عام >عام
«إنتفاضة الحرائق» تلتهم الكيان الصهيوني
إعلان الطوارئ وإجلاء آلاف السكان.. ونتنياهو يتوعّد
«إنتفاضة الحرائق» تلتهم الكيان الصهيوني ‎الجمعة 25 تشرين الثاني 2016 09:17 ص
«إنتفاضة الحرائق» تلتهم الكيان الصهيوني

هيثم زعيتر

احترق الكيان الصهيوني بـ«انتفاضة الحرائق»، بعدما اندلعت المئات منها من الجنوب في فلسطين المحتلة وحتى الجولان السوري المحتل، حيث لم تتمكّن سلطات الاحتلال من السيطرة عليها، بعدما استعرت النيران جرّاء الرياح القوية.
وأتت الحرائق على مئات الدونمات من الأحراج والمباني، ما هدّد مدناً ومستوطنات عدّة، حيث عُمل على إخلاء الآلاف من قاطنيها إلى إمكان أكثر أماناً.
وتعدّدت أسباب اندلاع هذه الحرائق، إذ تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي أنّ ذلك غضب رباني على القرار الصهيوني بالعمل على إصدار قانون لمنع الأذان عبر مكبّرات الصوت في مساجد مدينة القدس، بينما وصف البعض ذلك بفعل حرارة الطقس واشتداد الرياح العاتية.
فيما سارع آخرون إلى زعم أنّ شباناً فلسطينيين هم الذين تعمّدوا إشعال الحرائق، خاصة بعد اندلاعها بمدينة حيفا، وهو ما حدا برئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو إلى الوعيد بأنّه في حال تبيّن أنّ الحريق متعمد فسيتم التعامل مع المتسببن بإشعاله «كعمل إرهابي».
كما ذهب غيرهم إلى اتهام نتنياهو بالوقوف خلف بداية اندلاع هذه الحرائق للتغطية على أمر المستشار القانوني للحكومة أبيحاي مندلبليت للشرطة بإجراء فحص في قضية شراء الغوّاصات والسفن من ألمانيا، والتي يتّهم بها نتنياهو، الذي كان قد اتهم سابقاً بسلسلة ملفات تفوح منها روائح الصفقات والشبهات.
وهذا ما يفسّر إصرار رئيس وزراء العدو على تعيين مقرّبين منه في القضاء والشرطة والأجهزة الأمنية من أجل «لفلفة» هذه الصفقات التي تُعتبر الأكبر في تاريخ الكيان الصهيوني.
ومن المتوقع أنْ تتواصل الحرائق جرّاء الرياح الشديدة وانخفاض مستوى الرطوبة، رغم محاولات الدفاع المدني والإطفاء الإسرائيلي العمل على إخمادها، حيث وصلت طائرة يونانية وطائرتان كرواتيتان للمساعدة، على أنْ تصل طائرات من إيطاليا وقبرص وروسيا من أجل العمل على إخماد الحرائق.
كما تمّ التوجه إلى تركيا والسلطة الوطنية الفلسطينية لمد يد العون لإخماد الحرائق، وقد طلب نتنياهو من وزارة الخارجية الإسرائيلية إجراء الاتصالات الضرورية مع الشركة الأميركية المنتجة لطائرات إطفاء الحريق «سوبرتنكر»  من طراز بوينغ 747-400 التي سبق وساعدت في إخماد نيران الكرمل، من أجل إحضار واحدة للكيان الصهويني، وهو ما تم تأكيده، بحيث ستهبط في الكيان الصهيوني، صباح اليوم الجمعة، وهي الأضخم من نوعها.
ويُخشى أنْ تمتد نيران الحرائق إلى منازل المستوطنين ومنشآت هامة في حيفا، فيما جرى إجلاء 600 سجين و150 حارساً من سجنَيْ الكرمل ودامون في المدينة.
فيما قرّر جيش الاحتلال إلغاء إجازات الجنود ووقف التدريبات للمحافظة على الجهوزية والمساعدة في إطفاء الحرائق، إذ تمّ إنشاء مجموعات على تطبيق «واتساب» سُميت بـ«انتفاضة الحرائق».
كما تمّ استدعاء 300 من قوّات الاحتياط، ووضع كافة طواقم الإطفاء والإسعاف في جهوزية تامة للعمل على مواجهة الحرائق.

 

المصدر : اللواء