عام >عام
الوزير منصور في حوار مع تلفزيون فلسطين: الرئيس محمود عباس يعمل بإصرار لاكتساب دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأُمم المُتّحدة
الوزير منصور في حوار مع تلفزيون فلسطين: الرئيس محمود عباس يعمل بإصرار لاكتساب  دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأُمم المُتّحدة ‎الجمعة 26 تشرين الثاني 2021 22:00 م
الوزير منصور في حوار مع تلفزيون فلسطين: الرئيس محمود عباس يعمل بإصرار لاكتساب  دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأُمم المُتّحدة

جنوبيات

شدّد وزير خارجية لبنان الأسبق الدكتور عدنان منصور على أنّ "رئيس دولة فلسطين محمود عباس ما زال يعمل من أجل اكتساب دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأُمم المُتّحدة، بعدما كان لإصراره بشدّة على تقديم طلب العضوية - مهما كان الثمن - تحقيق انتصار تاريخي لدولة فلسطين، بأنْ أصبحت عضواً في الأُمم المُتّحدة - بصفة مُراقب - باعتراف 138 دولة، بتاريخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012".
وقال منصور في حلقة برنامج "من بيروت"، على شاشة تلفزيون فلسطين، من إعداد وتقديم الإعلامي هيثم زعيتر، بعنوان: "9 أعوام على عضوية دولة فلسطين في الأُمم المُتّحدة... على طريق نيل الاستقلال والحرية والعودة": "من المُهم جداً الاتصالات التي يقوم بها الرئيس "أبو مازن" مع روسيا والصين وقادة العالم، لإقناع الولايات المُتّحدة الأميركية بضرورة انضمام دولة فلسطين إلى الأُمم المُتّحدة".
وأكد أنّ "القضية الفلسطينية تكتسب تأييداً عالمياً، لأنّها قضية حق، وقضية شعب مُتجذّر في أرضه مُنذ آلاف السنين، ولا يُمكن أنْ تختزل شعباً موجوداً على أرضها، لكن اليوم القرار الأُممي ليس بيد أي دولة، خاصة مَنْ يمتلك حق "الفيتو"، مثل بريطانيا والولايات المُتّحدة الأميركية".
وأضاف: "هناك مطالب إسرائيلية تُريد أنْ تفرضها على القيادة الفلسطينية، قبل الحديث عن أي دخول إلى الأُمم المُتّحدة كعضو دائم، والسلطة الفلسطينية تستطيع من خلال التواصُل، والتفاعل الدبلوماسي ونسج علاقات مع كبار المسؤولين في الدول المُؤثرة من أجل الوصول إلى حل، لكنّه يخضع لشروط قاسية لا يُمكن للفلسطينيين أنْ يفرّطوا بها، والمطلب الإسرائيلي يتجلّى بالاعتراف بالدولة اليهودية، يعني القضاء على القضية الفلسطينية ككل، عندما ترفض "إسرائيل" الانسحاب من المناطق المُحتلّة في الضفة الغربية، وعدم توقّفها عن مُصادرة الأراضي وتهجير السكان وهدم البيوت، لا يُمكن إيجاد اتفاق مع هذه الدولة المُغتصبة على حقوق الشعب الفلسطيني - أي أنّ "إسرائيل" تُريد المُفاوضات من دون شروط، فما الذي يبقى من الدولة الفلسطينية؟!".
وأوضح منصور أنّ "عضوية فلسطين الدائمة في الأُمم المُتّحدة تخضع لشروط إسرائيلية مُسبقة ومُوافقة أميركية، لأنّ التأثير الإسرائيلي على أميركا لم يزل كبيراً، ولا يستطيع أي رئيس أميركي أنْ يخطوَ خطوة من هذا النوع، إنْ لم يكن هناك رضى من "اللوبيات اليهودية"، وتأثيرها كبير في الداخل الأميركي وعلى الانتخابات إنْ كانت نيابية أو رئاسية أو غير ذلك".
وأضاف: "الرئيس بايدن ليس الرئيس الأوّل الذي يتحدّث عن حل الدولتين، الكل تحدّث عن ذلك، لكن الإعلان يختلف مع التنفيذ، هو مع حل الدولتين، لكن أي دولتين؟، لا يُمكن أنْ نكتفي بالتصريح، حل الدولتين تراه "إسرائيل" من منظارها الخاص وتُريد الضمانة لنفسها ومُستقبلها الأبدي، هذا الأمر لا يُمكن أنْ يتم على حساب الشعب الفلسطيني، ولا القضية الفلسطينية، والرئيس محمود عباس يُدرك ذلك جيداً، لذلك، هذا الصراع الوجودي المُستمر سيُحسم على الأرض عاجلاً أم آجلاً، وطالما هناك فلسطيني واحد يُقاوم على الأرض لن يهدأ لـ"إسرائيل" بال، ولن تنعم بالاستقرار والسلام، وقد يدفعها ذلك للمُغادرة بحثاً عن الأمان".
وتابع: "الذي يملك القرار هو الأمم المُتّحدة من خلال أجهزتها، وتحديداً مجلس الأمن، لأنّ القرارات التي تخرج منها في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية مُنذ العام 1947، لم يُنفّذ منها شيء، لأنّ مَنْ يملك القرار فيه مُتواطىء ويُنسّق مع المُحتل الإسرائيلي، لو كان القرار مُناط بالجمعية العامة للأمم المُتّحدة والسلطة التنفيذية مُناطة بالجمعية العامة، لتحقق للشعب الفلسطيني حقوقه، والولايات المُتّحدة الأميركية هي الرافض الأساسي لتنفيذ القرارات الدولية، وقد استخدمت حق النقض "الفيتو" ضد القضية الفلسطينية 44 مرّة".
واستطرد قائلاً: "العمل الفلسطيني لن يتوقّف إلى حين تحقيق المطالب والمكاسب، فهناك مُتغيّرات، لنُعوّل في المُستقبل على أنْ تكون هناك نظرة موضوعية من قِبل الولايات المُتّحدة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، لأنّ هذا الصراع الوجودي بين شعب مُتجذّر بأرضه، ومَنْ أتى من الخارج للسيطرة عليها سيستمر، لكن لا تتصوّر "إسرائيل" باعتداءاتها أنّها ستُنهي الوجود الفلسطيني، طالما هناك على الأرض الفلسطينية، فلسطيني واحد صامد لا يُمكن لهذه الدولة أنْ تُحقّق غاياتها، لأنّها في نهاية الأمر دولة مُؤقتة".
وختم منصور: "في ما يتعلّق بالادعاءات الإسرائيلية، معروف تجاه العالم، حتى داخل أوروبا التي كانت تتعاطف مع نشوء الدولة الإسرائيلية عام 1948، كان الغرب يقف إلى جانب "إسرائيل" إنْ كانت دول أو شعوب، اليوم الأمور بدأت تنجلي أكثر، وهناك وسائل الاتصالات، والكم الهائل من المعلومات التي أصبحت بين أيدي الناس، أصبحت الشعوب تنظر إلى هذا الأمر بواقعية، رغم كل الضغوط التي تُمارس، نجد أنّ هناك تفاهُماً على القضية الفلسطينية، هذا التفاهُم ينعكس من خلال الجمعية العامة للأُمم المُتّحدة، والأخيرة لم تتردّد لحظة لجعل فلسطين عضواً فيها، ولو كان من صلاحياتها أن تكون فلسطين عضواً دائماً، لاتخذته اليوم".            

المصدر : جنوبيات