الأحد 3 تشرين الأول 2021 12:31 م

"الدويكا" القاتلة وهمزة الوصل الآفلة


* علي زعرور

عصيّة على الإلغاء هذه الدويكا القاتلة التي انفردت أساريرها الخفية بحبك التسويات المشبعة بالمنفعة "الكينزية"، وما بين العرض والطلب لوائح حاجات تفرضها المرحلة "المركنتيلية" (أي سياسة الربح والتوسع التجاري الإستعماري) من الكسب المستمر بعد أن هجرت ذهنية المتنافسين "ترويكا" لولبية جلّ ما فيها أنها مطاطية المنشأ وحصرية التلزيم.

فجأة، بسحر ساحر أطلق عرّاب هذه النغمة نشازها على مسامع الغاصّين في صالون الإنتظار، واختلى بِرَدحِها ( أي أقام فيها طويلا) لسنوات مثقلة بأهوالٍ من وحي المشهد، مُشيداً باستعماله لغة الإشارة التشاورية، وما بين التشاور والتفاهم "ألِف" المقدمة  ووَهْم الصياغة.

هي بردائها العابر تدثّر مخارج العلاقات فينحني اجلالاً لها القابعين تحتها، تطأهم بقبولٍ ضمنيّ وتحلب ضرعهم بميثاقية موادها، تَذوّقُ طعمها جعلها تتبوّأ الصدارة في مراتب الرافعين أقداحهم بشهية.   

همزة الوصل التي أفَلَ نجمها،  ما زالت تمتلك بعضاً من أساليب اللعب على التناقضات، معززة ب"كذبولوجيا" (أي جماعة تبيع الكذب والخداع) من صلاحيات مغيبة وأخرى مستحضرة على أنقاضها حتى بات الأصيل "هِمْلت" الرواية والوكيل "باشا" البطولة.

بين الإنهزام والإنتصار عاد الخلاف يشقّ عبابه في أروقة الزعامة المتوارثة بإرث أبوّي، أو المهجنّة بجينات من هرمون التكبير، مثقلا  بحمولة من مسميات التقارب والتعايش الوهمي، يوزعها جوائز ترضية لمكاسب وهمية.

العلّة القاتلة لمعتلّ شارف على الإحتضار، لا يمكن إيجاد دوائها إلا بالإنتماء الفعلي للوطن على حساب الزبائنية والشخصنة، بالمواطنة الحقّة على مستوى الممارسة، لكن يبدو أنه حتى تاريخه الكلّ ضدّ بامتياز والخاسر الأكبر في بلاغ رقم واحد هو مواطن من الدرجة المنسية.

المصدر :جنوبيات