عام >عام
محطات على الطريق.. بقلم معن بشور
محطات على الطريق.. بقلم معن بشور ‎الخميس 9 تموز 2020 20:26 م
محطات على الطريق.. بقلم معن بشور


 

1- قرار تاريخي
كان خروج لبنان، كما دولنا العربية، من الاقتصاد الريعي الى الاقتصاد المنتج، أحد ابرز شعارات حركة  التغيير والتحرر الوطني والقومي منذ خمسينات القرن الماضي، وكان الاستقلاليون الحقيقيون، وحماة السيادة والحرية الصادقون، يدركون ان تحصين الاقتصاد الوطني بالإنتاج الزراعي والصناعي هو الحماية الحقيقية للاستقلال والسيادة.. والحرية.
ولعلنا اليوم  في لبنان، ونحن واجه الكارثة المتعددة الأوجه، في تركيزنا على الزراعة والصناعة والسياحة، انما نحول التهديد الى فرصة، والمحنة الى منحة تاريخية لشعبنا...
واذا تلكأت حكومتنا المكبلة بالتردد والتناقضات الداخلية عن ولوج هذا الخيار، فالشعب مدعو الى أخذ المبادرة كما قال سماحة السيد حسن نصر الله في خطابه... كما أخذ المجتمع الأهلي زمام المبادرة في زمن الحرب يعد تغييب الدولة..وبعد ان اخذت المقاومة بكل قواها المبادرة إحدى الاحتلال الصهيوني بعد أن تقاعست الدولة..وبعد أن أخذت المقاومة الإسلامية والجيش اللبناني المبادرة في معركة  تحرير الجارود بعد تردد الحكومة باتخاذ القرار..
وبقدر ما يخيف الإدارة الامريكية ان يتوجه لبنان شرقاً لمواجهة الحصار المفروض عليه، يخيفها أيضاً ان يتحول اقتصاد لبنان من اقتصاد استهلاكي استيرادي مكشوف على الخارج الى اقتصاد منتج ومنيع  ومصدر للخارج وما يتطلبه  هذا التحول من أسواق عربية وإسلامية بوابتها سورية
لذلك نرى هذا الضغط الأمريكي الهائل لمنع التوجه لايجاد بدائل لواشنطن وادواتها، و لبناء اقتصاد لبناني قائم على مركزية الزراعة والصناعة والسياحة ....لأن في ذلك تشييد للاستقلال الحقيقي وتحصين السيادة الوطنية...
2-  الترياق من العراق  
لان العراقيين على اختلاف انتماءاتهم يحبون لبنان،
ولأن اللبنانيين على تنوع مشاربهم يحبون العراق،،
ولأن السوق العراقية قادرة على استيعاب كل الانتاج اللبناني،
ولأن مصفاة طرابلس  قادرة على توفير  كل احتياجات لبنان  من المنتجات النفطية..
ولأن السائح العراقي والمصطاف العراقي هو الأكثر سخاء  من كل سائح، ومن كل مصطاف.
من حقنا أن ننتظر   الترياق من العراق.
3- ادارة الظلم والظلام  
   ان يعلن بومبيو بنفسه أن بلاده ستمنع وصول النفط الايراني إلى لبنان هو إقرار أن واشنطن أعلنت رسميا عن حصارها للبنان دون حتى قانون من الكونغرس وهو اصلا غير مقبول من أي جهة اتى.. 
   بل هو إقرار أن حكومته تتحمل مسؤولية قطع الكهرباء عن اللبنانيين...تماما كما تعلن كل يوم مسؤوليتها ،عبر أدواتها، عن شح الدولار في لبنان .. 
   والطريف في هذا الإعلان انه يأتي في وقت لم تستطع واشنطن منع وصول ناقلات نفط ايرانية إلى الكاريبي وهو لا يبعد إلا عشرات الكيلومترات عن السواحل الاميركية.
هكذا تؤكد الإدارة الأميركية إنها إدارة الظلام والظلم في هذا العالم..
فإلى متى تستمر حكومتنا في مراعاة الإملاءات الأميركية.. حتى لا نقول في الرضوخ لها...الا يمكن دراسة إمكانية مقاضاة بومبيو،المعروف بتعصبه العنصري المتصهين، أمام القضاء الدولي

المصدر : وكالات