الأربعاء 19 أيار 2021 08:21 ص

البحرين: الجمعيات السياسية تطالب بطرد ممثل "إسرائيل" وسحب سفير بلادها من تل أبيب وقطع العلاقات


* جنوبيات

 طالبت الجمعيات السياسية في مملكة البحرين إلى إلغاء كل اتفاقيات التطبيع مع الكيان الصهيوني وسحب السفير البحريني المعين في الكيان المحتل، وطرد القائم بالأعمال الإسرائيلي في المنامة، وكذلك وقف الرحلات الجوية والزيارات بكل أشكالها، وإعادة فتح مكتب مقاطعة الكيان المحتل، وذلك احتجاجاً على جرائم الابادة الجماعية والعنصرية والتهويد التي ترتكبها دولة الاحتلال وآلة الحرب الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في غزة والقدس وكل فلسطين، داعية في الوقت نفسه إلى تكثيف التضامن العملي مع القضية الفلسطينية ومع شعبنا الفلسطيني الأعزل وهو يواجه بصدره العاري الترسانة العسكرية الإسرائيلية الفتاكة.

جاء ذلك في البيان الذي تلته تنسيقية الجمعيات السياسية البحرينية في ختام المهرجان والوقفة التضامنية التي نظمتها مساء أمس في مقر تجمع الوحدة الوطنية البحرينية، وعبر الاتصال المرئي، ثماني جمعيات سياسية "تجمع الوحدة الوطنية، والمنبر التقدمي، والتجمع الوطني الدستوري، والمنبر الوطني الإسلامي، والوسط العربي الإسلامي، والتجمع القومي الديمقراطي، والصف الإسلامي، والتجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي"،  بمناسبة الذكرى الـ73 لنكبة فلسطين، بمشاركة سفارة دولة فلسطين لدى مملكة البحرين، والسفيرالفلسطيني خالد عارف، واللجنة البرلمانية لمناصرة الشعب الفلسطيني،  والاتحاد النسائي،  وجمعية مقاومة التطبيع، وعدد من الاتحادات العمالية. 

كما دعت كل الدول العربية المطبعة مع الكيان الإسرائيلي لاتخاذ نفس الخطوات، وطالبتها  باتخاذ مواقف عملية جادة إلى جانب الحق الفلسطيني بعيداً عن البيانات الرسمية المتكررة الغير مجدية، مؤكدة أن الموقف العربي الرسمي يجب أن يتجاوز الاجتماعات وبيانات الشجب والادانة التي باتت تمثل في مجملها تخاذلا وتراجعا عن الالتزام بقضية العرب الأولى، وإن الشعب الفلسطيني بحاجة اليوم وأكثر من أي وقت مضى إلى دعم صموده ومقاومته، وليس الضغط عليه ودعوته للانصياع لشروط العدو الصهيوني في تكريس التسويات المهينة.

وأكدت الجمعيات السياسية البحرينية اعتزازها بالبطولات الملحمية والصمود الأسطوري لأبناء القدس الشريف وحي الشيخ جراح ضد جرائم الاحتلال، وكذلك المقاومة الباسلة في غزة وكل المدن الفلسطينية، وحيت الانتفاضة الشعبية الواسعة في القدس الشريف التي أظهرت بجلاء الطاقات النضالية العظيمة التي يختزنها الشعب الفلسطيني، معتبرة أن هذه المقاومة الشعبية هي السبيل الوحيد لدحر الاحتلال الصهيوني واستعادة الحقوق الوطنية المغتصبة.
وأشاروا في بيانهم الذي تلاه رئيس تجمع الوحدة الوطنية عبد الله الحويحي، أن هذه الذكرى الأليمة تمر ومشهد الصراع الفلسطيني الصهيوني يتكرر وببشاعة أكبر في ساحات الأقصى والحرم المقدس وحي الشيخ جراح ومدينة القدس، وفي غزة ورام الله وكل المدن الفلسطينية، كما أستنكرت الجمعيات السياسية، المجتمع الدولي الذي بصمته وتغاضيه عن جرائم العدو الصهيوني بات يشكل غطاء دولياً لهذه الجرائم، مؤكدين انه من منطلق استشعارهم بمسؤولياتهم الوطنية والقومية، وانسجاما مع التاريخ البحريني المليء بالمواقف المشرفة في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة، وتعبيراً عن المواقف الشعبية العريضة لأبناء البحرين، فانهم  يجددون في هذه المناسبة مواقفهم المبدئية التي لا تنازل عنها في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في تحرير كامل أرضه المغتصبة، وفي الدفاع عن مقدساته وعن حقوقه التاريخية، داعين كل القوى والجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية للتعبير عن تضامنها مع الحقوق الفلسطينية بشتى الوسائل السلمية.

كما حيت الجمعيات السياسية باعتزاز المواقف الأصيلة لشعب البحرين، والذي سيظل متماسكا وصلبا في دعمه ومناصرته للقضية الفلسطينية، واعتباره إياها قضية العرب الأولى.

وطالب البيان من القوى الفلسطينية بأنه آن الأوان للخروج من دوامة الصراع على السلطة، والارتقاء بالعلاقات الوطنية الفلسطينية إلى مستوى التحدي المصيري الذي تخوضه الجماهير الفلسطينية ضد العدو الذي أطلق العنان لمستوطنيه للاعتداء على المصلين بالمسجد الأقصى خلال التعبد في شهر رمضان المبارك. (مرفق البيان)

كما ألقيت خلال المهرجان كلمة للجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع، تلتها عضوة الجمعية بدرية علي أحمد، وكلمة الإتحاد النسائي ألقتها رئيسة الإتحاد بدرية المرزوق، وللإتحاد العام لنقابة عمال البحرين، ألقاها  الأمين العام المساعد للحماية الإجتماعية في الاتحاد محمد حسن آل مساعد، وكلمة لجمعية المحامين البحرينية ألقاها النقيب حسن بديوي. أكدوا خلالها على موقفهم الثابت تجاه القضية الفلسطينية مطالبين بتكثيف التضامن مع شعبنا الفلسطيني وقطع العلاقات، وتفعيل المقاطعة للبضائع والخدمات الإسرائيلية وكذلك مقاطعة الدول المساندة للاحتلال. 

من جانبه حيا  السفير خالد عارف الجمعيات السياسية على تنظيم هذه الفعالية مؤكداً أن مملكة البحرين الشقيقة اختارت الوقوف مع الحق والإرث التاريخي والديني، وان الشعب البحريني عبر بمواقفه النبيلة عن انتمائه العروبي والديني والقومي والأخلاقي والإنساني. 

وأضاف إن إختيار شعب البحرين الوقوف مع الحق الفلسطيني هو حماية للهوية الوطنية البحرينية وحماية للهوية العربية الإسلامية لهذه المنطقة ولهذا الشعب، وحماية للمقدسات الإسلامية والمسيحية وحماية أولاً وقبل كل شيء للمسجد الأقصى، والقدس درة التاج، فتحية للبحرين الشقيقة مليكاً وحكومة وشعباً.

وأكد أن العدو الإسرائيلي هو عدو للإنسانية والعدالة في للمنطقة،  وأن الوقوف مع الشعب الفلسطيني في نضاله ضد هذا العدو هو وقوف ودعم لصمود كل الشعب العربي، ولقائكم هذا يؤكد صدق مواقفكم.

وذكر أن الفلسطينيين  هم في الخندق الأول للدفاع عن مقدسات الأمة الإسلامية والمسيحية وقضاياها وأمنها واستقرارها، وإن وجود دولة فلسطينية على الأرض الفلسطينية شرط  للأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، فالسلام يبدأ أولاً وأخيراً من فلسطين. ولفت السفير عارف إلى أن الشعب الفلسطيني  في غزة والقدس وكل فلسطين التاريخية يجسد اليوم بصموده صورة لنضالات الأمة عبر الزمان، من خلال الدفاع عن المقدسات، وكذلك الأمر سيبقى ثابتاً في أرضه، ولن يرحل، ولن يرفع الراية البيضاء، ويراهن من خلالكم على عمقه العربي والإسلامي، وأفاد بان أكثر من 230 شهيداً وأكثر من 6000 جريح حتى الآن، عدد كبير منهم أطفال ونساء، سقطوا في كل أنحاء الوطن في غزة والضفة ومدننا الفلسطينية في الداخل، إلى جانب الدمار الواسع الذي  يحدث من خلال الآلة العسكرية لدولة الإرهاب الإسرائيلي، وفي المقابل ستبقى غزة صامدة، والقدس شامخة، ولن نترك شعبنا وأهلنا في القطاع لجيش الاحتلال كي ينكل بهم ويقصف ويدمر ويقتل المدنيين والأطفال والنساء.

منوهاً أن الخسائر لدينا ولدى الاحتلال لا تقاس بالأرقام فقضيتنا ليست قضية تجارية وحسابية، إنها قضية حرية وحق وتقرير مصير ولأجلها يرخص الغالي والنفيس، وأن أبناءنا في القدس وغزة واللد والرملة والضفة رسموا بصمودهم وتضحياتهم الجسام خريطة فلسطين من جديد.  واكد انه في الذكرى الـ73 للنكبة نجدد أنه لا رجعة عن مواقفنا بحماية الأقصى والمقدسات.  و أن غدنا سيكون أجمل وأكمل، متوجاً بالنصر، وأن الاحتلال إلى زوال وإلى مزابل التاريخ، وستبقى القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس وشعبنا وفية  للثوابت الوطنية، حتى تحرير أرضنا وقيام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وطالب عارف الادارة الامريكية الجديدة بعدم تعطيل دور مجلس الأمن المعني بحفظ الأمن والسلم العالمي وعدم إعاقة إصدار قرار بوقف الحرب والعدوان على شعبنا الفلسطيني. وتوجه السفيرعارف  بالتحية الى كل شعوب العالم التي تحركت وتضامنت مع الشعب الفلسطيني ورفعت علم فلسطين في جميع أنحاء المعمورة وتعمل على فضح جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني الصابر الأعزل، مطالبا بتكثيف بمزيد من الضغط على صناع القرار لإلزام دولة الاحتلال بالتراجع عن إرهابها بحق المدنيين واحترام حقوق الإنسان والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية. (مرفقة الكلمة).

من جهته قال رئيس اللجنة البرلمانية الدائمة لمناصرة الشعب الفلسطيني النائب إبراهيم النفيعي  في كلمته : إننا نتابع بقلق واهتمام بالغين، التطورات الوحشية التي تشهدها الساحة الفلسطينية من الاعتداءات الإسرائيلية الآثمة على الشعب الفلسطيني الشقيق، مخالفة كل القرارات الشرعية والمواثيق الدولية، وتتخطى بمشاهد الهدم والقتل كل الاتفاقيات والعهود التي تضمن للفلسطينيين الحق في العيش الآمن، وفي بلدهم المستقل، المبني على اتفاقية 1967.
وأضاف ان هذه الجرائم وهذا القتل، والمحاولة المستمرة لطمس هوية القدس، والمسجد الأقصى، ودولة فلسطين، والمحاولة المستميتة لاقتلاع الفلسطينيين من جذورهم الأصلية، ومن أماكن سكنهم، واحيائهم العربية التي تحمل تاريخهم وتاريخ آبائهم واجدادهم، تستدعي التحرك الدولي والأممي العاجل، لوقف ما يحدث في أرض فلسطين، من تصفية جسدية وتاريخية، ومنع جر المنطقة الى الحروب والفوضى.

واكد النائب النفيعي من منطلق الواجب الأخلاقي والإنساني ضرورة تحمل المجتمع الدولي والدول الكبرى على وجه الخصوص، المسؤولية التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، الذي يواجه يومياً، مساء وصباحاً، التنكيل والذبح والاستيلاء على الأرض والأملاك والهوية، من دون وجه حق، في سابقة لم يعرف لها التاريخ الحديث مثيلاً، مؤكدا أيضا التمسك بكل الحقوق الفلسطينية، وتمسك مجلس النواب بمواقفه تجاه القضية الفلسطينية، وتمسكه بمناصرة الشعب الفلسطيني الشقيق.

كما شارك في الفعالية عبر الاتصال المرئي من القدس المحتلة كل من  عضو المجلس الثوري لحركة فتح، سلوى هديب ، والناشط الشبابي كرمل رحيمي أبو حسنة،  من حي الشيخ جراح، مقدمين صورة عن اخر المستجدات العدوان الإسرائيلي على شعبنا الأعزل في القدس المحتلة، وحي الشيخ جراح المهدد بمصادرة منازله لصالح المستوطنين، مؤكدين استمرار شعبنا  الفلسطيني في نضاله وصموده بعزيمة وإصرار مستمدا قوته من دعم الشعوب العربية له.

ووجهت هديب الشكر إلى الشعب البحريني على تنظيم هذه  الفعالية الداعمة للفلسطينيين، مضيفة ان الشعب الفلسطيني مستمر في المقاومة بكل ما أوتي من قوة لأن هذا هو حقه طبقا للقوانين الدولية، وأن القدس ستظل عصية على الانكسار، معربة عن تمنياتها أن تكون الشعوب العربية يدا بيد مع الشعب الفلسطيني حتى نصد هذا الاحتلال الغاشم، موجهة شكرها إلى نساء البحرين على دعمهن من أجل حماية المرأة الفلسطينية، وطالبت بضرورة توفير حماية دولية على قطاع غزة، مشيرة إلى أنه على إسرائيل إعادة إعمار قطاع غزة لأنها السبب في دماره وان تفك الحصار على القطاع الذي يتواصل منذ  17 عاما.

بدوره أكد رئيس الهيئة المركزية لتجمع الوحدة الوطنية، الشيخ عبد اللطيف المحمود  في كلمته،  ان انتفاضة الشعب الفلسطيني سيكون لها مردودها في صالح القضية الفلسطينية، مشيرا ان المسجد الأقصى هو بداية نهاية دولة الفساد والافساد، موجها رسالة الى الشعب الفلسطيني انه لا يأس مع الحياة، وان ما نراه اليوم في فلسطين هو جزء من القانون الإلهي للتمحيص، مبينا انه اذا كانت دولة الاحتلال تعمل على تهويد القدس وفلسطين، فإن الروح الإسلامية التي تحترم جميع الأديان والاجناس والألوان هي التي ستقضي على الصهاينة وفسادهم وإفسادهم، ويسعد الناس جميعا بالحياة الطيبة الامنة.
وأضاف  إننا نذكر الشعب الفلسطيني الا تنتظروا من الدول التي تعمل على تمزيق الشعب الفلسطيني والدول العربية والاسلامية، أن تقف معكم، ولكن وحدوا صفكم وتمسكوا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا يسعى النصر إليكم. وتضمن المهرجان عرض فيلم وثائقي ومعرض صور عنالانتهاكات والجرائم الإسرائيلية في المدن الفلسطينية مركزاً على القدس وغزة،والقاء قصيدة وطنية حماسية للشاعرة البحرينية هنادي الهاجري.

 

 

 

المصدر :وكالات