عام >عام
«فتح» تنتصر.. انتخاب قيادة جديدة لـ«المركزية» و«الثوري»
الرئيس عباس: ما أُنجِزَ هو الجهاد الأصغر وأمامنا الجهاد الأكبر
«فتح» تنتصر.. انتخاب قيادة جديدة لـ«المركزية» و«الثوري» ‎الاثنين 5 كانون الأول 2016 07:44 ص
«فتح» تنتصر.. انتخاب قيادة جديدة لـ«المركزية» و«الثوري»
الرئيس عباس يُدلي بصوته في انتخابات «فتح»

هيثم زعيتر

نجحت حركة «فتح» بانتخاب قيادة جديدة، في مؤتمرها العام السابع، الذي عُقِدَ في «قاعة أحمد الشقيري» في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله.

ووجّهت الحركة من خلال هذا المؤتمر رسائل عدّة، مؤكدة جملة من الدلالات ذات الأبعاد الفتحاوية والفلسطينية والإقليمية والدولية.

المؤتمر الذي عُقِدَ في ظروف دقيقة وحسّاسة ومتغيّرات عدّة، أفشل المؤامرات التي تعرّضت لها الحركة، وأكد على وحدتها، ومواجهتها بصلابة وطنية، وإعادة اللحمة إلى صفوفها، وهي تحتفل بالذكرى الـ52 لانطلاقتها، وأعاد لها مكانتها التاريخية.

وأصر الرئيس محمود عباس على عقد المؤتمر، على الرغم من بعض التمنيات العربية بتأجيله تمهيداً للمصالحة مع محمد دحلان، المفصول من حركة «فتح»، والذي كان أكبر الخاسرين من نتائج هذا المؤتمر، وقطع الطريق أمامه ومناصريه - أقلّه إلى حين موعد انعقاد المؤتمر الثامن بعد 5 سنوات.

ومن أبرز الخطوات التي اتُّخِذَتْ في المؤتمر، إعادة انتخاب الرئيس عباس رئيساً وقائداً عاماً لحركة «فتح» بالتزكية. وأيضاً موافقة المؤتمر بالإجماع على اقتراح الرئيس تعيين 3 من القادة التاريخيين للحركة في اللجنة المركزية، تكريماً للقادة والمؤسّسين الأوائل في اللجنة المركزية، وهم: فاروق القدومي «أبو اللطف»، محمد غنيم «أبو ماهر» وسليم الزعنون «أبو الأديب»، وهم أعضاء كاملو العضوية، يحق لهم حضور الاجتماعات، ولا يحتسبوا ضمن العدد المحدّد للجنة المركزية البالغ 23، انتخب منهم 18، وسيتم تعيين 5 تصوت عليهم اللجنة المركزية.

وتنافس على 18 مقعداً 64 مرشّحاً للجنة المركزية، وعلى 80 مقعداً للمجلس الثوري 423 مرشّحاً.

واقترع الناخبون في 8 مراكز برام الله، وواحد في غزّة لمَنْ رفضت سلطات الاحتلال منحهم موافقة على مغادرة القطاع.

وما سرّع في إنجاز الانتخابات بين الترشّح والاقتراع وإعلان النتائج، هو الترتيبات المتطوّرة التي اعتمدت، تلافياً لما جرى في انتخابات المؤتمر العام السادس، قبل 7 أعوام.

فقد اعتُمِدَتْ في هذا المؤتمر البطاقة الانتخابية وألوانها، وألوان الصناديق وبطاقة التصويت، فضلاً عن وضع كاميرات للتصوير وشاشات تلفزة تظهر عملية التصوير والفرز والتدقيق أمام جميع الحاضرين، بشكل عام، ما يترك ارتياحاً للشفافية العملية الانتخابية.

وحل في المرتبة الأولى باللجنة المركزية الأسير مروان البرغوثي، الذي يقضي 5 مؤبدات، فيما جاءت زوجته فدوى أولى الفائزين في المجلس الثوري.

وفاز 18 عضواً للجنة المركزية وفق الآتي:

12 عضواً قديماً وهم: مروان البرغوثي، الذي حلَّ في المرتبة الأولى ونال (930)، جبريل الرجوب، محمد اشتيه، حسين الشيخ، توفيق الطيراوي، محمود العالول، صائب عريقات، جمال محيسن، ناصر القدوة، محمد المدني، عزام الأحمد وعباس زكي.

و6 أعضاء جُدُد، وهم: اسماعيل جبر، أحمد حلس، سمير الرفاعي، صبري صيدم، روحي فتوح ودلال سلامة.

وأسفرت النتائج عن فوز 80 عضواً للمجلس الثوري، بينهم عدد كبير من أعضاء المجلس الحاليين، وتصدّرت الفائزين فدوى البرغوثي، فتحي أبو العردات ثانياً، آمنة جبريل ثالثة، وأشرف دبور خامساً.

ومن الجدير الإشارة إلى أنّ أبو العردات وجبريل ودبور يمثلون الساحة اللبنانية التي فاز عنها أيضاً رفعت شناعة. 

عباس

وفي كلمة له باختتام أعمال المؤتمر العام السابع لحركة التحرير الوطني «فتح»، قال الرئيس عباس: «إن نجاح حركة فتح مفجرة الثورة والانتفاضة وقائدة المشروع الوطني وحامية القرار المستقل، هو انتصار لفلسطين وشعبها ولمنظمة التحرير وفصائلها وقواها وإسهام هام في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني».

وتابع: «إن ما أنجزتموه خلال هذا المؤتمر هو الجهاد الأصغر وأمامنا الآن مهمة أن نخوض الجهاد الأكبر»، مضيفاً: «من المؤكد أنّ ما سجله المؤتمر من نجاح وما عكسته برامجه من دلالة على قدرة حركتنا على تحديد المهمات واعتماد طرائق العمل المناسبة سيقوي عزيمة شعبنا في نضاله ضد الاحتلال، ويدعم منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في جولات النضال السياسي والدبلوماسي الذي تخوضه في ساحات العالم».

وأكد الرئيس «أبو مازن» أن المؤتمر السابع يكتسب في تاريخ الحركة موقعا بالغ الأهمية ويشكل محطة مفصلية في مسيرتها، كما وضع الأرضية وكرس التوجه نحو توسيع قاعدة المشاركة في هيئات الحركة وتجديد شبابها، وشدّد على الدور الجوهري للمرأة والشبيبة.

وجدّد التأكيد على السعي مع اللجنة المركزية والمجلس الثوري وفي أقرب وقت ممكن باعتماد التغييرات الضرورية واللازمة في النظام الداخلي للحركة كي تفتح أبوابها أمام المشاركة الخلاقة للمرأة وللعطاء المبدع والمتوثب للجيل الشاب.

المصدر : اللواء