الخميس 10 أيار 2018 15:00 م

أسعار المحروقات تتجه صعودا: 30 ألف لـ"تنكة" البنزين قريبا


 

انتهت ​الانتخابات​ وما رافقها من صخب وغبار فعاد ال​لبنان​يون ليومياتهم الروتينية ليجدوا أن أسعار ​النفط​ في لبنان وصلت الى مستويات مرتفعة، وأصبح سعر صفيحة ​البنزين​ في لبنان 95 أوكتان وفق نشرة اليوم 27500 ليرة، وسعر الصفيحة 98 أوكتان 28100 ليرة.

معروف أن ​أسعار المحروقات​ في لبنان تتبدّل بحسب أسعار النفط العالمية التي تتأرجح منذ بداية العام الجاري بين 70 و73 دولارا للبرميل الواحد، ولكن المشكلة أن الزيادة في الأسعار في لبنان لا تتناسب مع الزيادة العالمية، اذ أن الثلاثة دولارات التي أضيفت الى سعر البرميل قابلها أقل بقليل من 3 دولارات زيادة على سعر "التنكة" (20 ليترا) الواحدة في لبنان.

تفرض الدولة اللبنانية على كل صفيحة بنزين رسوما ثابتة تبلغ 5 الاف ليرة لبنانية، اضافة الى ضريبة 11 بالمئة (tva) ليصبح مجموع ما تتقاضاه الدولة اليوم على الصفيحة 8 الاف ليرة، الا أن ذلك لا يعني تدخل الدولة بتسعير المحروقات اذ تكتفي وزارة الطاقة بالتوقيع على الاسعار التي يحددها تجمع الشركات المستوردة للنفط، ونشرها.

يرى نقيب أصحاب محطات الوقود في لبنان ​سامي البراكس​ أن عدم التوازن بين الارتفاع العالمي لأسعار النفط وارتفاعها في لبنان سببه الضريبة التي تفرضها الدولة على الصفيحة، مشيرا في حديث لـ"النشرة" الى أن الاسعار العالمية بدأت بالارتفاع عندما وجدت ​السعودية​ وحلفائها أن الاسعار القديمة لا تعطيهم الارباح المرجوّة نظرا لحاجتهم الكبيرة للأموال، فاتجهوا نحو تخفيض الانتاج ما أدى لأن يصبح الطلب أكبر من العرض فارتفعت الاسعار.

يؤكد الخبير الاقتصادي ​غازي وزنة​ أنّ سعر النفط يتأرجح صعودًا وهبوطًا حسب عدة عوامل اهمها "السعر العالمي والتأمين"، مشيرا الى أن تكاليف النقل وجعالة ​محطات المحروقات​ والشركات المستوردة والضريبة هي عوامل ثابتة. ولكن المثير للجدل بحسب وزنة هو ان الارتفاعات العالمية لا تتناسب مع الارتفاعات المحليّة اذ أنها اذا زادت الاسعار عالميا 10 بالمئة، تزداد في لبنان 15 بالمئة، اما اذا انخفضت الاسعار العالمية بنسبة 10 بالمئة فإنها تنخفض في لبنان بنسبة 5 بالمئة.

ويضيف وزنة في حديث لـ"النشرة": "تترك الشركات المستوردة للنفط هامشا لها للتحرك ضمنه، ولذلك الانخفاضات العالمية تأخذ مجالا طويلا لتأخذ مداها في لبنان، والارتفاعات تأخذ مداها فورا"، مشيرا الى أن وزارة الطاقة لا تمارس رقابة فعلية لعدة أسباب أهمها عدم قدرتها على التحقق والتثبت من سعر البرميل الذي اشترت الشركات المستوردة للنفط على أساسه.

ويرى وزنة ان على الدولة واجب تحديد أسعار المحروقات شهريا وليس أسبوعيا لإضفاء صفة الاستقرار للمعامل والمصانع والمواطن، مع تثبيت سعر صفيحة البنزين ما يسمح لها بالاستفادة من هامش الايرادات عندما تنخفض الاسعار وبالعكس.

بعد خروج الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي مع طهران والتلويح بإعادة فرض عقوبات على ايران، يبدو أن اسعار النفط العالمية سوف تتجه لمزيد من الارتفاع ما قد يعني أن صفيحة البنزين في لبنان ستقارب الـ 30 الف ليرة بعد أشهر قليلة، فهل تتدخل الدولة لتثبيت سعر الصفيحة؟.

المصدر :محمد علوش - النشرة