فلسطينيات >الفلسطينيون في لبنان
الحزب الديمقراطي الشعبي: عاشت الذكرى لـ ٣٩ لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية.‎
الحزب الديمقراطي الشعبي: عاشت الذكرى لـ ٣٩ لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية.‎ ‎الأربعاء 15 أيلول 2021 20:14 م
الحزب الديمقراطي الشعبي: عاشت الذكرى لـ ٣٩ لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية.‎


بعيد غزو ١٩٨٢ ظن الكثيرون ان لبنان دخل العصر الاسرائيلي برعاية نظام الارهاب الاميركي، بعد احتلال بيروت وتنصيب العميل بشير الجميل رئيساً محمولاً على الدبابات تحضيراً لتوقيع اتفاق استسلام.

‎لكن الرصاصات الاولى لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في السادس عشر من أيلول وضعت حداً للحلم الصهيوني - الامبريالي، وكنست معه بشير الجميل وطوت اتفاقية السابع عشر من ايار الخيانية.
 
‎الاف الشباب والشابات الوطنيين لبوا نداء السلاح وهبوا لقتال جيش الاحتلال وعملائه وشرَعوا بطردهم بدءً من شوارع بيروت وسطروا ملاحم البطولة والفداء في خلدة والدامور والجبل وصيدا وصور والنبطية في عمليات بطولية حولت احتلاله الى جحيم واجبرته على الانسحاب وحرّمت عليه الشوارع والازقة والميادين، فعند كل منعطف عبوّة وخلف كل شجرة كمين. 

واصلت المقاومة الإسلامية مسيرة  التحرير الناجز (باستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا) في العام ٢٠٠٠، مسيرة مقاومة وتحرير كلّفت الاف الشهداء والجرحى والأسرى من شعبنا المضحي، لكنها اثمرت كرامة وطنية وقوة ردع تقض مضاجع الاعداء، يجب حمايتها والتمسك بها.

إن ننسى لا ننسى انخراط الفدائيين الفلسطينيين في "جمّول" كتفاً الى كتف مع المقاتلين الوطنيين، شيوعيين وقوميين وناصريين واسلاميين، والمدد العسكري السوري المباشر، وكذلك دعم المعسكر الاشتراكي وايران.

‎٣٩ عاماً مضت  على انطلاقة المقاومة والتي هي امتداد   لبطولات شعبنا وقواه الوطنية اللبنانية ومقاتلي الثورة الفلسطينية  في مواجهة الاعتداءات والاجتياحات الصهيونية للقرى والبلدات الحدودية، من كفرشوبا وكفر كلا إلى عيناتا وبنت جبيل وتلال مارون الراس وشلعبون ورب تلاتين، وصولا إلى صواريخ الكاتيوشا من سوق الخان باتجاه الجليل.

 ان مهمة التحرير الذي أنجزته المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني يبقى غير مكتمل طالما بقي الوطن رازحا تحت احتلال نظام سياسي طائفي ونموذج اقتصادي مجرم، جمع كل موبقات السياسة، وسلّم الحكم لطغمة فاسدة من كبار الرأسماليين المتوحشين الذين اوصلوا البلد الى انهيار اقتصادي واجتماعي خطير اطاح بكل مدخرات ومكاسب الفقراء والعمال، على قلّتها، وهو ما يجعل من هذه الطبقة العاملة طليعية في المواجهة كما في دفع الاثمان.

‎اليوم وفي ظل توغل النظام الطائفي الطبقي، كم نحتاج الى جبهة مقاومة اجتماعية لمواجهة المجرمين الاقتصاديين ورعاتهم في منظومة الحكم وارباب المال والطائفية، وهي مناسبة للتأكيد على ضرورة ترابط النضال الوطني والطبقي، اي ربط التحرير بالتغيير، ومواصلة النضال على هذه القاعدة لإسقاط هذا النظام بثورة شعبية حقيقية، واقامة نظام وطني ديمقراطي علماني مقاوم، يوفر الخبز والعلم والحرية.

 

 

المصدر : جنوبيات