الثلاثاء 6 شباط 2018 08:46 ص

اللواء إبراهيم: الواقع يستدعي التبصّر بمآل البلد لأنّ الخراب سيعم


* جنوبيات

استقبل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في مقر المديرية قبل ظهر أمس، السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور، وبحث معه الأوضاع العامة.
 كما ناقش الجانبان الأحوال الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، إضافة إلى الأوضاع الأمنية في المخيمات، وموضوع نقص تقديمات وكالة غوث اللاجئين "الأونروا".
من جهة ثانية، حذّر اللواء إبراهيم  من أنّ "الواقع القائم يستدعي تبصرا في مآل الأحوال التي سينتهي إليها البلد عموما، من دون ان تستثنى اي جماعة او فئة، ذلك ان الخراب سيكون عميماً لكون الاندفاع نحو الهجرة من جانب هذا الكم وهذا النوع، يعني على وجه من الوجوه أننا نفقد المستقبل، وفي المبدأ، لا مشكلة مع الاغتراب، حتى انه مفضل متى كان بهدف التحصيل العلمي او المعيشي، لكن، ويا للأسف، تحولت الهجرة الى انقطاع عن البلد والأهل والهوية، المطلوب الآن وقف هذا النزف، لان البلد لا يمكنه ان يستمر في ظل الظروف السائدة. ليس لعاقل ان يقبل بالعيش في ظل قوانين تعود الى ما يزيد عن قرن مضى، وصدرت في ظروف وأوضاع مغايرة تماما مع ما صار العالم عليه اليوم. ولا أن يقبل بالعيش وهو مهجوس بطريقة توفير ما هو يفترض ان يكون بديهيا، وعلى كل المستويات الحياتية. فأي كيان يمكنه ادعاء صفة الدولة، بينما مواطنوه تتراجع مناعتهم بإزاء الفساد، ويخافون من ان يتحول اي نقاش الى تصلب واستنفار في مواجهة الاستقرار؟".
وشدّد اللواء إبراهيم في افتتاحية عدد 53 (شباط 2018) من مجلة "الأمن العام" الذي صدر عن المديرية العامة للأمن العام، على أنّ "المديرية العامة للأمن العام "يتعادل فيها الأمني مع الإداري، وان سعيها سينصب خلال العام الحالي على تطوير القدرات البشرية والموارد الإدارية، بما يرضي طموحات اللبنانيين. كذلك كي يعطي الزائرين والمقيمين صورة حقيقية عن لبنان الذي تجاوز أزمات، بعضها كان خطيرا جدا، وخصوصا ان الزخم السياسي على تنوع قواه متفق على تعويض ما فاتنا، وإصلاح الاختلال التي قد تؤثر على الدولة ككيان، وعلى المواطنين سواء بسواء. فالخدمة التي تؤمنها الإدارة، بوصفها العلم الذي يرتكز على إيجاد الطرق المثلى واستخدامها لتسخير الموارد البشرية والمادية لتحقيق ما يحتاج اليه المواطن، ليست منة من احد، بل مسؤولية ينبغي القيام بها على أكمل وجه".
وأضاف: "إذا كان الجميع، سلطة ومعارضة، متفقين على وصف التردي الإداري العام، فان الكلام على الإصلاح الإداري لم يعد يكفي، ذلك ان لغة العالم الحديث تطورت الى مسألة التنمية الإدارية المستدامة، بما يضمن إعادة هيكلة جميع العناصر المكونة للإدارة العامة في اطار رؤية جديدة لا تراعي مقتضيات التحديث فحسب، انما تتواءم معها. صار صعبا جدا تحقيق اي تنمية او اي تطور علمي وجدي مع وجود نقيضين ينهشان الجسد الإداري: فائض في الكادر في أمكنة متعددة، في مقابل نقص فاضح في اخرى. في لبنان قدرات بشرية مميزة في مستوياتها العلمية، ما يجعل امر الترقي سهلا متى توافر القرار السياسي، والإمكانات التي ينبغي تأمينها بشتى السبل، سواء عبر برامج الدعم الدولية، او عبر اعتماد الإنفاق الأجدى".
وفي العدد تحقيقات عن "ثغر قانون الانتخاب" مع النائبين غازي العريضي وغسان مخيبر، والتحضيرات التي أنجزتها وزارة الداخلية لوجستيا، فيما تحدث وزيرا الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون ومكافحة الفساد نقولا تويني عن مهمات وزارتيهما وانجازاتهما.
ويتضمن العدد الجديد مقابلات مع نقيب محامي بيروت أندره الشدياق، وسفير مصر نزيه نجاري عن "التحديات التي تواجهها بلاده في مواجهة الإرهاب فضلا عن العلاقات المصرية ـ اللبنانية"، والقائد السابق للقوة الدولية في الجنوب الجنرال آلان بيلليغريني عن "مشروع إصلاح قطاع الأمن بتمويل من الاتحاد الأوروبي"، ناهيك ب"تقرير عن الأعراف الدبلوماسية وقواعد علاقات السفراء بالدول المعتمدين لديها، وثلاثة تقارير دولية عن "الاستراتيجيا الشرق أوسطية للولايات المتحدة والعودة الفرنسية الى المنطقة من بوابة لبنان وزلات لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب".
ويتضمن العدد مواضيع وأبواباً دائمة.

المصدر :اللواء