لبنانيات >صيداويات
د. بسام حمود: مستشفى حمود.. القلعة الثالثة في صيدا
د. بسام حمود: مستشفى حمود.. القلعة الثالثة في صيدا ‎الجمعة 15 كانون الثاني 2021 22:41 م
د. بسام حمود: مستشفى حمود.. القلعة الثالثة في صيدا

جنوبيات

قال المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود: من أهم المعالم التاريخية والأثرية التي تطبع تاريخ صيدا قلعتان شامختان تؤرخان لتاريخ صيدا ويعرفهما الصيداويون بقلعة صيدا البحرية وقلعتها البرية... صمدوا على مر العصور، فلم تقوَ عليهما الأنواء البحرية ولا الأحوال الجوية ولا الغزاة الطامعون..

واليوم أدرك كل أبناء المدينة - بعد فوات الأوان - أن لصيدا قلعة ثالثة شعروا بعظيم مكانتها ونبل رسالتها وجميل أثرها... أرّخت لمراحل ومحطات مهمة من تاريخ المدينة حتى باتت معلماً من معالمها وصرحاً طبياً وانسانياً شامخاً يجسد عظمتها ومكانتها على مستوى الوطن.
واليوم صُدم الصيداويون بخبرٍ كالصاعقة نزل على قلوبهم التي تنبهت فجأة الى أن جزءاً من تاريخ المدينة وإرثها الطبي والثقافي والحضاري يباع!!! وهل يعقل ان يُباع التاريخ!!! وهل يُعقل ان تتنازل صيدا وبهذه البساطة عن قلعة من قلاعها الشامخات!!!! ان كانت الظروف الاقتصادية والمادية التي عصفت بالمستشفى ولأسباب باتت معروفة للجميع سبباً لإقدام المالكين الاساسيين على تجرع الكأس المر في قرار البيع ولكن السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة!!! أين المتمولين وأصحاب رؤوس الأموال في صيدا!!! اين كبار التجار!!!! اين المرجعيات الرسمية والسياسية في صيدا!!!! اين من نعرفهم بالأسماء ويمتلكون الملايين في الداخل والخارج فضلا عن العقارات المنتشرة في شوارع صيدا!!!!! الا يشعر هؤلاء بما شعر به الصيداويون من حرقة وأسى على بيع هذا الصرح وهذا الإرث الصيداوي الكبير!!! اين الشعور بالانتماء الفطري والحب وتقديم الغالي والنفيس لهذه المدينة التي لطالما تغنوا بها عند كل استحقاق وبمناسبة وبغير مناسبة!!!!
لك الله يا صيدا فقديماً قيل " لا يلام الذئب في عدوانه.. ان يكُ الراعي عدو الغنم ".
وأخيراً سلاماً من القلب وتحية للطبيب الطيب والرجل العصامي الدكتور غسان حمود، الذي بنى هذا الصرح الكبير وقدم لصيدا وابنائها الكثير ..... ولكنه لم يجد احداً منهم اليوم... فكلهم تخلى عنه وتركوه...

 

المصدر :