الأربعاء 22 أيلول 2021 19:50 م

انعقاد "ملتقى عربي دولي" بمشاركة المئات من الشخصيات العربية والدولية من 26 دولة


* جنوبيات

عشية انعقاد مؤتمر "دوربان 4" الأممي ضد العنصرية والتمييز في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك 22/9/2021، والذي قاطعه الكيان الصهيوني والدول المساندة له كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول أطلسية، انعقد عبر تطبيق "زوم" بدعوة من المؤتمر العربي العام، الملتقى العربي الدولي "متحدون ضد الصهيونية والعنصرية" يوم الثلاثاء 21/9/2021، بحضور المئات من الشخصيات العربية والدولية من معظم الأقطار العربية ومن القارات العالمية الست (الأمريكيتين، آسيا، أوروبا، إفريقيا، أستراليا)، بينهم قادة مؤتمرات واتحادات وأحزاب ومؤسسات وهيئات وحقوقيون بارزون وخبراء وناشطون في مجال حقوق الإنسان ومناهضة العنصرية.

وقد ترأس جلسات الملتقى عضو لجنة المتابعة المحامي عمر زين الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب سابقاً، فيما تحدث في الافتتاح المنسق العام للمؤتمر العربي العام المحامي خالد السفياني، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر الوزير السابق محمد فائق، سفير جنوب إفريقيا في سورية ولبنان الأستاذ باري غيلدر، والباحث الأمريكي في قضايا حقوق الإنسان الأستاذ ريتشار فولك أحد معدي التقرير الشهير الصادر عن الإسكوا حول عنصرية الكيان الصهيوني، وباسم اللجنة التحضيرية للملتقى تحدث الدكتور جورج جبور رئيس اللجنة الدولية لإحياء القرار 3379.

قدّمت في الملتقى أربعة أوراق اثنتان منهما في الجلسة الثانية بعنوان: "الصهيونية والعنصرية: وحدة المشروع وتلازم المسار" للدكتور مصطفى البرغوتي رئيس لجنة المبادرة الوطنية الفلسطينية، والباحثة والناشطة الأمريكية سارا فلاوندرز.

فيما كان عنوان الجلسة الثالثة: "دور المؤسسات والجمعيات في مكافحة التمييز العنصري وسبل مواجهة الصهيونية والعنصرية"، وقدّمت فيها ورقتان لكل من الدكتور أحمد ويحمان أمين سر المرصد المغاربي لمناهضة التطبيع ودعم المقاومة، الدكتور فرا هيوز الباحث والكاتب ومنسق جمعية دعم الشعب الفلسطيني في بلفاست/إيرلندا.

شارك في المداخلات أكثر من 60 مشاركة ومشاركاً من الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا، فرنسا، الهند، فنزويلا، اليونان، جمهورية إيرلندا، إيرلندا الشمالية، جنوب إفريقيا، أستراليا، والمغرب، البحرين، الجزائر، تونس، ليبيا، مصر، السودان، اليمن، البحرين، سلطنة عمان، العراق، الأردن، سورية، فلسطين، (الداخل والشتات)، ولبنان وتشاد.


وقد صدر عن الملتقى البيان الختامي التالي:

لا بد بادئ ذي بدء إلاّ ان نشير بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلستها تاريخ 20/تشرين الثاني نوفمبر 1963 الذي اصدرت فيها اعلان الامم المتحدة للقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري، وبوجه خاص الى تأكيدها "ان اي مذهب يقوم على التفرقة العنصرية والتفوق العنصري مذهب خاطئ علمياً ومشجوب ادبياً وظالم وخطر اجتماعياً".
وبأن الجمعية العامة قد ادانت في قرارها 3151 المؤرخ في 14 كانون الاول/ديسمبر 1973 التحالف الآثم بين العنصرية في افريقيا الجنوبية والصهيونية.

ونشير ايضاً الى اعلان المكسيك، والقرار الذي اتخذه مجلس رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الافريقية، ومؤتمر وزراء خارجية دول عدم الانحياز كلها ادانت الصهيونية بأقصى شدّة بوصفها تهديداً للسلم والامن العالميين وطلبوا الى جميع البلدان مقاومة هذه الايديولوجية العنصرية. 

كل ذلك من حيثيات القرار 3379 الصادر في الجلسة العامة رقم 2400 في 10 تشرين الثاني 1975 والتي تقرّر فيها "ان الصهيونية شكل من اشكال العنصرية والتمييز العنصري".

وفي وقت ضعفت فيه الانظمة السياسية العربية، وفقد التضامن العربي قادت الولايات المتحدة حملة لتبرئة الصهيونية من العنصرية ومارست ضغوطاً على الدول بما فيها الدول النامية للموافقة على إلغاء القرار.
وقد تم الالغاء بقرار رقم 46/86 تاريخ 16 ديسمبر 1991 حيث كان من نتيجته قيام الكيان الصهيوني بتصرف اكثر عنصرية بنهج الأبارتايد، الذي يشكّل أساس وجود هذا الكيان الذي بني بناءً عنصرياً واستعلائياً على شعب فلسطين والعالم، فيما صدرت العديد من القرارات الأممية التي تدين العنصرية والاستيطان الصهيوني، وتشكل مادة لا لإدانة الكيان الصهيوني فحسب، بل إلى محاكمة دولية نظراً لأن الفصل العنصري والأبارتايد يعتبران جريمة ضد الإنسانية وتستوجب المحاكمة الجنائية الدولية.

ومن علامات ذلك:

- بناء جدار عنصري غير مسبوق في التاريخ، وقد اتخذت محكمة العدل الدولية قراراً بإزالته، وهو قرار لم ينفذ حتى الساعة.
- اقامة المستوطنات بحيث زادت عشرات منها على ارض فلسطين لصالح المستوطنين اليهود.
- هدم البيوت العائدة للفلسطينيين بدون اي حجة.
- قانون عنصري اقره الكنيست للتمييز ضد الفلسطينيين (قانون يهودية الدولة).
- حصار غزة، ضم الجولان، تهجير المقدسيين بشتى الوسائل والاعتداءات الدائمة على المسجد الاقصى والعمل لتهويد القدس مقدمة ليهودية الدولة، والاعتداءات على السيادة اللبنانية والسورية وغيرها كثير.
- الاعتقال الاداري/معاملة الاسرى غير الانسانية خاصةً لأسر النساء والاطفال.
- احكام المحكمة العليا الصهيونية التي تبنى على العنصرية وبالتمييز الفاضح بين الفلسطينيين واليهود. 
- مخالفة كل قرارات الشرعية الدولية.
- وهناك مئات الجرائم والارتكابات بأنواع مختلفة اخرى تتعلق بالبشر والحجر والمزروعات والبيئة والارض تشكل العنصرية بامتياز.
إزاء كل ذلك قدّم المجتمعون في الملتقى العربي الدولي "متحدون ضد الصهيونية والعنصرية" المنعقد في 21/9/2021 عبر تطبيق (زوم) الذي دعا اليه "المؤتمر العربي العام" أفكاراً

تؤكّد على ما يلي:

اولاً: السعي لإطلاق حراك فلسطيني عربي واسلامي ودولي لإعادة تثبيت القرار رقم 3379 وان يكون هذا الحراك رسمياً وشعبياً، وعلى القوى الشعبية العربية دعم صمود الشعب الفلسطيني ونضاله على ارضه بشتى الوسائل المتاحة.

ثانياً: الضغط على جميع الحكومات العربية والاسلامية والصديقة للتقدم بطلب رسمي معلل الى الامم المتحدة لتطبيق احكام الاتفاقية الدولية لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وخاصةً على ما يسمى بقوانين الكيان الصهيوني.


ثالثاً: دعوة الهيئات الحقوقية والقانونية والمختصة بمجال حقوق الإنسان للعمل على اعداد الملفات عن الممارسات الاسرائيلية العنصرية وجرائم الحرب والجرائم الانسانية وانتهاك الاتفاقات والمواثيق والعهود وذلك عما يجري على ارض فلسطين المحتلة لتقديمها الى الامم المتحدة والمنظمات الدولية، وهذا يتم بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الفلسطينية التي من الواجب ان توثق هذه الممارسات بشكل تفصيلي ومن ضمن اعمالها اليومية وذلك لاتخاذ القرارات الصارمة ضد الكيان الصهيوني الذي يشكل تهديداً للإنسانية.

رابعاً: القيام بجميع الضغوط الشعبية والفعاليات، وذلك على المؤسسات الرسمية والمنظمات العربية والاقليمية والاممية، ومجلس رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الافريقية، ومؤتمر عدم الانحياز، ومنظمة التعاون الاسلامي، باعتبار ان إلغاء القرار اثر تأثيراً مباشراً في سيادة التطرف والكراهية في المنطقة العربية بسبب جرائم الكيان الصهيوني التي اصبحت اكثر عدوانية واكثر توسعاً استيطانياً وممارسة عنصرية ضد السكان العرب وخاصة في القدس.

خامساً: تكثيف النضال الفلسطيني والعربي والعمل بقوة نحو وقف الاستيطان فوراً وتنفيذ القرارات الدولية لاسيما القرار 465 الصادر عن مجلس الامن في 1/3/1980 الذي يدعو الى تفكيك المستوطنات كما والعمل على اصدار قرار بتطبيق الفصل السابع على الكيان الصهيوني في حال عدم تفكيك المستوطنات والتنفيذ الجبري عليه.

سادساً: مطالبة دول العالم بوقف الهجرة الاستيطانية الصهيونية لكونها تنتقص حقاً انسانياً وطبيعياً غير قابل للتصرف نصّ عليه قرار الامم المتحدة رقم 194/48 والذي تكّرس في جميع القرارات الاممية اللاحقة بما فيها قرار الجمعية العامة رقم 273/ حيث جعل قبول عضوية اسرائيل في الامم المتحدة مشروطاً بتنفيذ القرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ومنازلهم المحتلة منذ عام 1948 والتعويض عليهم.

سابعاً: العمل على وقف التطبيع مع العدو الصهيوني منعاً لإضفاء الشرعية عليه وحفاظاً على ثرواتنا ومياهنا، واعتبار المقاومة بكل أشكالها طريقاً لمواجهة العنصرية مقرونة بتنفيذ كل أشكال المقاطعة التي أثبتت جدواها في إسقاط كل أنظمة الفصل العنصري.

ثامناً: التشبيك من جانب اتحاداتنا ونقاباتنا المهنية بكل انواعها مع المنظمات والمؤسسات المماثلة في العالم وعلى ان تكون هذه المهمة بنداً دائماً على جدول اعمالها.

تاسعاً: تفعيل اللجنة العربية لمكافحة الصهيونية والعنصرية من جانب المؤتمر العربي العام بعد اعادة تشكيلها وضم ممثلي الاتحادات العربية اليها والاعضاء السابقون لتحمل راية العمل على اعادة الاعتبار الى القرار رقم 3379.


عاشراً: تبقى الوحدة الوطنية الفلسطينية والتضامن العربي وثقافة المقاومة هم الضامن الوحيد لنجاح اعادة الاعتبار للقرار رقم 3379 /1975، ويرى الملتقى فيما شهدته ساحة الكفاح الفلسطيني منذ هبّة القدس الرمضانية، وعملية سيف القدس، وعملية نفق الحرية، تأكيداً على وحدة الشعب الفلسطيني ودعوة لترجمة هذه الوحدة على المستويات كافة ليصبح الموقف الفلسطيني أكثر قوة داخل فلسطين وعلى مستوى الأمّة والعالم.

خارطة الطريق هذه امانة في اعناقنا وعلينا وضع الاجراءات التنفيذية المتعلقة بها دون اي تأخير لوقف الحالة العنصرية الاستعلائية، ومنعاً من اقدام الولايات المتحدة والصهيونية على التطاول لتعطيل وإلغاء الحقوق المحفوظة للشعب الفلسطيني وفقاً لقرارات الامم المتحدة وقبل فوات الأوان، وتأكيداً على حرصنا على التمسك بالعهد لشعبنا الفلسطيني وشهدائه وجرحاه وأسراه ومقاومته حتى النصر المؤزر بإذن الله.

 

المصدر :جنوبيات