الجمعة 9 حزيران 2017 08:30 ص

رحيل النائب سمير عازار.. رجل الاعتدال والانفتاح


* هيثم زعيتر

غيّب الموت النائب السابق سمير إبراهيم عازار (عن 78 عاماً)، إثر مرض عُضال.
درس الراحل الحقوق في "جامعة القديس يوسف" (اليسوعية)، وزاول مهنة المحاماة، قبل أنْ يُعيّن نائباً لرئيس مجلس إدارة "مجلس الجنوب" التي بقي فيه حتى العام 1992.
ومع إعادة الحياة النيابية في العام 1992، رشّحه الرئيس نبيه بري عن أحد المقعدين المارونيين في قضاء جزين ضمن "لائحة التحرير"، حيث انتُخِبَ مع النائب الدكتور سليمان كنعان والنائب نديم سالم، في وقت اعتكف فيه الكثير عن المشاركة في الانتخابات، فكان "أبو إبراهيم" مقداماً بالترشّح للانتخابات، وكانت حينها منطقة جزين تقع تحت سيطرة الإحتلال الإسرائيلي و"ميليشيا العميل أنطوان لحد".
أُعيد انتخابه في دورات الأعوام 1996 و2000 و2005، فيما جرى في العام 2000 استبدال النائب كنعان بالنائب جورج نجم الذي رشّحه "حزب الله"، قبل أنْ يستبدله في العام 2005 بالنائب بيارو سرحال، بينما في العام 2000، استبدل الرئيس بري ترشيح النائب سالم بالنائب الدكتور أنطوان خوري.
ترأس لجنة المال والموازنة النيابية، ثم لجنة الأشغال العامة، وتولّى منصب نائب رئيس "كتلة التحرير والتنمية النيابية".
في العام 2009 ترشّح عازار وأعلن عن تشكيل لائحة حملت إسم "لائحة جزين" ضمّته وكميل فريد سرحال والنائب الدكتور أنطوان خوري، مدعومة من الرئيس بري، لكن لم يحالف الحظ أي من أعضائها، حيث فازت اللائحة المدعومة من "التيار العوني" بالمقاعد النيابية الثلاثة، ونال عازار (10792 صوتاً) بفارق (2493 صوتاً) عن الفائز ميشال الحلو.
واستطاع النائب عازار إيصال اللائحة المدعومة منه لتفوز ببلدية جزين في الإنتخابات الفرعية، التي جرت في العام 2001، بعد تحرير المنطقة من الإحتلال الإسرائيلي، وترأسها سعيد بوعقل، قبل أنْ تعود اللائحة وتفوز في الانتخابات البلدية في دورة العام 2004 مع فوز عدد من رؤساء بلديات القضاء المدعومين منه.
لكن في الانتخابات البلدية التي جرت في العام 2010، فازت اللوائح المدعومة من "التيار الوطني الحر" ببلدية جزين وغالبية بلدات القضاء، وهو ما تكرّر في الانتخابات البلدية التي جرت في العام 2016.
خلال الانتخابات النيابية الفرعية التي جرت في أيار 2016 لملء المقعد الذي شغر بوفاة النائب الحلو، رشّح عازار نجله إبراهيم، الذي حلَّ ثانياً بعد أمل أبو زيد الذي فاز بالمقعد مدعوماً من "التيار الوطني الحر".
أمّن الراحل العديد من المشاريع الإنمائية لقضاء جزين، التي كانت بأمس الحاجة إليها، ولعل في طليعتها سراي جزين الحكومي.
النائب الراحل سمير عازار، إبن عائلة عريقة، والده نائب سابق، وامتاز بدماثة خلقه ومناقبيته، وأخلاقه الحميدة، وعلاقاته مع مختلف الأطياف، حتى التي لا يلتقي وإياها بالسياسة، فاستحق بجدارة صفة رجل الاعتدال والانفتاح.
تفتقده اليوم "عروس الشلال"، لكن سيبقى إسمه محفوراً في تاريخها، كما في مسيرة الحياة النيابية.

المصدر :اللواء