عام >عام
البطريرك الراعي: الكنيسة تضع أراضيها بتصرف المجتمع لاستثمارها زراعيا
البطريرك الراعي: الكنيسة تضع أراضيها بتصرف المجتمع لاستثمارها زراعيا ‎الأحد 17 أيار 2020 12:15 م
البطريرك الراعي: الكنيسة تضع أراضيها بتصرف المجتمع لاستثمارها زراعيا

جنوبيات

أشار ​البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي​ إلى أن "الأرض باتت تشكل عنصرا جوهريا، وهذا ما ذكّرنا به المجمع البطريركي الماروني في نصه بعنوان "​الكنيسة المارونية​ والارض"، حيث كان النص حافزا للناس لإستثمار أراضيهم في حقل الزراعة فضلا عن قطاعات اخرى ما افسح بالمجال أم ابناءنا للقيام بالمساهمة في ​الاقتصاد​ الوطني".

 

وفي عظته خلال القداس بمناسبة عيد سيدة الزروع في ​بكركي​، لفت الراعي إلى أن "​البطالة​ تفاقمت في ​لبنان​، و​الفقر​ متواصل وجنون أسعار السلع على تصاعد غير مقبول والقيمة الشرائية لليرة اللبنانية على هبوط مروع، وقد باتت العناية بالزراعة حاجة أولية والكنيسة تضع أراضيها وامكانياتها بتصرف المجتمع لاستثمار هذه الاراضي زراعيا وتأمين الغذاء، خصوصا ان لبنان يستورد 70 بالمئة من حاجاته الغذائية".

وكشف الراعي أنه "عقدنا اجتماعا في نيسان مع الابرشيات والرهبانايت، بحضور مدير عام ​وزارة الزراعة​ ​لويس لحود​ واطلقنا خطة لاستثمار اراضي الكنيسة بالتعاون مع الجمعيات الاهلية و​التعاونيات​ وذلك من اجل تأمين الاكتفاء الذاتي من الغذاء، ونحن بذلك نعيد اللبناني الى ارضه ونخفف من بيع الاراضي و​الهجرة​"، داعيا "​الدولة​ لدعم ​القطاع الزراعي​ كركن اساسي في الاقتصاد الوطني وحمايته من المضاربة الخارجية وتصدير الفائض منه، علما ان اكثر من ثلث سكان لبنان يعيشون من الزراعة ويجب تامين حاجات الغذاء للشعب اللبناني".
ولفت الراعي الى أنه "كم يؤلمنا فقدان وجه الأنسنة عندنا في لبنان، وأودّ أن أذكر بنوعٍ خاصّ ممارسة بعض القضاة الذين يقضون مِن مِنظارٍ سياسيٍّ أو انتقاميٍّ أو كيديٍّ، من دون أيّ اعتبار لكرامة الأشخاص وصِيتهم ومكانتهم ومستقبلهم. من أين هذه الممارسة الدَّخيلة: اتِّهامٌ وتوقيف في آن من دون سماع المتَّهم؟ أو فبركة ملفَّات مع أمرٍ بالتَّوقيف؟ هل تحوَّلَ نظامُنا من ديموقراطيٍّ يؤمِّن للمواطن كلَّ حقوقه المدنيَّة والقانونيَّة إلى نظامٍ بوليسيّ، ديكتاتوريّ يطيح بالمبدأ الأوَّل في حياة كل أمَّة: "العدل أساس الملك!؟" وما هذا الإفراط بالسُّلطة القضائيَّة، وبخاصَّة إذا علت؟ إلى من يشتكي المواطن المظلوم؟ هل إلى زعيمه السياسيّ ليحميه؟ وإذا لم تكن له مرجعيَّة سياسيَّة، أيبقى ضحيَّة الظلم موقوفًا صامتًا، صاغرًا؟ وماذا يعني هذا القضاء الاتنتقائي؟ ثم أين أصبحت التَّعيينات القضائيَّة التي كنّا ننتظر معها بزوغ فجرٍ جديدٍ يحمل إلينا قضاة منزَّهين، أحرارًا، متَّزنين، وغير مرتهنين لأشخاص او لاحزاب".

 

المصدر :