الثلاثاء 12 شباط 2019 09:48 ص

"عيد الحب" حلَّ على صيدا بلا فرحة


* ثريا حسن زعيتر:

المناسبات السعيدة والأعياد تُدخِل الفرحة والسرور إلى قلوب المواطنين لتمزج مشاعر الفرح بالحزن، فرح لجيل الشباب الذي ينتظر المستقبل، وحزن على ذكريات مضت، فيما الأماكن تتبدّل ويعود الزمان إلى نقطة البداية، ولكن بمشهد جديد.
"الفالنتاين" أو "عيد العشاق" لم يعد يقتصر على جيل الشباب والمحبين الجُدُد، إنّما تحوّل "عيد الحب" للتعبير عن المشاعر الجميلة بين الأزواج أيضاً، حيث يُدخِل الفرحة بيوتهم، ويغيّر نمط يومهم الروتيني.. أما التجّار الذين ينتظرون المناسبات للإستفادة منها، فترهقهم الأيام والليالي للتفكير كي تكون واجهاتهم هي الأجمل، ولكن هذا العام "تجري الرياح بما لا تشتهي السفن"، وتعيدهم المفاجآت إلى الدوائر المغلقة أين الزبائن؟؟..
* المواطنة ندى حنفي قالت: "منذ الصباح وأنا في السوق أُريد أنْ أشتري هدية لخطيبي، لكن بسعر معقول، للأسف هذا العام لا شيء رخيصاً، كل شيء غالي الثمن، فاحترت ماذا أهديه في عيد الحب، فقرّرتُ أنْ أشتري وردة حمراء، وهي تعني الكثير،  وأرخص من الهدايا الغالية".
هدية رمزية
* ووقف هادي سرور أمام إحدى واجهات، قائلاً: "الوضع الاقتصاي هذا العام والبطالة عن العمل دقت ناقوس الخطر لكل الشباب، وأنا واحد منهم، لكن في "عيد الحب" رغم كل شيء، أريد أن أهدي حبيبتي هدية رمزية، فاشتريت لها علبة حمراء، فهي جميلة وتضع بداخلها أغراضاً خاصة، ليتني أملك المال لاشتريت أشياء كثيرة، ولكن ما باليد حيلة".
* أما التجّار في المدينة فأطلقوا صرخة يناشدون بها الحكومة الجديدة، بحيث قال صافي: "تساؤلات كثيرة يطرحها التجّار في المدينة، وتحتاج لأكثر من جواب؟.. للأسف مدينة صيدا التي هي "عاصمة الجنوب"، كانت مقصداً للجميع من جيرانها، أما اليوم فلا يقصدها إلا القليل، فبعض المناطق المجاورة أصبحت تتمتّع بالاكتفاء الذاتي، وأيضاً الأوضاع الاقتصادية الصعبة أوقفت العجلة  التجارية  للمدينة".
ركود اقتصادي
* عبدالله حمدان (صاحب محل) قال: "الركود الاقتصادي الذي يمر به السوق التجاري اليوم هو الأسوأ منذ الأعوام الماضية، حيث يمر بحالة غير مسبوقة من تدنّي القوّة الشرائية للناس، فضلاً عن حالات الإفلاس وإقفال الكثير من المحلات في المدينة، وهذا الأمر لا يبشّر بالخير، وأيضاً بعض المؤسّسات أوقفت الموظفين لديها".
وتابع: "كنّا في السابق ننتظر المناسبات والاعياد، ورغم كل شيء في السابق كنّا نبيع، أما هذه الأيام فهي من أصعب الأيام التي نمر بها في لبنان، ضائقة اقتصادية لم ترحم أحداًـ فدقّت أبواب الجميع، ونحن بحاجة إلى برنامج اقتصادي يكون مدروساً من الفاعليات ونوّاب المدينة كي نمر بهذه الأزمة".
* بدوره، فادي الدر (صاحب محل) قال: "السوق في صيدا ضعيف جداً، فالوضع الاقتصادي أوقف عملية البيع، وكنّا نتنظر في عيد الحب أن نشتغل قليلاً، لكن للأسف السوق فارغ، ولا يوجد زبائن، والكل يدخل المحل ليتفرج ويذهب الناس، فلا يوجد معهم مال".
وتابع: "المؤسّسات التجارية أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الإفلاس، مع العلم بأن هذه المؤسّسات قد وضعت ملايين الدولارات بهدف الربح، لكن أحلامهم طارت، والأوضاع الاقتصادية الصعبة على الجميع في لبنان، إلا النواب والمسؤولين والفاعليات".
وختم الدر: "أين الدولة، فهي تأخذ الضرئب منّا ولا تقدم لنا شيئاً، من أين نؤمّن فاتورة الكهرباء والمياه والطبابة والمدارس، اليوم هناك الكثير من المحلات في صيدا أعلنت افلاسها وأقفلت وخربت بيوت أصحابها".

 

سوق صيدا خالٍ من المارّة

واجهة لمحل في صيدا استعدت لاستقبال "الفالنتاين"

المصدر :اللواء