عام >عام
املكْ من الدنيا ما شئتَ، لكنّك ستخرجُ منها كما جئتَ!
املكْ من الدنيا ما شئتَ، لكنّك ستخرجُ منها كما جئتَ! ‎الجمعة 24 أيلول 2021 09:42 ص القاضي م جمال الحلو
املكْ من الدنيا ما شئتَ، لكنّك ستخرجُ منها كما جئتَ!


هناك من دخلوا حياتنا صدفة، وعزفوا على أوتار روحنا لحن الفرح. يملكون قلوبًا دافئة آنست أوجاع الحزن. هم قلّة، لكنّ حبّنا لهم 
ملأ هذه الحياة، وكأنّهم هديّتنا بعد
صبرٍ طويل. فيقول الشاعر: 
الصبرُ مثلُ اسمِه مرٌّ مذاقتُه 
لكنّ عواقبَه أحلى من العسلِ 
ويقول أحد الصالحين: 
إذا لم تستطع أن تكون قلم السعادة لأحدهم، فحاول أن تكون ممحاةً لطيفةً لإزالة الحزن عن قلبه. 
وبملخّص القول الفصل، واتّخاذ الموقف الصحيح دونما عجل نقول: 
لا يتواضع إلاّ من كان واثقًا بنفسهِ، ولا يتكبَّر إلّا من كان عالمًا بنقصهِ. املكْ من الدنيا ما شئت، لكنّك ستخرج منها كما جئت، فازرعْ داخل الجميع شيئًا جميلًا، إنْ لم يكُن حُبًّا فَلْيَكُن احترامًا.
﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً﴾
" الكلمة الطيبة في زمن الجفاف أعذب من الماء البارد 
فكل شخص تقابله يخفي وجعاً لا يعلمه إلاّ الله !
فكن بلسماً للجراح دائِماً، 
و لا تكن ممن يزيدون الجرح عُمقاً ."
ونختم بقول الشاعر: 
ازرعْ جميلًا ولو في غيرِ موضعِه 
فلن يضيعَ جميلٌ أينما زُرعَا
إنّ الجميلَ وإن طالَ الزمانُ به
فليس يحصده إلّا الذي زَرعا
أسعد الله أوقاتكم بالخير والعافية، وتقبّل الله أعمالكم بقبول حسن.

المصدر : جنوبيات