الاثنين 21 آذار 2016 09:34 ص

توقيع أول اتفاقية تعاون رياضي بين فلسطين وقطر


وقع رئيس اتحاد كرة القدم جبريل الرجوب أمس الأحد مع نظيره القطري حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني أول اتفاقية تعاون رياضي بين البلدين.

وأقيم حفل التوقيع في فندق "ميليا" بالعاصمة القطرية الدوحة، وسط حضور سفير دولة فلسطين لدى قطر منير غنام، والعديد من الشخصيات الرياضية والإعلامية، إلى جانب بعثة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم التي تقيم مُعسكراً تدريبياً في قطر حالياً.

وأعرب حمد عن سعادته بتواجد المنتخب الفلسطيني في قطر، معرباً عن أمله في أن ينجح الفريق بالتأهل إلى الدور الثاني من التصفيات التي يخوضها على المستويين القاري والدولي، مشيراً إلى أهمية تواجد فلسطين في كل تلك المسابقات التي لها وزن كبير في المحافل الدولية.

وأكد على اعتزاز بلاده بتوقيع أول اتفاقية تعاون في المجال الرياضي بين البلدين، مشيراً إلى أن قطر تسعد بالتطور الكبير في الرياضة الفلسطينية، وأن واجبها الوقوف الدائم إلى جانب فلسطين، والمساهمة في دفع وتشجيع تلك النهضة التي هي مكسب لكل العرب.

وتابع بن خليفة: "نحن كقطريين وكعرب بحاجة إلى أهلنا في فلسطين، وعلينا أن نقف إلى جانبهم دوماً من باب الالتزام بتوفير كل أسباب الصمود لهم".

وأشاد بن خليفة بدور الرجوب في وضع الرياضة الفلسطينية على السكة العالمية، مُعتبراً أن المؤسسة الرياضية الفلسطينية أصبح لها ثقلاً عربياً واسلامياً وعالمياً، أضاف لها الكثير على مستوى تطوير الرياضة، وأخذ فرصتها ومكانها المرموق.

من جانبه، أكد الرجوب على أهمية العلاقة الرياضية بين فلسطين وقطر، مشيراً إلى حالة الانسجام والتعاون الدائمة بين المؤسستين الرياضيتين، مُؤكداً على أهمية تأطير تلك الحالة والعلاقة المُميزة من خلال توقيع اتفاقية تعاون بين المؤسستين.

وقال الرجوب إن رئيس الاتحاد القطري شكل قاسماً مشتركاً على مستوى المجموعة العربية والقارية والدولية في ظل تجاذبات وانقسامات كبيرة شهدتها المنطقة، وهذا يدلل على القيمة الكبيرة للرجل الذي غلب مصلحة الرياضة ومصلحة العرب على كل تلك التجاذبات.

وتابع: "سنكون المستفيد الأول من توقيع هذه الاتفاقية التاريخية، لكن قطر ستستفيد بأنهم شعروا أننا نوظف ونُجير تجربتهم النموذجية الحديثة ونطبقها بإصرار وإرادة صادقة ونواصل التطوير في رياضتنا بإسنادهم ودعمهم المتواصل لنا".

وأشار الرجوب إلى أهمية توظيف التجربة الرياضية القطرية، في بناء مؤسسة رياضية وطنية فلسطينية قادرة على صناعة كل عناصر اللعبة، بشكل يجعلها قادرة على الثبات والصمود بإرادة قوية أمام كل مخططات وسياسات الاحتلال العنصرية التي تهدف بشكل دائم إلى تدمير الرياضة الفلسطينية وإغلاق كل أبوب التطور والانفتاح للشباب الفلسطيني ومنع احتكاكه بمحيطه العربي والإسلامي.

وشدد الرجوب على حرص الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ومكتبه التنفيذي على بقاء الرياضة عُنصراً موحداً لكل الفلسطينيين وبقاء بعدها عن التجاذبات السياسية والأجندات الشخصية، مشيراً إلى أن المنتخب الوطني كان وسيبقى جامعاً لكل الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم.

وأعرب الرجوب عن أمله في أن يشكل توقيع الاتفاقية الحالية مع قطر وما سبقها من توقيع اتفاقيات مع الجزائر والمغرب، تشكل حافزاً عن كل امتدادنا العربي والإسلامي من أجل الوقوف عند التزاماتهم وفتح الآفاق لحماية الرياضة الفلسطينية وبناء جسور التواصل معها، لتفويت الفرصة على كل محاولات تدميرها وإضعافها المُتواصلة من قبل الاحتلال.

وأشاد الرجوب بحرص الاتحاد القطري على وضع شرط زيارة الوفود الرياضية إلى فلسطين، معتبراً أن ذلك يُعبر عن الفهم القطري الصحيح لأهمية زيارة الشعب الفلسطيني وكسر الحصار عنه، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وإيصال رسائل الثقة والأمل لهم بامتدادهم العربي الصادق اتجاههم.

ونقل الرجوب اعتزاز وتقدير النظام السياسي الفلسطيني مُمثلا بالرئيس محمود عباس، واعتزاز زملائه بالمكتب التنفيذي للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، بجهود دولة قطر في الوقوف الى جانب الرياضة والشباب في فلسطين.

وأعرب الرجوب عن أمله في نجاح قطر بإتمام فرحة العرب والمسلمين جميعهم بتنظيم كأس العالم 2022 والذي يعتبر انجازاً تاريخيا لكل العرب والمسلمين.

وانتهز الرجوب فرصة تواجد لاعبي المنتخب الوطني في حفل التوقيع، ليشيد بالمستوى الكبير الذي ظهر به الفريق في التصفيات الآسيوية المُزدوجة المؤهلة لكأسي العالم 2018، وأسيا 2019، معرباً عن أمله في نجاح الفريق بحصد بطاقة التأهل إلى الدور الثاني من المنافسات الحالية التي ستشهد مواجهة الإمارات يوم 24 مارس الحالي بأبو ظبي.

وقال الرجوب: "ليس أمامنا إلا الفوز أمام الإمارات وآمل أن يدرك لاعبونا حجم المسؤولية المُلقاة على عاتقهم من أجل إسعاد الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده بالعالم".

وتابع: نحن نُحب الامارات ونحب رئيس الاتحاد الإماراتي لكن الرياضة بالنسبة لنا وسيلة نضالية ومحطة ومنبر لعرض عذاباتنا المتواصلة، وفي نفس الوقت هي منبر لعرض ارادتنا وإصرارنا على الحياة من خلال تمسكنا بالمنظومة الإنسانية من بوابة الرياضة.

وشملت الاتفاقية التعاون في مجالات التسويق الرياضي، والترويج، والمنشآت الرياضية، والمجال الدراسي، والبحث الرياضي، والتدريب الفني والتكيف، والحكام، وادارة كرة القدم والاتجاهات الفنية، وتطور اللعبة، وتطوير اللاعبين الموهوبين، وكرة القدم النسائية، ومنتخبات الشباب، وكرة القدم للصالات، والعلم الرياضي الخاص بكرة القدم، والطب الرياضي، وتحديث اللوائح والقوانين وتطويعها من أجل تطوير الرياضة.

واختُتم توقيع الاتفاقية بتبادل الهدايا التذكارية بين الطرفين، إلى جانب إهداء قائد المنتخب الوطني عبد اللطيف البهداري قميص "الفدائي" لحمد بن خليفة موشحاً باسم الأخير كتقدير له على جهوده في الوقوف إلى جانب الرياضة الفلسطينية.

المصدر : جنوبيات