاطب العالم قيادة الجيش وأركانه في شكل الحلول في المرحلة المقبلة، وفي حال انتهينا الى آخر الدرك؟.

ذات يوم قال الجنرال فؤاد عون: "يبدو أن الجيش هو الحل"، وحكما لم يكن يعني العسكرة، بل تحدث آنذاك عن مرحلة انتقالية قصد فيها المناقبية والانسانية والنزاهة والتطلع الى كرامة الشعب.

نستهل النشرة من لقاء عون- بوريل، ومواقف المسؤول الأوروبي الذي شدد على تأليف حكومة ملوحا بمسألة العقوبات المستأخرة، في حال استمرار التعطيل.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

الجبهة المعيشية ساخنة، لكن الجبهة السياسية باردة وتحتاج إلى وقود حكومي.

مبادرة الرئيس نبيه بري باقية، والعقد تحتاج إلى تذليل يتطلب إستيقاظ البعض من سجن مصالحه الشخصية والفئوية.

في الإنتظار، الفراغ السياسي في البلاد ملأه الممثل الأعلى للإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية جوزيب بوريل، الذي حط في بيروت حيث بدأ مروحة واسعة من اللقاءات.

الموفد الأوروبي استعجل تشكيل حكومة جديدة، مؤكدا "ألا مساعدات من دون إصلاحات"، وداعيا إلى "إطلاق مفاوضات مع صندوق النقد الدولي".

وفي ما بدا أنه رد على الرئيس ميشال عون الذي تحدث عن عقبات داخلية وخارجية تحول دون تشكيل الحكومة، شدد بوريل على أن "الأزمة محلية لا خارجية".

موقف الموفد الأوروبي التقى في هذا الشأن مع موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أكد أن "العقبات التي تحول دون إنجاز الحكومة هي محض داخلية".

الرئيس بري قدم للضيف الأوروبي شرحا مفصلا لمبادرته الرامية لتجاوز الأزمة الحكومية والمراحل التي قطعتها، وأين تقف الآن.

من نافذة هذه الأزمة، كلمة لرئيس "التيار الوطني الحر" غدا، استرعى الإنتباه عشيتها حملة من رئيس حزب "القوات اللبنانية"، رأى فيها أن المقصود بكذبة تحصيل حقوق المسيحيين هو "تأمين المستقبل السياسي لجبران باسيل ومن معه".

على المستوى الإقليمي، شكلت الإنتخابات الرئاسية في إيران حدثا عالميا. هذا الإستحقاق الديمقراطي رفع السيد إبراهيم رئيسي إلى سدة الرئاسة، بعد مشاركة ملحمية بالإنتخابات تمثل صفحة مشرقة للشعب الإيراني، على حد تعبير السيد علي الخامنئي.

وقد أبرق الرئيس بري إلى مرشد الثورة والرئيس المنتخب مهنئا، ومعتبرا أن الجمهورية الإسلامية "عظيمة في صنع وصون خياراتها واستحقاقاتها".


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

فازت الجمهورية الإسلامية في إيران بإنجاز أهم استحقاقاتها بحكمة قيادتها وإرادة شعبها، وإصرار غير مسبوق على مواجهة أحلك الظروف الإقليمية والدولية.

وفي مشهد يعكس حجم خيبة الأعداء، فقأ الشعب الإيراني عيون المتآمرين والمحرضين، بقول كلمة واحدة موحدة في الانتخابات الرئاسية.

أهم نتائج العبور الحيوي والديموقراطي نحو ثامنة الرئاسات الإيرانية في عصر الثورة الإسلامية، عبر عنه الإمام السيد علي الخامئني، مؤكدا أن "الشعب الإيراني هو أول الفائزين باضافته صفحة مشرقة أخرى الى أمجاده في مواجهة عوامل عدة، كان الهدف منها إضعاف المشاركة في الانتخابات".

وعلى سكة التقدم، يكمل بلد الاقتدار مسيرته وتطوره في الداخل والخارج، وبحكومة جديدة سيكون العمل فيها مع جميع الإيرانيين، كما أكد الرئيس المنتخب السيد ابراهيم رئيسي مع احترام حجم الثقة التي عبر عنها الناخبون الإيرانيون في صناديق الاقتراع، من أجل صون بلدهم وحماية مستقبلهم.

في لبنان، مستقبل المواطن اجتاز حد التهديد المباشر الى الموت البطيء، فاحتجاز الحلول النافذة والثاقبة في عنق زجاجة الأزمة السياسية يطول ويطول، رغم كثرة النداءات لاستدراك ما أمكن استدراكه قبل حلول ساعة الندم.

ويبقى البلد مرتهنا الى عدم التجاوب مع العروض الانقاذية الصديقة والقريبة، فيما كانت بيروت اليوم محط نداء اوروبي أخير، حمله رأس دبلوماسية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل بهدف الحث على تشكيل الحكومة، كمقدمة لتقديم المساعدات المشروطة بالاصلاحات ومعززا بعصى العقوبات.

في المشهد المستمر انتهاكا ليوميات المواطنين، الحلول المقسطة لأزمة البنزين لم تخفف بعد من وطأة الطوابير، كما أن الهندسات المستعجلة لرفع الدعم قد لا تفسح في المجال أمام تلمس المواطن نفع البطاقة التمويلية، مع ارتفاع الأسعار وفلتان الدولار.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

عهد الرئيس العماد ميشال عون في بعبدا عمره بالكاد خمس سنوات. أما عهدهم بالفساد والتبعية فعمره من عمر المنظومة المتحكمة بالبلاد منذ ثلاثين عاما، ولما تزل، حتى لا نعود الى زمن "اللي تنذكر وما تنعاد".

عهدهم، من انجازاته التاريخية حشو الدولة بالأزلام، وتغطية كل الموبقات التي ارتكبت في حق المال العام، وحرصهم على الفاسدين والمفسدين، تشهد له مواقع التواصل يوميا بالصوت والصورة، "فنحن الآن بحاجة لكل الناس"، واذا أقلنا فلانا من منصبه "بيصير الدولار بعشرة آلاف".

عهدهم، تعطيل لكل المشاريع وأولها الكهرباء، بشعارات واهية مضمونها فارغ إلا من النكد والحصص والجميع يعرفون.

عهدهم، وحدة وشراكة وميثاق وعيش مشترك بالقول،…أما الفعل فاستهداف دائم للفقرة "ياء" من مقدمة الدستور والمادة 95 في كل مواقع الدولة، وصولا الى الفئة الرابعة وما دون.

عهدهم، تفريط بالثروات وتغطية مستمرة للسياسات المالية والنقدية الخاطئة، ولغياب الموازنات او إقرارها بلا قطع حساب وبلا حسيب او رقيب، وصولا الى هاجس بات يوميا لديهم هو "التدقيق الجنائي" فضلا عن سائر توجهات الاصلاح.

عهدهم، قضاء مشلول لا يصل الى النهاية في غالب الاحيان، ولو بقضية فساد واحدة، واذا أوقفت تشكيلات على شاكلة الشلل المزمن منعا له، رفعوا شعار الحرص المزيف على العدالة.

عهدهم، عهد كل العهود ما بعد الطائف،…عهد رؤساء جمهورية بلا تمثيل شعبي، وحكومات غير متوازنة وقوانين انتخاب مفصلة على قياس المصالح، لا صحة التمثيل.

عهدهم، صلاحيات منقوصة يمتعضون من استخدام حتى ما تبقى منها ودور منتهك، هالهم أن يعود.

بالأمس، سقط القناع وفاض السم وانقشعت الرؤية… لكن في كل الاحوال، الكلام المسيء لا طائل منه غير أنه يفضح مكنونات مطلقيه. أما شخصنة النزاع السياسي كما يسعى البعض بلا كلل ولا ملل، فلا انجرار اليها بأي شكل من الأشكال لأن المواجهة هي مع منظومة، لا مع أشخاص او قوى سياسية او مكونات.

أما تفاصيل المواقف السياسية فمتروكة للأيام المقبلة، بدءا بالكلمة المنتظرة لرئيس "التيار الوطني الحر" التي أصبح موعدها الثانية عشرة من ظهر الغد. فإليها ستتجه الأنظار وحولها ستبنى المواقف، وبناء عليها سترسم التوجهات.


******************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

ما أكسب زيارة المبعوث الاوروبي الرفيع جوزيب بوريل بيروت أهمية قصوى، أنه لم يتكلم باسم دولة محددة، بل تكلم باسم الاتحاد الاوروبي مجتمعا، وباسم كل الدول الصديقة والشقيقة. ويكتسب كلامه صفة التحذير الأخير، لأنه يأتي وقد فقد لبنان كل مقومات الدولة، فيما سقط حكامه الى مرتبة المرتكبين الذين سلبوا شعبهم كرامته وأمواله وأحلامه، وهم يتفرغون الآن لخطف روحه.

يا أركان المنظومة، عندما يقول بوريل للصحافين إنه ليس مدعيا عاما، لا يذهبن فكركم الإلغائي بعيدا، هو لم يبرئكم، إنما قال إنه "ليس المرجع الصالح للقيام بهذا الدور"، بدليل اتهامه كل الطبقة السياسية التي تتشكل منها منظومتكم بالضلوع، وإن بنسب مختلفة، في جريمة اغتيال دولة وشعب، وتأكيده بأن "لائحتي الارتكابات والعقوبات المناسبة موجودة على طاولة الاتحاد الاوروبي"، ولا يعفيكم من تجرع كأسها سوى تشكيل حكومة إصلاحية.

بمعنى أوضح، لقد قال لكم بوريل: "شكلوا وأصلحوا، تسلموا ويسلم لبنان". والأكثر لفتا للاهتمام أن حلول بوريل في بيروت أخذ طابع الإغارة أكثر منه زيارة إذ أسمع ولم يستمع، أبلغ ولم يتبلغ، و لم يتبن ايا من الحجج التي ساقها أو تلطى وراءها من التقاهم من المسؤولين: لا حجة النازحين، ولا التدقيق المالي، ولا احترام حصص الطوائف في التشكيل.

نعم، لقد كان بوريل واضحا: "ساعدوا أنفسكم لنساعدكم"، والكلام نفسه والتحذيرات نفسها أسمعها الأساقفة الموارنة المجتمعون في بكركي برئاسة البطريرك الراعي، للمنظومة.

لكن وبما أن الكنيسة القريبة لا تشفي، ولا تصلح ولا تهز ضمير المنظومة الفاسدة الممعنة في الإنكار، أيد الأساقفة دعوة الراعي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والفاتيكان الى عقد مؤتمر دولي ينقذ لبنان مما يتخبط فيه داخليا، ويعلن حياده ويحميه من تدخلات الخارج في شؤونه ويمنع مضخات الداخل من شفط مياه الخارج الآسنة، التي أغرقت لبنان وقضت على سيادته.

في السياق، التقاطع كان واضحا بين بيان الأساقفة وموقف جوزيب بوريل. فالأول أكد بأن "كوارث لبنان صناعة محلية"، فزاد عليه الأساقفة بالتأكيد على أن "الصناعة المحلية تقوم على تمويل وقطع غيار وخرائط مستوردة، الأمر الذي جعل حياتنا الوطنية صعبة وأدى الى تبخر أموالنا الصعبة".

بعد ما تقدم، سؤال: هل ستلقى التحذيرات الأوروبية آذانا صاغية في الداخل، أم ستذهب أدراج الرياح، فتلقى مصير تحذيرات ماكرون ولورديان؟. الجواب يمكن استشرافه ظهر الأحد من نوعية الكلام الذي سيطلقه رئيس "التيار الحر" جبران باسيل، هل سيكون ملطفا مسهلا، أم عاصفا يستلهم المقولة الشهيرة: "لا صوت يعلو صوت المعركة"، بما ينسف الآمال المنسوفة أصلا بإمكان تشكيل حكومة، ولبنان دولة وشعبا على قيد الحياة.

إقليميا، فاز ابراهيم رئيسي رجل الدين المتشدد المحافظ، بمنصب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسرعان ما تدافعت الأسئلة عن التأثير المحتمل للانتخاب على مفاوضات فيينا، وعلى دور إيران في الإقليم وعن تأثيره الأكيد على لبنان، إحدى الدول الأربع التي تتباهى طهران باستتباعها.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

ليس مهما ما قاله الرؤساء اللبنانيون للممثل الأعلى للاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل، فهم كالعادة شكا كل منهم الثاني عند "الفرنجي"، على قاعدة "مش أنا المعرقل الحكومة، هوي".

المهم ما قاله بوريل، باسم الاتحاد الاوروبي، للسلطات كافة. في كلامه خمسة محاور أساسية:الأزمة داخلية وأنتم صناعها، وعليكم تأليف حكومة فورا. مستعدون للمساعدة، والمفتاح التفاوض مع صندوق النقد الدولي. ليس من العدل تحميل مسؤولية الأزمة للاجئين السوريين، وعلينا مساعدة لبنان على ابقائهم حيث هم، حتى تتأمن عودتهم الحرة والكريمة. إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

رسم بوريل خارطة طريق الخروج من المأزق، وشدد على أن لا مجال لإضاعة الوقت، فلبنان بلغ شفير الانهيار. كلامه هذا قاله أمام مسؤولين، هم إما لا يسمعون ماذا يقال لهم، وإما لا يفهمون، وإما يسمعون ويفهمون وهم متواطئون على تدمير لبنان.

فماذا يعني أن يقول بوريل "شفير الانهيار"؟، هل نحن لم نبلغه بعد؟، وماذا ينتظرنا؟، ينتظرنا أن يلامس دولارنا الثلاثين ألفا وربما أكثر، فلا سقف لارتفاعه!. ينتظرنا تسربا مدرسيا أي أن يضطر أولادنا للعمل او للتوقف عن الدراسة. ينتظرنا إغلاق شركات وارتفاع بطالة.

في هذا الوقت، هناك من يعمل لمنع السقوط الأخير، في بلد أردتم تدمير صناعته، ولكن..


*****************


* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"


أودع الاتحاد الأوروبي كل القادة السياسيين اللبنانيين رسالة صارمة عنوانها: "أزمتكم صناعة وطنية.. فلا ترموها على الخارج والنازحين".

أبلغ جوزيب بوريل الرؤساء والقادة هذه الرسالة، وطلب إليهم أن يتحملوا مسؤولياتهم وفي طليعتها تشكيل حكومة وتطبيق الإصلاحات الضرورية فورا، وبدا مسؤول السياسية الخارجية الأوروبية في حال صدمة، متسائلا: "نحن لا نستطيع أن نفهم كيف مضت تسعة أشهر على تكليف رئيس وزراء، وأنتم من دون حكومة حتى الآن". ووقف بوريل عند منتصف طريق العقوبات لكنه تحدت عما سماه عقوبات "مستهدفة" يدرسها مجلس الاتحاد الأوروبي، آملا ألا "نكون مضطرين الى القيام بذلك".

وصرامة بوريل سيضعها السياسيون والقادة اللبنانيون تحت "صرامتهم" مع تعديل في العبارة. سيتسقبلون المسؤول الأوروبي ويشكو إليه كل طرف الطرف الآخر. ثم يودعونه ويستأنفون حفلات التعطيل القابلة للتمديد الى ما بعد بعد نهاية ولاية العهد.

هو المختصر الذي لم يعد مفيدا ولا تتعلم من دروسه القيادات، ومنها من طالب وزير خارجية الاتحاد بالدعم لتشكيل الحكومة الجديدة، وهو ما أوصى به رئيس الجمهورية خلال اللقاء، محددا للمسؤول الأوروبي المواصفات التي يريدها لشكل الحكومة، وأن تكون ذات صدقية وقدرة على إجراء الإصلاحات، وتنطلق من الأصول الدستورية والأعراف والعادات المنبثقة منذ سنوات، ومستندة الى أسس الوفاق الوطني.

وبذلك يقول عون لبوريل: إن ما لدي من تشكيلة مقدمة ليست ذات صدقية، وليس لديها القدرة على إجراء الإصلاحات، لا أصول دستورية فيها ولا أعراف وهي خارجة عن عاداتنا وتقاليدنا المتبعة منذ سنوات، وليساعدنا الاتحاد الاوربي على توليفية وزارية تتضمن العادات السيئة، من ثلث معطل وحصرية تسمية الوزراء المسيحيين، شرط أن تكتلنا المسيحي الأكبر لن يمنحها الثقة. وحبذا بطريقكم أن تساعدونا على تغيير رئيسها المكلف سعد الحريري.

هي معركة إلغاء، تعيد تجربة الثمانيات لكن بامتشاق الدستور سلاحا هذه المرة. والخصم ليس سمير جعجع الذي يتخذ وضعية الحليف المشارك في التعطيل، سواء أدرك ذلك أم تجاهل التهمة. واليوم خاض رئيس "حزب القوات" حربا مباشرة على العهد، معتبرا أن "مقولة تحصيل حقوق المسيحيين هي الكذبة الجديدة التي يطالعنا بها "التيار الوطني الحر"، بعد أكاذيب التحرير وسيادة الدولة. وهذه لا تهدف الا الى تأمين المستقبل السياسي لجبران باسيل ومن معه".

لكن من عون الى جعجع والشيطان بينهما: من كثرة دفاعكم عن حقوق المسحيين تسببتم بترحالهم وغربتهم وتهجيرهم. في العصور الذهبية للبنان كان المسيحيون (ستة على خمسة مسلمين) انخفضت النسبة الى ثلاثين في المئة في دوائر النفوس، قبل أن يزيد انخفاضها الى عشرين على لوائح الشطب، فيما تؤكد الدولية للمعلومات أنهم في سنوات قادمة مرشحون لنسبة لن تتجاوز عشرة في المئة. وهذا الحاصل يعود ريعه الى الزعماء المسيحيين وحروب الغائهم وقدرتهم على ضرب كل خصم تقوده الطريق الى بعبدا.

وانطلاقا من هذا الخطر، يتحرك البابا فرنسيس في الأول من تموز، مستدعيا قادة الطوائف المسيحية، مبديا القلق على مصير يهدد التوازن الداخلي. واستضافة البابا لزعماء الطوائف ستشكل رسالة للزعماء السياسيين الذين لا يرون من الوطن سوى مصالح ومكاسب ونفعيات.

رئيس جمهورية يسعى لضمان شيخوخة جبرانه، ورئيس تكتل الجمهورية القوية يطوف حول العالم اللبناني منقبا عن "انتخابات حتما"، وهو المتقين أن مصير الانتخابات المبكرة كحالات حتما. وبصراع الديكة السياسيين يتلزم اللبناني يومياته كالمعتاد: اصطفاف ليلا ونهارا أمام محطات البنزين، رحلة بحث وتحر عن الدواء المقطوع والمخزن، أحلام تراود السهر بصوت المولدات الذي أصبح كالنغمات، وعملا بنصحية وزير الطاقة أضيف اليوم الى اليوميات طاقة ايجابية، تقضي بالبحث عن حظائر تبيع الحمير والبغال.

وما بين هذه الآلام، فإن المواطن ينتظر خبرا سارا من التدقيق المالي للقاضية غادة عون في قصر عدل منزلها. لكن سيدة جبل لبنان نصحت اللبنانيين بالصبر، وهي الصفة الملازمة لفصيلة تبحث عنها المرحلة.

المصدر : وكالات