الخميس 18 نيسان 2019 09:43 ص

اللواء ابراهيم: هذا رأيي بمحاربة الفساد والرئيس لن يمسّ الرواتب


* داني حداد

في زمن السجالات والتظاهرات والتلويح بمدّ اليد الى جيوب الموظّفين والعسكريّين، ومحاربة الفساد التي تكاد تصبح، في بعض وجوهها، هي الفساد بعينه، لا بدّ من استعادة البوصلة والإصغاء الى صوت العقل.
من هنا، يكتسب اللقاء مع مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم قيمةً ونكهةً.
يقول اللواء ابراهيم، ردّاً على سؤال لموقع mtv عن ملف الفساد، إنّ "المديرية العامة للأمن العام متفرّغة لمكافحة الفساد منذ سنوات، وليس في الفترة الأخيرة حصراً، وتوقيف الضبّاط والعناصر المرتكبين، طيلة السنوات، خير دليل على ذلك"، مؤكداً أنّ "المديريّة مستعدّة للتحقيق بأيّ ملف يُحال إليها من قبل القضاء المختصّ، وهي لن تتوانى عن متابعة الملفات المتعلقة بالفساد حين يبرز أيّ دليل".
أمّا في مسألة خفض رواتب ومخصّصات العسكريّين، فيؤكّد اللواء ابراهيم أنّ "رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون هو القائد العام للقوات المسلحة، وهو الأدرى بمعاناة العسكريّين، انطلاقاً من موقعه السابق"، معرباً عن اعتقاده بأنّ "الرئيس عون لن يسمح بالمسّ بالرواتب الشهريّة للعسكريّين وغيرهم من العاملين في خدمة الوطن".
على صعيدٍ آخر، وفي ما يعني ملف النازحين، يكشف اللواء ابراهيم الذي زار سوريا يوم الثلاثاء الماضي وسيزورها قريباً لمتابعة هذا الملف، أن لا مبادرات ولا تطوّرات إيجابيّة في هذا الموضوع، مؤكداً أنّ "الأمر يقتصر على ما يقوم به الأمن العام الذي كان الوحيد الذي نجح في إعادة النازحين، وقد بلغ عددهم أكثر من 188 ألفاً عاد بعضهم عبر مواكب تمّ تنسيقها بين الأمن العام اللبناني والسلطات السوريّة، وبعضهم الآخر بشكلٍ مستقلّ للاستفادة من تدبير إلغاء الغرامات الذي اتّخذه الأمن العام اللبناني تسهيلاً للعودة"، مؤكداً العمل مع السلطات في دمشق على اتخاذ تدابير إضافيّة لتسهيل هذه العودة.
ويشدّد اللواء ابراهيم على أنّ "هذا الرقم يُعتبر إيجابيّاً وهو غير مضخّم كما اعتبر البعض، أما العودة الأكبر فتحتاج الى إمكانيّات ماديّة كبيرة ليست بمتناول لبنان حاليّاً".
ويشكو مدير عام الأمن العام من عدم التعاون الكافي للمفوضيّة العليا للاجئين مع السلطات اللبنانيّة، حيث لا تشاركها الـ "داتا" التي بمتناولها، لافتاً الى أنّ "المساعدات التي يتلقّاها اللاجئون، والتي يُحرمون منها عند مغادرتهم الأراضي اللبنانيّة، تشكّل عائقاً أمام عودة الكثيرين منهم".
وكشف اللواء ابراهيم أنّ "الدولة السوريّة أبدت استعداداً لتخصيص مواقع لدفع هذه المساعدات داخل سوريا، شرط أن تكون في الأراضي الخاضعة لسلطتها، بهدف توفير الحماية لموظّفي المفوضيّة العليا للاجئين".
يفتتح اللواء ابراهيم اليوم مركزاً للأمن العام في قانا، بالتزامن مع ذكرى المجازر. سبق أن افتتح أكثر من مركز في الأشهر الأخيرة، وهو يتلقّى أصداء إيجابيّة جدّاً عن العمل في هذه المراكز، حيث تؤمَّن الخدمة بسرعة واحترام للمواطنين.
يقول "لو توفّرت لدينا الأموال لجدّدنا المراكز كلّها"، كاشفاً عن البدء قريباً بمشروع بناء مبنى جديد الى جانب مقرّ المديريّة، بالإضافة الى استئجار مبنى يملكه مصرف لبنان، محاذٍ أيضاً للمقرّ، سيُخصّص لمعلومات الأمن العام.
تخرج من مكتب مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم ببعض الأمل، إذ تكتشف في هذا المكتب، مرّةً بعد أخرى، أنّ بعض ما في هذه الدولة لم ينهار.

المصدر :mtv