عام >عام
"وُلد الهدى فالكائنات ضياءُ"
"وُلد الهدى فالكائنات ضياءُ" ‎الاثنين 18 تشرين الأول 2021 12:04 م القاضي م جمال الحلو
"وُلد الهدى فالكائنات ضياءُ"


إنّها مطلع قصيدة رائعة ومعبّرة لأمير الشعراء أحمد شوقي: 

وُلد الهدى فالكائنات ضياءُ

وفم الزمان تبسُّم وثناءُ 

الروح والملأ الملائك حولَهُ 

للدين والدنيا به بُشَراءُ 

إلى آخر القصيدة التي تصف الحبيب المصطفى بأجمل الصفات، فهو خاتم الأنبياء والمرسلين، وخير خلق الله. 

اللهمّ إنّا نسألك في هذا اليوم المبارك، يوم ولادة خير الأنام، أن تصلّي وتسلّم وتبارك على سيّدنا وحبيبنا وقائدنا محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم، خير من دبّ على الثرى وخير من أظلّت هامته السماء.

اللهمّ إنّا نسألك إيمانًا لا يرتدّ، ونعيمًا لا ينفد، وقرّة عين لا تنقطع، ومرافقة نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم في أعلى جنان الخلد. 

اللهمّ طهِّر قلوبنا من النفاق وأعمالنا من الرياء وألسنتنا من الكذب وأعيننا من الخيانة، إنّك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. 

اللهمّ أنت حسبنا حين تضيق بنا الحياة، وأنت المنتصر لنا حين تغلبنا الأوجاع، ‏وأنت عوننا ونجاتنا حين نفقد الحيلة.

‏اللهمّ يا من غيره لا يُعبد، وسواه لا يُقصد، وقضاؤه لا يُردّ، وصفته (أحد صمد لم يلد ولم يولد)، أعطِ أحبّتي دعوة لا تُردّ، ورزقًا لا يُعدّ، وبابًا إلى الجنّة لا يُسدّ.

اللهمّ ارحم موتانا، وأصلح ذات بيننا، واشفِ مرضانا، واختم بالصالحات أعمالنا. 

"اللهمّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ الأُصُول، نُورِ الْجَمَالِ، وَسِرِّ الْقَبُول، أَصْلِ الْكَمَالِ، وَبَابِ الْوُصُول، صلاةً تَدُومُ وَلا تَزُول. 

اللهمّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمِّدٍ أَكْرَمِ نَبِيٍّ، وَأَعْظَمِ رَسُول مَنْ جَاهُهُ مَقْبُول، وَمُحِبُّهُ مَوْصُول، الْمُكَرَّمُ بِالصِّدْقِ فِي الْخُرُوجِ وَالدُّخُول، صلاةً تَشْفِي مِنَ الأَسْقَامِ وَالنُّحُول وَالأَمْرَاضِ وَالذُّبُول، وَنَنْجُو بِهَا يَوْمَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ مِنَ الذُّهُول، صلاةً تَشْمَلُ آلَ بَيْتِ الرَّسُول وَالأَزْوَاجَ وَالأَصْحَابَ، وَتَعُمُّ الْجَمِيعَ بِالْقَبُول، الشَّبَابَ فِيهِمْ وَالْكُهُول".

اللهمّ يا ربّنا احشرنا تحت لواء نبيّك يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربة ماءٍ لا نظمأ بعدها أبدًا، ثمّ أدخلنا الجنّة من غير حساب، ولا سابقة عقاب ولا عتاب، ومتّعنا بالنظر إلى وجهك الكريم.

اللهمّ أعنّا على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك، ووحّد بين قلوبنا، واستر عيوبنا، واغفر ذنوبنا، وارزقنا رزقًا واسعًا، وعلمًا نافعًا، وقلبًا خاشعًا، وعينًا من خشيتك دامعة، وفرّح قلوبنا بمرضاتك.

اللهمّ يا ربّ العالمين استجب دعاءنا، بكرمك يا مولانا. 

ونختم بقول الشاعر: 

وكلُّ الناسِ تُوْلَدُ ثمّ تفنى
ووحدَكَ أنتَ ميلادُ الحياةِ

وكلُّ الناسِ تُذكَرُ ثمّ تُنْسَى
وذِكْرُكَ أنتَ باقٍ في الصلاةِ

تردِّدهُ المآذنُ كلَّ وقتٍ
وينبضُ بالقلوب إلى المماتِ

يفوحُ المسكُ أنّى كنتَ تمشي
ووجهكَ نورُه عمَّ الجهاتِ

وقد تُعلي المكارمُ قدرَ قومٍ 
ويعلو فيكَ قدرُ المَكْرُمات.

كلّ عام وأنتم بخير بمناسبة المولد النبويّ الشريف. 

المصدر : جنوبيات