الثلاثاء 25 تموز 2017 10:39 ص

هكذا "هُزمت" "النصرة"... والتجهيز "لسحق" "داعش" بدأ؟


* جنوبيات

لفتت صحيفة "الديار" الى أن "حزب الله" استخدم ثلاثة تكتيكات عملانية سمحت له بتحقيق هذا الانتصار السريع في جرود عرسال، ووفقا لاوساط يحتاج هذا الدمج الى خبرة كبيرة لا تتوافر الا لدى القوات الخاصة في جيوش الدول المتقدمة... التكيتك الاول هو المباغتة قبل التمهيد الناري، وهذا حصل في الساعات الاولى من المعركة حين فوجئت المجموعات الارهابية بمقاتلي حزب الله على "السواتر" والتحصينات الرئيسية لمواقعهم، بعد أن نجحوا في التسلل ليلا والوصول فجرا الى تخوم تلك المواقع، حينها فقد المسلحون المبادرة وسقطت خطوط الدفاع الاولى كحجارة "الدومينو".


التكتيك الثاني، القيام بعمليات هجومية بالتزامن مع التمهيد الناري، اي التغطية النارية بالتزامن مع تقدم المشاة، وهذا التكتيك يحتاج الى دقة متناهية في تحديد الاحداثيات والتنسيق الميداني العالي المستوى التي تقوم به غرفة العمليات في الربط بين سلاح المدفعية وقادة المجموعات على الارض، "الخطأ" في هذا السياق يكون مميتا وكارثيا... وهنا ايضا فوجئت المجموعات المسلحة، بوصول طلائع القوات المهاجمة على الرغم من استمرار التغطية النارية، ففي الوقت الذي كانت تحتمي فيه من القصف الشديد كانت "القوات الخاصة" قد وصلت الى مسافة قريبة من مواقعها.

اما التكتيك الثالث، فكان عملية "الالهاء والايهام"، وتشرح تلك الاوساط هذا التكتيك بالاشارة الى ان هذا التكتيك العسكري بدأ تنفيذه قبل ساعات قليلة من بدء العملية العسكرية، من خلال حشد قوة "وهمية" كانت مهمتها الهاء المجموعات المسلحة وايهامها بأن الهجوم سيبدأ من "نقطة" معينة تشكل بطبيعتها الجغرافية مكانا طبيعيا ومنطقيا لبدء الهجوم، لكن ما حصل ان هذه الجبهة لم تتحرك وكانت التحضيرات تجري بهدوء في مكان آخر... وتم الاطباق من ثلاثة محاور.

النجاح الامني

وتلفت تلك الاوساط، الى ان العامل الاكثر تأثيرا في كل ما تقدم من خطط وتكتيكات عسكرية كانت "المعلومة الامنية"، وقد اتضح من خلال النقاط المستهدفة في الساعات الاولى لانطلاق العمليات ان "حزب الله" يملك "بنكا" دقيقا من الاهداف، حصل عليها بفعل عمليات رصد الكترونية، وتقنيات حديثة، واستخدام فاعل لطائرات من دون طيار، اضافة الى استعلام بشري كان حاسما في رصد حركة المسلحين ومواقع انتشارهم، ومراكز القيادة، ومخازن الاسلحة التي دمر قسم لا يستهان منه جراء استهداف تلك المخازن بصواريخ دقيقة ذات قدرات تدميرية عالية.

المواجهة مع "داعش"

ووفقا للمعلومات الميدانية، فان التحضيرات العملانية لمعركة تحرير الجرود الواقعة تحت سيطرة "داعش" بدأت، وانتقل العمل الى وضع اللمسات الاخيرة على الخطط العسكرية، المعدة سلفا، مع لحظ تعديلات عليها بالاستفادة من الحسم السريع الذي انجز في المواجهة مع "جبهة النصرة"، طبعا تتكتم الاوساط المعنية عن الموعد المحدد لانطلاق العمليات، لكنها اكدت ان مفاجآت كثيرة تنتظر المجموعات المسلحة في تلك الجرود، وستتحدث المعركة عن نفسها حين تبدأ، لكن الثابتة الوحيدة التي يمكن التأكيد عليها الان، ان السيد نصرالله وعد بتحرير كامل الجرود وهو عندما يعد يفي بوعده... "وغدا لناظره قريب".

المصدر :الديار