عام >عام
انهيار مبنى سكني في البيسارية دون خسائر
في الأرواح يفاقم مخاوف أهالي البلدة
انهيار مبنى سكني في البيسارية دون خسائر ‎الأربعاء 4 كانون الثاني 2017 09:14 ص
انهيار مبنى سكني في البيسارية دون خسائر
المبنى المهدّد بالسقوط

البيسارية - ثريا حسن زعيتر:

وقع المحظور... ولم تجدِ نداءات أهالي بلدة البيسارية - قضاء صيدا (الزهراني) من إنقاذ أحد أحيائها من خطر الانخساف والانهيار.
 فمنذ عام تقريباً تحرّكت الدولة وهيئاتها كرد فعل فقط حتى تقول للناس نحن موجودون معكم، لكن عادت الدولة إلى النوم في سبات عميق، إلى أنْ حلَّ فصل الشتاء هذا العام، وتساقطت الأمطار بغزارة، واشتدت الرياح العاصفة، فانهار أحد المباني، الذي كان سكّانه قد أخلوه، فنجوا من الموت.
حال معاناة أهالي "حي أسامة" في البيسارية هذا الشتاء، ومع بداية العام الجديد، لا تشبه معاناة أخرى في المناطق، ففي منتصف الصيف حصل انخساف كأنّ زلزلاً مر به وترك بصماته للتحرّك، وجرى التحرّك لإنقاذ ما تبقّى من منازل، لكن يبدو أنّ الكارثة ماضية في طريقها، بعدما أعلنتها الدولة منطقة منكوبة دون أنْ تقدّم حلولاً جذرية، فماذا في التفاصيل...
عادت قضية انزلاق التربة في بلدة البيسارية إلى واجهة الاهتمام مجدّداً، بعد انهيار أحد المباني السكنية، منذ أيام مودّعاً العام الماضي 2016 ومستقبلاً العام الجديد 2017 بنكبة، جرّاء انخساف التربة وتشققها.
وجاء هذا الانهيار نتيجة طبيعية لسلسلة من الانخسافات والانزلاقات التي حدثت في التربة منذ عدّة أشهر، وأدّت إلى تشقّقات في الأبنية المجاورة للمكان، الأمر الذي دفع بأصحاب الشأن الى القيام بدراسات جيولوجية لتحديد الواقع والأسباب التي أدّت الى هذه المشكلة، بالإضافة إلى مناشدة الدولة لرفع الخطر عنهم ومعالجة الوضع المستجد، إلا أنّ شيئاً من إجراءات السلامة والوقاية لم يجرِ.
ومع تساقط الأمطار الغزيرة، انهار أوّل مبنى غير مأهول بالسكان، وهو قيد الإنشاء في البيسارية يملكه المواطن غالب همام.
وتحوّل إلى ركام وأنقاض، بعدما كان سكان الحي قد أخلوا بعض المنازل، تحسّباً للكارثة قبل وقت من حدوث الانهيار.
ويروي السكان أنّ أحد المباني التي كانت مهدّدة باﻻنهيار، وهي ﻻ تزال قيد اإنشاء، قد بدأ بالتداعي تدريجياً مع تساقط الامطار واشتداد سرعة الرياح، فشعر اﻻهالي بأنّ شيئا ما يحدث في محيطهم، واتجهت اﻻنظار إلى المبنى، الذي سرعان ما انهار بشكل كامل وتحوّل إلى ركام، محدثاً دوياً كبيراً، لكن  - ولله الحمد - دون خسائر في الأرواح.
وأوضح المواطن حسين خليل أنّه منذ عام والتربة تخسف، وقد قمنا بعدّة اتصالات مع مكتب الخدمات في حركة "أمل" ومع البلديات وفاعليات المنطقة، فقامت الهيئة العليا للإغاثة ووزارة الأشغال العامة والنقل بالكشف على الحي، وبعدها قدّموا بدل إيواء للأهالي وتم إخلاء المنازل، وذلك تجنبا لكارثة بشرية في البيسارية، مشيراً إلى أن المبنى سقط بسبب ابتلاع التراب في باطن الأرض بحوالى خمسة أمتار، وليس انجراف التربة، وهناك 6 أبنية مهدّدة بالسقوط، كما توجد 3 أبنية بجانب المبنى الذي سقط، إضافة إلى عائلة واحدة فقط لا يوجد لها مسكن، والبيت شبه آمن، لكن نحن لا نجازف بهذه العائلة، وسنقوم بإخلاء المنزل.
وتابع رئيس بلدية البيسارية نزيه عيد وضع انخساف التربة وتهديد انهيار المبنى، حيث تم اخلاء السكان حتى من بعض المنازل المجاورة، وذلك قبل الانهيار، مؤكداً أن البلدية تتابع الوضع في المنطقة لتدارك أية تطورات.
وكان وزير الأشغال العامة والنقل السابق غازي زعيتر قد زار العام الماضي الموقع، إضافة إلى رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير وممثلي الهيئة، وأرسلت في حينها نقابة المهندسين وفدا منها مع خبراء جيولوجيين قاموا بمعاينة التربة وطالبوا جميعا بإخلاء المباني من قاطنيها، بعدما أكدت تقارير اللجان الهندسية والرسمية حدوث حركة في التربة قد تكون ناجمة عن مرور نبع ماء أو تفجّر مياه جوفية تحت الحي المذكور تسبب على الأرجح في فراغ كبير في التربة عاد ليتسع تدريجياً مع تجدد الأمطار هذا الموسم ما أدى الى انهيار هذا المبنى كليا.

 

بعد انهيار المبنى

 

الغبار خلال الانهيار

 

المصدر : اللواء