الجمعة 31 كانون الأول 2021 12:37 م

الحريري تضغط لإطلاق يد المدارس.. "تجميد المادة 2"!


* فاتن الحاج

تمارس رئيسة لجنة التربية النيابية النائبة بهية الحريري ضغوطاً لإعادة تعويم اقتراح قانون تقدّمت به لتجميد المادة 2 من قانون تنظيم الموازنة المدرسية (515/ 1996)، بما يُطلق يد أصحاب المدارس الخاصة (والحريري واحدة منهم)، لفرض زيادات بلا سقوف أو ضوابط على الأقساط المدرسية.

وكانت اللجان النيابية المشتركة ردّت اقتراح القانون إلى لجنة التربية الشهر الماضي بعدما رفضه النواب لاستباحته أهالي الطلاب في ظروف اقتصادية صعبة. وعلمت «الأخبار» أن الحريري تسعى إلى إعادة طرح الاقتراح أمام المجلس النيابي، مرفقاً بموافقة من لجان الأهل عليه، أو بالحد الأدنى من رؤساء اللجان في المدارس التابعة للشبكة المدرسية لصيدا والجوار.
وجمعت الحريري أول من أمس نحو 15 لجنة أهل فقط لشرح أسباب اقتراح تجميد المادة 2 من القانون 515 (المادة الوحيدة التي تضبط مسألة تحديد الأقساط المدرسية والزيادات اللاحقة بها)، مشيرة إلى أن المدارس «ستشهد حالاً حرجة في حال استمرت نسب الموازنة موزّعة كما هي عليه في القانون (65% للإيرادات و35% للمصاريف التشغيلية)، وقد تشهد نزوحاً كبيراً لأصحاب الكفاءات التعليمية، ما يؤدي إلى تدهور المستوى التعليمي».
وبحسب مصادر لجان أهل شاركت في الاجتماع التشاوري، شرح الأهالي هواجسهم من أن يؤدي اقتراح القانون إلى فلتان الأمور، خصوصاً أنهم يشعرون بأن كل جهود المسؤولين السياسيين منصبّة على حماية إدارات المدارس، فيما لا يجد الأهل من يحميهم من جشع المدارس. وأبلغ هؤلاء الحريري خشيتهم من استغلال المدارس تجميد المادة 2 لفرض زيادات ضخمة، وهو بدأ فعلاً، إذ لامست الزيادة في إحدى مدارس صيدا الـ 400%. ونبّه المشاركون من أن الاقتراح قد يؤدي إلى نزوح للتلامذة من المدارس الخاصة.
بحسب المعلومات، وبعدما لمست الحريري اعتراضاً واسعاً، خفّضت السقف وطرحت للنقاش تعديل نسب الموازنة لتصبح 50% للرواتب والأجور و50% للمصاريف التشغيلية بدلاً من تجميد المادة 2. ووفق المصادر، فإن الحريري حذّرت من أنه «إذا كان إقرار الاقتراح سيئاً، فإن عدم إقراره سيكون أسوأ بكثير».
وفهم الأهل من نائبة صيدا أن اقتراح القانون سيُدرج قريباً على جدول أعمال الهيئة العامة للمجلس النيابي، علماً أن نائب رئيس مجلس النواب رئيس اللجان المشتركة إيلي الفرزلي وعد في الاجتماع الأخير للجان بعدم طرح الاقتراح على الهيئة العامة إلا بعد درسه من وزير التربية عباس الحلبي ولجنة التربية والمعنيين من لجان أهل وأصحاب مدارس خاصة.

إلى ذلك، أكد عضو تكتل لبنان القوي، إدغار طرابلسي، لـ«الأخبار» أن وزير التربية أبلغه بأن تعليق العمل بالقانون 515 «مش ماشي»، وأن اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة نفسه يرفضه ويفضل اقتراح تعديل النسب لتصبح، مثلاً، 60% للرواتب والأجور و40% للنفقات. وأشار إلى «أننا، كلجنة تربية، موعودون باجتماع يحضره ممثلون عن كل الجهات المعنية بالملف لدرس الموضوع».
وكان اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة أودع المجلس النيابي دراسة أعدّتها عضو المنسقية القانونية ملاك حمية، اقترحت فيها إجراء تعديل استثنائي يطاول بعض بنود المادة 2، ويجمّد استيفاء بعض أنواع النفقات غير الضرورية في الظروف الراهنة، ومنها الاستهلاكات ونفقات التجديد والتطوير والتعويض على صاحب إجازة المدرسة، وإلزام إدارات المدارس الخاصة باتباع خطة تقشّف وترشيد الإنفاق لسائر أنواع النفقات المذكورة في البند (ج) من الموازنة (نفقات وأعباء التأمين والرقابة الطبية، المازوت، الصيانة – التنظيف، شراء المواد واللوازم)، على أن تُعدل قاعدة توزيع النسب بين مُختلف بنود الموازنة، ليُصبح البند (ج) وفق واقع حال كل مدرسة، يُشكل بين 40 و45% (قد تصل إلى نسبة 50% في بعض المدارس الكبيرة) كحد أقصى من مجموع البنود «أ» و«ب» و«ج» من الموازنة.

 

المصدر :الاخبار