الجمعة 16 حزيران 2023 12:12 م

بهية الحريري كرمت مدراء وأساتذة "دورة التقوية لطلاب الشهادات"


* جنوبيات

أقامت رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة السيدة بهية الحريري في دارة مجدليون لقاء تكريمياً لمدراء المراكز والنظار والأساتذة المشاركين في "دورة التقوية المجانية لطلاب صفوف الشهادات الرسمية" التي تنظمها المؤسسة بالشراكة مع "الشبكة المدرسية لصيدا والجوار"، لتعويضهم الفاقد التعليمي الناجم عن الأزمات المختلفة التي طالت قطاع التعليم وتعريفهم بأنماط ونماذج طرح أسئلة الامتحانات الرسمية، وذلك تحت اشراف 133 استاذاً ومعلمة من أصحاب الكفاءة والاختصاص وبعضهم شارك سابقاً بوضع أسئلة الإمتحانات الرسمية وبلجان التصحيح. ويشارك في الدورة نحو 1300 طالب وطالبة من القطاعين الرسمي والخاص، يتوزعون على 6 مراكز وتستمر الدورة حتى 24 حزيران 2023، باستثناء المهني الذي انتهت دورته في 10 حزيران نظراً لقرب موعد امتحاناتهم الرسمية (في 19 منه) .
اللقاء الذي شارك فيه رئيس المنطقة التربوية في الجنوب أحمد صالح وامينة السر هيفاء عزام، وتخلله حوار ونقاش تقييمي للدورة من قبل المدراء والأساتذة المشاركين، من التعليم الرسمي والخاص والمهني. وأعقبه غداء تكريمي أقامته الحريري على شرفهم.

وخلال اللقاء القت الحريري كلمة رحبت فيها بالحضور وشكرت مديري المدارس المشاركة على تجاوبهم وتعاونهم والأساتذة على جهودهم والطلاب على مثابرتهم والتزامهم بالدورة.
وقالت: "لعل من أسعد اللحظات التي اعيشها هي عندما أكون بحضرة التربية ، لأنه ليس هناك انبل من هذه الرسالة ولا شيء يعطينا أملاً بمستقبل افضل الا التعليم . أعرف انكم تعانون وأن البلد كله يعاني .. ورغم ذلك أنتم مستمرون بالعمل وهذا يعطينا قوة وطاقة إيجابية وأملاً بهذا البلد".
وأضافت: "عندما جلت على الطلاب المشاركين في الدورة لكم أن تتخيلوا الحماسة التي رأيتها في عيونهم، وهم طلاب فرضت عليهم الظروف فجوة او فاقدا تعليمياً ، فعندما ترى جديتهم وكم هم مقبلون على التعلم  وفخورون بعلاقتهم بأساتذة الدورة في التعليم الرسمي والخاص ، هذا يجعلنا لا نفقد الأمل".
وتابعت: "وبعد الدورة ان شاء الله طريقنا واياكم ستكون طويلة اذا اردتم ولن نقف عند البريفيه أو الشهادة الثانوية، وكما قلت للطلاب : هذه اسميها العتبة وسنجتازها ان شاء الله.. وسواء نجحنا ام لا، المهم اننا حاولنا ولكن سنكمل بمهارات الطلاب هم بحاجة لها ولا تستطيع كل مدرسة أن تقوم بها لوحدها".
وأضافت: "الشبكة المدرسية قامت على ركيزتين اثنتين : العدالة التربوية بأن يكون للطالب في التعليم الرسمي والطالب في التعليم الخاص نفس الفرص للتعلم، وديمقراطية وحرية التعليم التي كفلها الدستور .. وكيف  ننتج أكثر يجب أن نكسر ونزيل الحواجز بين المدارس، وهذا ما نجحت فيه الشبكة ونالت مصداقية ، ولم يعد هناك حاجز بين مدرسة ومدرسة".
وتوجهت الحريري الى المدراء والأساتذة المشاركين بالقول: "يعطيكم العافية.. هذه الدورة لها صداها في المجتمع التربوي كله ومعالي وزير التربية مهتم بها وينتظر نتائجها .. وهذه العلاقة معكم لن تتوقف في نهاية الدورة  بل يجب ان نكمل واياكم حتى تتكون لدينا نتائج بحثية حقيقية يبنى عليها للخطوات التالية ان شاء الله".

من جهته قال مدير الدورة الدكتور أسامة الأرناؤوط: "لا شك أن الانطباع عن هذه الدورة رائع من خلال الصدى الإيجابي الذي احدثته لدى الناس . ان شاء الله تؤسس لتعاون مستمر واياكم ، وهي خطوة ستتبعها خطوات لكن أيضا يهمنا رايكم وملاحظاتكم اذا كانت هناك من نقاط قوة ونقاط ضعف أو ثغرات لنشتغل عليها ونحدد ما هي الخطوات القادمة".

وتحدث رئيس منطقة الجنوب التربوية أحمد صالح فقال: "هذه الدورة هي عمل خير ، وهي تعوض الفاقد التعليمي للتلامذة خلال العام الدراسي ، نشد على ايديكم ونقول لكم يعطيكم الف عافية متمنين النجاح لجميع الطلاب"، مؤكداً أن "الامتحانات الرسمية ستجري في موعدها وان كل الجوانب اللوجستية لها باتت جاهزة ليبقى موضوع الأربعة رواتب للأساتذة والتي اذا تم حلحلته تكون كل الأمور تنتظم في اطارها الصحيح".

ثم كانت مداخلات لعدد من المدراء والنظار والأساتذة المشاركين تضمنت انطباعاتهم وملاحظاتهم حول الدورة، فأجمعوا على "أهمية إقامتها بعد 3 سنوات من أزمات طالت التعليم، فشكلت فرصة لتعويض الفاقد التعليمي واستكمال المنهاج"، وجاءت بمثابة تلبية نداء مستغيث لتلعب دور الملهم والمنقذ بالنسبة للتلميذ وتستجيب لحاجاته، وحققت رسالة الشبكة بأن ألغت الفارق بين طالب المدرسة الرسمية وطالب المدرسة الخاصة ، وتعاطت مع الاثنين على أنهما طالب من حقه  أن يتعلم وأن ينجح . متوجهين بالشكر الى السيدة الحريري ومؤسسة الحريري على اتاحة هذه الفرصة التي تؤمن عدالة تربوية ، والى الأساتذة الذين أعطوا من وقتهم وجهدهم ولم يبخلوا على الطلاب بأي معلومة ، ومنوهين بالتزام ومواظبة النسبة الأكبر من الطلاب بالدورة ما يدل على تحملهم المسؤولية واستفادتهم من الدورة ، التي كانت أيضاً بمثابة التفاتة للأستاذ ولمكانته وتعبه وأثبتت ان هناك من يهتم به . الى جانب أنها خففت عن الأهل أعباء تكاليف الدروس الخصوصية والانتقال فكانت مجانية وجامعة لأعداد كبيرة من الطلاب معاً وفي مراكز قريبة جغرافياً من أماكن سكن معظمهم .

كما تضمنت المداخلات ملاحظات من بعض المدراء والأساتذة شددت على ضرورة ان تكون مدة الدورة أطول ليستفيد الطالب اكثر .. وان لا تتزامن بالتوقيت مع الامتحانات المدرسية ، بسبب انشغال عدد كبير من الطلاب بها .وتفاوتت الآراء بين : أن تكون الدورة حصراً بمن لم يستطيع استلحاق المنهاج  أو ان تكون مخصصة لمعدلات معينة او تكون محصورة فقط بطلاب المدارس الرسمية ، وضرورة أن تلحظ مراكز إضافية تراعي تخفيف كلفة النقل عن الطلاب الآتين من أماكن بعيدة.

وكان من أبرز المقترحات التي جرى طرحها في اللقاء: تمديد الدورة الحالية أسبوعاً والدورات المقبلة لفترة أطول، اجراء امتحان تقييمي للطلاب قبل بدء الدورة وبعدها ، واستطلاع آرائهم وملاحظاتهم وتوحيد المواد التي تعطى من خلال وضع برنامج موحد ، والتواصل مع الأهل واقامة أنشطة مرافقة للدورة واجراء توأمة بين المدرسة الخاصة والمدرسة الرسمية .

وتحدث محمد إسماعيل من قبل "مؤسسة الحريري" فاشار الى أن المؤسسة تواكب الدورة منذ بدايتها وتشتغل مع المدراء والأساتذة والطلاب على موضوع التقييم الذي ينطلق من ملاحظاتهم حولها ومن خلال استمارات توزع عليهم لإستخلاص الدروس المستفادة اذا تقرر إقامة دورة أخرى للتخفيف من الفجوة التعليمية خلال العام الدراسي او دورات تقوية مختلفة حتى لغير صفوف الشهادات .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر :جنوبيات