عام >عام
بيروت تحتضن الثلاثاء اجتماعات تحضيرية لانتخاب مجلس وطني فلسطيني توحيدي
لقاء الدوحة بين الأحمد ومشعل بحث إحياء المصالحة
بيروت تحتضن الثلاثاء اجتماعات تحضيرية لانتخاب مجلس وطني فلسطيني توحيدي ‎الجمعة 6 كانون الثاني 2017 11:22 ص
بيروت تحتضن الثلاثاء اجتماعات تحضيرية لانتخاب مجلس وطني فلسطيني توحيدي
لقاء خالد مشعل وعزام الأحمد.. لاستكمال خطوات المصالحة

هيثم زعيتر

تحتضن العاصمة اللبنانية بيروت، اجتماعات اللجنة التحضيرية المكلّفة بالإعداد لعقد المجلس الوطني الفلسطيني، وذلك يومَيْ 10 و11 كانون الثاني الجاري.
ويأتي انعقاد هذا الاجتماع، بناءً لدعوة وجّهها رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون "أبو الأديب"، استناداً إلى قرار اللجنة التنفيذية لـ"منظّمة التحرير الفلسطينية" إثر اجتماعها بتاريخ 27 كانون الأوّل 2016، والذي دعا اللجنة التحضيرية للاجتماع، وبعد مشاورات جرت بين الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركتَيْ "حماس" و"الجهاد الإسلامي" اللتين وافقتا على المشاركة في الاجتماع.
وفي إطار المتابعات لملف المصالحة الوطنية الفلسطينية، عُقِدَ لقاء أمس (الخميس) في العاصمة القطرية الدوحة، بين عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، بحضور نائبه إسماعيل هنية وعضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق وسفير فلسطين في الدوحة منير غنام.
وجرى خلال اللقاء التطرّق إلى سُبُل إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية واستئناف الجهود من أجل تذليل العقبات أمام تنفيذ اتفاق المصالحة الموقّع بين الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية.
وذكرت مصادر مطلعة لـ "اللـواء" أنّه تمّ التأكيد على:
- ضرورة الإسراع بإنهاء الانقسام.
- تشكيل حكومة وحدة وطنية.
- إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
- حشد الطاقات وتوحيدها لمواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، وتحقيق أهدافه الوطنية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
أما بشأن اجتماعات اللجنة التحضيرية، فإنّها ستُعقد في مقر سفارة دولة فلسطين في بيروت، حيث أُنجزت كافة التحضيرات لإنجاز عقدها بإشراف ومتابعة شخصية من السفير أشرف دبور.
وعُلِمَ بأنّ عدداً من الأمناء العامين وقادة الفصائل والقوى وأعضاء اللجنة التنفيذية للمنظّمة سيشاركون في هذا الاجتماع، الذي يعوّل عليه الكثير من أجل الإسراع بإنجاز أحد الملفات الهامة بانتخاب مؤسّسات التشريع الفلسطينية.
وأيضاً أنْ يتم بحث ما يتعلّق بإنجاز الانتخابات، خاصة في ظل المطالبة بنظام التمثل النسبي الكامل، والقائمة المغلقة وفقاً لما نصّت عليه جولات الحوار الوطني الفلسطيني الشامل في القاهرة.
وأبلغت مصادر فلسطينية مطلعة "اللـواء" بأنّ الهدف من الاجتماع التحضيري لمناقشة كل ما يتعلق بالأوضاع الفلسطينية، وأنّ اختيار العاصمة بيروت جاء انطلاقاً من أنّها المكان الأنسب، الذي بإمكان جميع القيادات الفلسطينية المشاركة، خاصة أنّ هناك العديد منها لا تدخل إلى الضفة الغربية في فلسطين المحتلة، وأيضاً هناك عقبات تحول دون مشاركة البعض في اجتماعات قد تُعقد في عواصم عربية.
ويترأس الزعنون اللجنة التحضيرية التي تضم في عضويتها أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظّمة والأمناء العامين للفصائل أو مَنْ ينوب عنهم.
وأكد الزعنون أنّ اجتماع اللجنة التحضيرية سيركز على استكمال المشاورات لعقد دورة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني تكون ناجحة، وتشكّل رافعة حقيقية لتوحيد الصف الوطني، وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني، وتفتح الطريق أمام انتخابات عامة، كذلك مناقشة تطوّرات الأوضاع الفلسطينية بشكل عام.
وكانت اللجنة التحضيرية قد عقدت 4 اجتماعات لها العام الماضي في مدينة رام الله في الضفة الغربية، بحثت خلالها كافة الملفات المتعلّقة بعقد دورة عادية للمجلس الوطني.
وتأتي أهمية انعقاد هذا الاجتماع:
- في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، خاصة ما يتعلّق بالقضية الفلسطينية مع انسداد آفاق السلام بفعل تعنّت اليمين الإسرائيلي المتطرّف برئاسة بنيامين نتنياهو.
- ضرورة مواكبة متطلّبات المرحلة، خاصة بعد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، الذي وصل إلى مرحلة الإجماع، وأكد على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
- العمل على تفعيل الأطر والمؤسّسات الفلسطينية، وفي مقدّمها المؤسّسات التشريعية، وفي طليعتها المجلس الوطني الفلسطيني الذي تأخّر انتخابه بفعل الظروف التي مرَّ بها الواقع الفلسطيني وقضيته المركزية.
- بحث تجديد الرؤى لتواكب متطلّبات المرحلة بعد 52 عاماً على انطلاق الثورة الفلسطينية في العام 1965، وذلك في ظل المتغيّرات المتعدّدة.
- وعي أنّ المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي ستكون أشدّ في المرحلة المقبلة بعد القرارات الدولية، خاصة تأكيد عدم شرعية وعدم قانونية الاستيطان الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وهو ما يتطلّب تعزيز الوحدة الداخلية.
وكذلك أنّ غالبية الفصائل والقوى الفلسطينية تدعو إلى أنْ يتم انتخاب مجلس وطني جديد تشارك فيه كافة الفصائل والقوى والأطر الفلسطينية، انطلاقاً من البرنامج السياسي الوطني الموحّد، على أنْ يلي ذلك الدعوة إلى انتخاب لجنة تنفيذية جديدة للمنظّمة، وأنْ يكون ذلك في المجلس الجديد المنتخب، وليس من قِبل المجلس الحالي.

 

رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون "أبو الأديب"

المصدر : اللواء