عام >عام
الاحتلال يواصل عمليات إعدام واعتقال المقدسيين
نتنياهو يُطلِق بناء "مربّع قيادي" في القدس
الاحتلال يواصل عمليات إعدام واعتقال المقدسيين ‎الأربعاء 18 كانون الثاني 2017 08:09 ص
الاحتلال يواصل عمليات إعدام واعتقال المقدسيين
ناشط فلسطيني يشعل اطاراً مطاطياً خلال تشييع الشهيد قصي العمور في بلدة تقوع - شرق بيت لحم

هيثم زعيتر

أعدمت قوّات الاحتلال الإسرائيلي، أمس (الثلاثاء)، الفلسطيني نضال داوود مهداوي (44 عاماً) من قرية شويكة - شمال طولكرم، حين أطلق جنود الاحتلال النار عند الحاجز 104 قرب المدينة، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن.
كما اعتقلت قوّات الاحتلال في القدس، فلسطينياً من سكان الضفة الغربية، كان متواجداً في منطقة الطور بالقدس المحتلة دون تصريح، بذريعة محاولته تنفيذ عملية طعن ضد قوّات الاحتلال في المدينة.
وزعمت شرطة الاحتلال أنّ قوّة تابعة لما يُسمّى "حرس الحدود" اعتقلت الشاب البالغ من العمر 19 عاماً، فور ترجّله من الحافلة في حي الطور واقتادته للتحقيق، مدعية أنّ التحقيق أوضح نيّة الشاب - الذي لم تكشف إسمه أو مكان سكنه - شراء سكين ومهاجمة أفراد قوّات الاحتلال، فتم تمديد اعتقاله 24 ساعة تنتهي اليوم، حيث سيجري عرضه على المحكمة لتمديد اعتقاله مرّة أخرى.
واعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي 3 شبان فلسطينيين، بينهم شرطي فلسطيني بشبهة محاولة تقديم رشوة لعنصر أمن على أحد الحواجز العسكرية في محيط مدينة القدس.
وبحسب مزاعم الاحتلال، فقد حاول الشبان الثلاثة تقديم رشوة بقيمة 2000 شيكل لعنصر الأمن الإسرائيلي، مقابل كل تصريح دخول وإقامة داخل الأراضي المحتلة.
وجاء اعتقال الشبان بعدما أفصح عنصر الأمن لشرطة الاحتلال عمّا عُرِضَ عليه.
وفي اطار ممارسات غُلاة المستوطنين، أقدم أحدهم في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل في الضفة الغربية، على دهس الطفلة ليان عايد الرازم (4 أعوام)، ما أدّى إلى إصابتها برضوض وكدمات في أنحاء متفرّقة من جسمها، وتركّزت الإصابة في قدمها اليمنى.
وكانت الطفلة الرازم تعبر الشارع في منطقة جبل جالس في المنطقة الجنوبية من الخليل، حين قام أحد المستوطنين بدهسها، حيث حضرت إلى المكان الشرطة الإسرائيلية وسيارة إسعاف تابعة لنجمة داود الحمراء، فقامت "الإيهاف" الإسرائيلي بنقل الطفلة إلى داخل مستوطنة كريات أربع، ثم قامت بإعادتها بعد مضي ساعة، وسلّمتها إلى سيارة إسعاف تابعة لـ"الهلال الأحمر الفلسطيني"، الذي قام بنقلها إلى "المستشفى الأهلي" لتلقّي العلاج، حيث ذكر الأطباء المعاينين أنّ "وضعها الصحي مستقر".

تشييع جثمان العمور

في غضون ذلك، شُيّع ظهر أمس جثمان الشهيد قصي العمور (17 عاماً) في مسقط رأسه بلدة تقوع - شرق بيت لحم، إلى مثواه الأخير بمشاركة جماهير غفيرة حاشدة.
انطلق موكب التشييع عند التاسعة والنصف صباحاً من "مستشفى بيت جالا الحكومي"، في جنازة عسكرية حُمِلَ فيها الشهيد على أكتاف فرقة من "جهاز الأمن الوطني الفلسطيني".
وسار الموكب في شوارع مدينة بيت لحم وصولاً إلى مسقط رأسه في بلدة تقوع، حيث تم إلقاء النظرة الأخيرة عليه من قِبل أقربائه وأصدقائه وأبناء البلدة، وبعد الانتهاء من الوداع، حُمِلَ الشهيد على الأكف إلى "مسجد بلال بن رباح"، فأُديت الصلاة على جثمانه، قبل نقله إلى مقبرة البلدة، حيث ووري في الثرى.
ورفع المشاركون الإعلام الفلسطينية و"رايات العاصفة" وصور الشهيد، فيما ردّد المشيّعون هتافات مندّدة بجريمة الإعدام البشعة التي نفّذها جنود الاحتلال بحق الشهيد، وردّدت النساء الزغاريد وقمن بنثر الورود على جثمانه.
والشهيد العمور، يبلغ من العمر (18 عاماً)، وهو طالب في التوجيهي العلمي لهذا العام، ويتمتّع بصفات وأخلاق حميدة، وله دور هام في العمل التطوّعي في البلدة، واستشهد بعد إصابته بست رصاصات أطلقها جنود الاحتلال أمس الأول، بالقرب من بلدية تقوع، وتعمّدوا تركه لساعات ينزف، ومنع الأهالي من الوصول إليه، بإطلاق الرصاص والغاز المسيّل للدموع على النساء اللواتي حاولن الاقتراب منه.

بناء "مربع قيادي"

إلى ذلك، وفي تطوّر خطير، أعطى رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر للشروع ببناء "مربّع قيادي" في منطقة القدس، يضم غالبية المؤسّسات "السيادية" الإسرائيلية.
وصادقت لجنة التخطيط والبناء اللوائية في منطقة القدس، أمس، على مخطّط إقامة مكاتب جديدة للحكومة الإسرائيلية، ومقرّاً لإقامة رئيس الوزراء على مساحة 33 دونماً.
والمخطّط قديم ومُثير للجدل بسبب تكلفته المرتفعة، ويتضمّن إقامة عدّة أبنية من 5 إلى 8 طوابق تكون جزءاً من المشروع المعروف بإسم "المقر الوطني في القدس"، حيث ستُنقل إليه جميع مقار الوزارات ومؤسّسات الحكم الإسرائيلي.
ويقع المشروع على مساحة 33 دونماً في المنطقة الممتدة من شمال مقر وزارة الخارجية الحالي وصولاً إلى غرب مقر مراقب الدولة، والموقف الوطني للسيارات، وليس بعيداً عن مقر المحكمة العليا والكنيست وبنك إسرائيل ومؤسسة التأمين الوطني.
وبدأ التخطيط لإقامة هذا "المقر" الهائل أثناء حكم "إيهود أولمرت"، لكن تم تجميده بسبب الانتقادات الحادّة التي وُجّهت إليه لجهة ارتفاع تكلفته المقدّرة مبدئياً بـ650 مليون شيكل، لكن نتنياهو قرّر مؤخّراً السماح بالشروع بالبناء.
وتبلغ مساحة الأبنية الأساسية في هذا الموقع 50 ألف متر مربع، فيما تبلغ مساحة الأبنية الخدمية 40 ألف متر مربع، وسيدمج المقر مكتب رئيس الوزراء بكل تفرّعاته وأقسامه مع المقر الرسمي لإقامة رئيس الوزراء، فيما ستكون بناية المكاتب على شكل قوسين تتوسّطها ساحة دائرية كبيرة لإجراء المراسم والطقوس الرسمية، وسيُقام مقر الإقامة الرسمي إلى الشمال الغربي من بناية المكاتب، وسيتضمّن المقر ساحة مسقوفة لإجراء الاحتفالات والمناسبات في أجواء حميمة.
هذا، فقد أعلن رئيس "رابطة أرض اسرائيل" وعضو الكنيست عن حزب "الليكود" يواف كش  وعضو الكنيست عن حزب "البيت اليهودي" بتسلال سموتريتش، قرارهما طرح مشروع قانون تطبيق "السيادة الإسرائيلية" على مستوطنة "معالية أدوميم" - شرق القدس المحتلة على اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، الأحد المقبل.
وبدأت حملة التبشير بهذا القانون الاستيطاني قبل شهرين تقريباً بقيادة ما يسمى بلدية "معالية أدوميم" وجمعية "رغفيم" الإستيطانية ومجلس مستوطنات الضفة الغربية، عبر حملة دعائية واسعة النطاق.

 

المصدر : اللواء