السبت 27 أيار 2017 14:01 م

انـــــتــــصــــار الاســـــــرى


اعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن في مؤتمر صحفي ضم رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين الوزير عيسى قراقع ورئيس جمعية نادي الاسير قدورة فارس ومحافظ رام والله والبيرة د.ليلى غنام، انتصار الاسرى في معركة الكرامة بعد توقيع اتفاق مع مصلحة سجون الاحتلال في حوار استمر 20 ساعة بقيادة قائد الاضراب الاسير البطل مروان البرغوثي، وتوّج بالنصر فجر السبت 27 ايار.
وقال جمال محيسن ان وقف الاضراب جاء بعد مفاوضات طويلة مع الاحتلال بقيادة مروان البرغوثي في سجن عسقلان، للتوصل الى الاتفاق حول المطالب الانسانية، معلنا انتصارا الاسرى بصمودهم وارادتهم، رغم محاولات حكومة الاحتلال كسر الاضراب، ولم يستسلموا ولم يتراجعوا رغم الظروف الصعبة والخطيرة التي واجههوها خلال الاضراب.
ووجهت اللجنة الوطنية لدعم الاسرى على لسان محيسن تحيتها لكل الشرفاء والاحراء في العالم الذين شكلوا سياج الحماية للاسرى ومعركتهم، وان اللجنة الوطنية تؤكد ان انتصار الاسرى حطم كل الرهانات الاسرائيلية، وصمود الاسرى اجبرهم على اجراء مفاوضات بقيادة البرغوثي، وسيتم الاعلان عن تفاصيل الاتفاق لاحقا.
واكد قدورة فارس لاحقا خلال الاحتفال في رام الله بالانتصار، ان قيادة الاضراب اتفقت مع مصلحة السجون على عدة مطالب، مؤكدا ان كل مطلب من المطالب الانسانية والحقوقية منها الزيارة الثانية والعلاج والهاتف العمومي والمنع الامني وتخفيف القيود وغيرها من مطالبهم تضم في تفاصيلها عدة نقاط، وعليه سيتم الاعلان عن تفاصيل الاتفاق كامل لاحقا، حيث سيتمكن المحامون من زيارة قيادة الاضراب غدا الاحد، مؤكدا انه لا يمكن ان يعلق الاسرى اضرابهم دون تحقيق مطالبهم.
بيان الانتصار
لقد أعلن الأسرى المضربون عن الطعام صباح اليوم السبت 27 أيار 2017 تعليق إضرابهم المفتوح عن الطعام، الذي شرعوا فيه منذ 17 نيسان 2017، بعد مفاوضات طويلة لأكثر من 20 ساعة، جرت بين إدارة سجون الاحتلال وبين قيادة الإضراب، وعلى رأسها القائد مروان البرغوثي، وذلك في سجن "عسقلان"؛ إذ تمّ التوصل إلى اتفاق مع إدارة السجون حول المطالب الإنسانية العادلة المطروحة من قبل الأسرى.
وبناء على هذا الاتفاق الذي ستعلن تفاصيله في وقت لاحق، تمّ تعليق الإضراب، وإن اللجنة الوطنية لمساندة الإضراب تعلن اليوم انتصار الأسرى والشعب الفلسطيني في ملحمة الدفاع عن الحرية والكرامة، وتوجّه التحية والتقدير إلى أبطالنا الأسرى الذين بصمودهم وإرادتهم احرزوا هذا الانتصار العظيم، وتحدّوا كل وسائل البطش والقمع وكل محاولات حكومة الاحتلال كسر الإضراب وإفشال مطالب الأسرى، ولم يتراجعوا ولم يستسلموا رغم الظروف القاسية والصعبة والإجراءات الخطيرة التي طبقت عليهم خلال (41) يوماً من الإضراب.
وتوجّه اللجنة الوطنية تحياتها إلى شعبنا البطل وإلى كل الأحرار والشرفاء في العالم الذين شكّلوا سياجاً متيناً لحماية ملحمة الحرية والكرامة، والتحية لعائلات وأمهات الأسرى الصابرات الفاضلات، ولكل الذين وقفوا إلى جانب معركة الأسرى في الوطن والشتات ولكل المؤسسات الدولية والحقوقية والبرلمانية التي ساندت ودعمت مطالب الأسرى المشروعة، وتوجّه التحية للرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة والحكومة على الدعم والتحرك على كافة المستويات السياسية والحقوقية لحماية الأسرى والانتصار لمطالبهم الإنسانية.
إن اللجنة الوطنية لمساندة إضراب الحرية والكرامة تؤكد أن انتصار الأسرى العظيم والأسطوري، حطّم كل الرهانات الإسرائيلية وحساباتها القمعية من حيث: أجبرت حكومة الاحتلال على إجراء مفاوضات مع قيادة الإضراب ومع القائد مروان البرغوثي بعد رفضها ذلك على مدار (40) يوماً من الإضراب، وبعد أن أيقنت أن الأسرى مصممون على مواصلة إضرابهم حتى النصر أو الشهادة، وأن وسائل القمع والعنف والانتهاك لم تضعفهم بل زادتهم قوة وإصراراً.
لقد أعاد هذا الإضراب الحالة النضالية الوطنية للشعب الفلسطيني بتلاحمه ووحدته في الحراك الشعبي والمساندة على مدار الساعة، ما يؤكد أن قضية الأسرى تحتل المكانة الأولى والأساسية لشعبنا، وأنها قضية الانعتاق والتحرر من الاحتلال، وأن أسرانا هم أسرى حرية وليسوا إرهابيين ومجرمين، وأن لا سلام عادلا وحقيقيا في هذه المنطقة دون حرية الأسرى والإفراج عنهم.
كما أعاد هذا الإضراب الملحمي الهيبة للحركة الأسرى بوحدتها، وأحيا روح التضامن الجماعي والمشاركة الجماعية والوطنية، ما أسقط حسابات الاحتلال بالسيطرة وتفكيك وحدة الأسرى.
وقد فضحت المناصرة العالمية لإضراب الحرية حكومة الاحتلال على جرائمها وانتهاكاتها التعسفية والخطيرة التي تمارسها بحق الأسرى والتي تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
شكل إضراب الحرية والكرامة وانتصاره أهمية قصوى لدعوة المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة حكومة الاحتلال على جرائمها ضد الإنسانية، ودعوة كل مكونات المجتمع الدولي لتوفير الحماية القانونية للأسرى ووضع حد لما يتعرّضون له من جرائم.
إن اللجنة الوطنية لمساندة إضراب الحرية والكرامة توجه في ختام بيانها التحية لأرواح شهدائنا الأبرار الذين ارتقوا خلال الهبة الجماهيرية المساندة للإضراب، وهم الشهداء: سبأ عبيد، ومعتز بني شمسة، وفاطمة طقاطقة، ورائد ردايدة، ومازن المغربي، وفاطمة حجيجي، ولوالدة الأسير المضرب محمد دلايشة، والتحية لكل جرحانا البواسل الذين نتمنى لهم الشفاء.
قرار تعليق الاضراب
وكان قد علّق الاسرى المضربون عن الطعام منذ 17 نيسان، اضرابهم فجر السبت 27 ايار، بعد التوصل لاتفاق مع مصلحة السجون الاسرائيلية لتحقيق مطالبهم الانسانية.
وقال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى، وقدورة فارس رئيس جمعية نادي الاسير، في تصريح لـ معا ان الاسرى علقوا اضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع لجنة الاضراب بقيادة الاسير مروان البرغوثي حول مطالبهم الانسانية، بعد مفاوضات استمرت لاكثر من 20 ساعة مع القائد مروان البرغوثي وقيادة الاضراب.
وجرت المفاوضات في سجن عسقلان حيث حضر القائد مروان البرغوثي وقيادة الاضراب للمفاوضات مع مصلحة السجون التي كانت رافضة حتى ساعات قريبة مجرد فكرة الحديث مع البرغوثي وقيادة الاضراب.
بدورها اعلنت مصلحة سجون اسرائيل رسميا انتهاء الاضراب بعد مفاوضات مع مروان البرغوثي.

المصدر : جنوبيات