عام >عام
مختبر ووهان.. من حلم عالم صيني إلى كابوس كورونا1
مختبر ووهان.. من حلم عالم صيني إلى كابوس كورونا1 ‎الثلاثاء 7 أيلول 2021 22:37 م
مختبر ووهان.. من حلم عالم صيني إلى كابوس كورونا1

جنوبيات

نشرت قناة "الحرة" تقريراً تطرقت فيه الى ما إعتبرته "قصة مختبر ووهان.. من حلم عالم صيني إلى كابوس كورونا"، أشارت خلاله الى أنّه قضى العالم الصيني البارز، يوان تشيمينغ، أكثر من عقد لبناء أول مختبر فيروسات من المستوى الرابع في الصين بمدينة ووهان قبل أن يتحول حلمه إلى كابوس بعد تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، وسط بعض الشكوك من أن يكون الفيروس الخبيث قد تسرب من ذلك المختبر، وفقا لتقرير مطول نشرته صحيفة "واشنطن بوست".

 
والمستوى الرابع لمختبرات دراسة الفيروسات (P4) أعلى مستوى من احتياطات السلامة الأحيائية، وهو مناسب للعمل مع الميكروبات التي يمكن أن تنتقل بسهولة إلى الهواء داخل المختبر وتتسبب في الإصابة بأمراض شديدة أو مميتة للبشر، ولا توجد لها لقاحات أو علاجات حالية، ومن الأمثلة على الميكروبات التي تتطلب هذا المستوى، بعض الفيروسات التي تسبب الحمى النزفية الفيروسية، مثل فيروس إيبولا وفيروس نيباه وفيروس ماربورغ، ووفقا لوكالة فرانس برس فإن هناك على الأقل حوالي 30 مختبرا من المستوى الرابع في العالم، نصفها في الولايات المتحدة.
عالمة الخفافيش غير نادمة: لم أرتكب خطأ في مختبر ووهان
الصحة العالمية: هذا هو المصاب رقم صفر بفيروس كورونا

وجرى تدشين المختبر P4  التابع لمعهد ووهان للفيروسات في العام 2018 بمعاونة خبرات فرنسية، على أن يساهم في المساعدة في منع  كارثة أخرى مثل تفشي فيروس السارس في العام 2003 ، والذي أحرج بكين وأسفر عن إقالة وزير الصحة.

ولكن بعد عامين فقط من بدء أعمال ذلك مختبر P4 ، كانت الصين غارقة في وباء أكثر فتكًا، دون  أن يتمكن فريق يوان من منع انتشاره، بل أن الأمور زادت سوءا إذ وجهت بعض الاتهامات لبكين بأنها تقف وراء انتشاره وتفشيه في أنحاء العالم.
 
 
ونفى يوان بشدة أن يكون للمعهد الصيني أي دور في انتشار الجائحة، وقال في مؤتمر صحفي في تموز: "لم يشهد مختبر ووهان P4 أي تسريبات معملية أو إصابات بشرية منذ أن بدأ العمل في عام 2018"،  موضحا أن فريقه قد سحب قاعدة بيانات الفيروسات دون اتصال بالإنترنت بسبب "العدد الكبير من الهجمات الخبيثة"، وأنهم بالتالي يتعرضون لضغط كبير من الشائعات.

وكانت وكالات المخابرات الأميركية قد ذكرت في تقرير الشهر الماضي أن الفيروس لم يكن سلاحًا بيولوجيًا، وأنه من غير الواضح ما إذا كان نشأ بشكل طبيعي أو من حادث مرتبط بالمختبر. مشددة على أن تأكيد ذلك غير ممكن بدون تعاون الصين الذي انسحبت في يوليو من التحقيقات التي تقودها منظمة الصحة العالمية.
 
 
واستوحى تصميم المعهد الصيني من مختبر P4 الفرنسي في ليون، ويتكون مختبر ووهان من أربعة طوابق تشمل إدارة النفايات في الأسفل والمعامل التجريبية وغرف الحيوانات في الطابق الرئيسي،  وطابقين يحتويان أجهزة لضمان التدفق الآمن للهواء، وبحسب بوريس كليمباد، الباحث في أكاديمية العلوم السلوفاكية الذي زار المختبر خلال أعمال إنشائه في العام 2017، فقد وصفه بـ"مجمع ضخم يحتوي على أحدث التقنيات". 
 

ويتابع التقرير: "في مؤتمر علمي ببرشلونة في العام 1986، التقى الباحث الدنماركي أولي سكوفماند بعالم صيني شجاع في أوائل العشرينات من عمره، يدعى يوان تشيمينغ، وكان يدرس كيفية قتل البعوض الحامل للملاريا ببكتيريا Bacillus sphaericus.

ويتذكر سكوفماند، 73 عامًا ، أن أبحاث الشاب الصيني في ذلك الوقت لم تكن متطورة، لكنه أثار إعجابه بما يكفي لمساعدة يوان في الحصول على منح دراسية في فرنسا والدنمارك، مشيرا إلى أنه عمل كطاهٍ في مطعم صيني بكوبنهاغن ولعب كرة الطاولة مع نجله.
 


أما كريستينا نيلسن لورو، مديرة الأبحاث في المعهد الوطني الفرنسي للبحوث الزراعية، التي التقت بيوان في أوروبا قبل عقدين من الزمن، فتقول إنه كان منفتحا وثرثارا للغاية وأنه كان يشعر بالانزعاج أحيانا بسبب اضطراره إلى التخلي عن أبحاثه للتركيز على إنشاء مختبر "بي 4".
 
وفي النهاية يبدو أن اليأس استبد بيوان وفريق عمله إذ أخبر ،كريستينا نيلسن لورو، في رسالة إلكترونية في مارس من العام الماضي أن المختبر في طريقه إلى الإغلاق، مردفا: "لقد واجهنا وقتًا عصيبًا في مكافحة العدوى في ووهان.. والوضع يقلقني كثيرًا. أنا واثق من أنه يمكننا أخيرًا الحد من انتشار الفيروس بجهودنا المشتركة والتي بفضلها ستعود الحياة إلى طبيعتها قريبًا"، كما جاء في تقرير "الحرة". 
 

المصدر : الحرة