الثلاثاء 30 آذار 2021 08:49 ص

"إتحاد الحقوقيين الفلسطينين" في لبنان: أخطر ما يدعي به ذبيان هو إيجاد وطن بديل للاجئين الفلسطينيين


* جنوبيات

صدر عن "اتحاد الحقوقيين الفلسطينين" في لبنان، بياناً توضيحاً لما يقوم به المحامي اللبناني ذبيان و المخاطر على حق العودة.

"لما كان المحرك الاساس حفاظاً على الحقوق العربية، خاصة في مؤتمر القمة العربية في بيروت، بالتأكيد على حق عودة اللاجئيين الفلسطينيين الى ارضهم، وضماناً لعدم التوطين لا في لبنان و لا في غيره.

ولما كانت الامم المتحدة عندما اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني، وأقرت برنامجها بحقوق لا تنازل عنها وهي العودة و تقرير المصير،  وسبقتها جامعة الدول العربية بذلك ايضا. 

منذ فترة وقيادة الفصائل والقوى الوطنية الاسلامية الفلسطينية في لبنان، تتابع باهتمام بالغ النشاطات والتحركات المشبوهة للمحامي المدعو جهاد ذبيان ومن معه، والتي كان اخرها دعوته للاجئين الفلسطينيين في لبنان لتقديم توكيلات خطية والكترونية مرفقة بصور عن كارت الاعاشة والبطاقات الشخصية وصور عن كياشين الاراضي التي يملكها الفلسطينيون في فلسطين التاريخية، تفوضه الطلب من السفارات الاحنبية للقبول بهجرة اللاجئين الفلسطينيين مقابل شطب حق العودة الى فلسطين، مستغلاً الظروف الاقتصادية و المعيشية الصعبة التي يعاني منها اللبنانيون  وأهلنا في لبنان، بالاضافة الى استهدافه لوكالة الاونروا و سعيه للتشويش عليها وعلى عملها، وتحريض السفارات لوقف الدعم المادي و السياسي و المعنوي الذي تقدمه حكوماتها لها.

واذا كان هناك إقرار شبه جماعي حول مخالفة بريطانيا صك الانتداب، خصوصا لما ارتكبته على الاراضي الفلسطينية منذ انتدابها الى عام 1948، ولكن ما يدعو إليه المحامي جهاد ذبيان ليس هو مقاضاة بريطانيا لخرقها صك الانتداب، بل ان هدفه التنازل عن حق العودة بهدف إيجاد وطن بديل للاجئين الفلسطينيين. فلو كان جهاد ذبيان يريد مقاضاة بريطانيا بسبب مخالفتها لصك الانتداب، لكان التجأ بضغط دولي الى رفع شكوى امام محكمة العدل الدولية وليس إلى محاكم محلية في بريطانيا او الولايات المتحدة الاميركية كما يدعي. 

ان الهدف الاساسي لهذه الشكوى ليس لتحميل بريطانيا مسؤولياتها من خلال تعويض اللاجئين عن تهجيرهم من الاراضي الفلسطينية عام 1948، بل هو لبيع أراضيهم المسجلة باسم اللاجئين بعد أن اصبحت اليوم تحت تصرف دولة الاحتلال الاسرائيلية، وبالتالي هو شراء دولة الاحتلال الاسرائيلية لهذه الاراضي التي هي تخضع للملكية الفردية والتي لا يحق لدولة الاحتلال التصرف بها، ونستخلص انها لعبة جديدة من ادوات دولة الاحتلال الاسرائيلية للتخلص من حق العودة حتى يتهم الفلسطينيون مجددا انهم باعوا أراضيهم للاحتلال وتنازلوا عن حقهم في العودة. 

يشوه المحامي جهاد ذبيان حقيقة القرار 194، ويعتبر أن التركيز اليوم على دولة فلسطين بحدود 1967، ويعتبر ان اللاجئين الفلسطينيين عام 1948 لا يحق لهم العودة، ويحصر حق العودة باللاجئين عام 1967، ولكن لا بد من القول ان القرار 194 صدر عام 1948، ولم تكن النكسة قد حصلت بعد، وبالتالي فالقرار 194 يشمل بالتحديد اللاجئين عام 1948. 

أخطر ما يدعي به جهاد ذبيان هو ايجاد وطن بديل للاجئين الفلسطينيين عام 1948، لذلك يريد الادعاء على الاونروا، بهدف تكملة مشروع صفقة القرن، مايؤدي ذلك الى انهاء الاونروا كمنظمة دولية شاهدة على النكبةالمرتكبة بحق اللاجئين الفلسطينيين والتي كان تأسيسها بهدف عودة اللاجئين الى ديارهم وتطبيق القرار 194، واخضاع اللاجئين الفلسطينيين الى المفوضية السامية للاجئين UNHCR التي تنص على توطين اللاجئين وايجاد وطن بديل، وبالتالي فإن الحماية القانونية مختلفة ومتناقضة. 

يقوم ذبيان بترغيب اللاجئين الفلسطينيين من خلال قوله ان الاغلبية ستكون للذين يوقعون على التفويض مستغلا بذلك معاناة اللاجئين وسوء الحالة الاقتصادية التي يمر بها اللاجئون الفلسطينيون خصوصا في لبنان، ومن خلال اغرائهم بالتعويضات المالية، ولكن يجب العلم ان التعويضات المالية ليست بديلا عن العودة، لان التعويضات المالية انواع، وجزء منها تشمل عدد السنوات التي تم انقضاؤها خارج الوطن وتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية والنفسية على اللاجئين الراغبين بالعودة، والاخرى هي التعويضات التي تكون للاجئين غير الراغبين بالعودة، وهناك اجماع فلسطيني على العودة وعدم التوطين.

ولما كان هذا العبث خطيرأ على العلاقات اللبنانية – الفلسطينية فإننا نطالب الهيئات المعنية و خاصة نقابة المحامين اللبنانية  بالتدخل لوقف هذا التدهور سريعاً و بالصيغ المناسبة".

المصدر :جنوبيات