لبنانيات >أخبار لبنانية
إستنكار واسع للإهمال المتعمّد في مرفأ طرابلس ووجود كشّاف جمركي واحد يعرقل حركة السفن
إستنكار واسع للإهمال المتعمّد في مرفأ طرابلس ووجود كشّاف جمركي واحد يعرقل حركة السفن ‎الخميس 10 03 2016 11:52
إستنكار واسع للإهمال المتعمّد في مرفأ طرابلس ووجود كشّاف جمركي واحد يعرقل حركة السفن
ارفعوا الغبن عن مرفأ طرابلس


دائما تستهدف مدينة طرابلس بكل مقوماته الاقتصادية والبشرية والانمائية، ودائما يحاول البعض أن يجعل منها مكسر عصا في كل محطة من محطاته، واليوم تطفو على السطح أزمة وجود كشاف جمركي واحد في مرفأ طرابلس بينما الحاجة الضرورية المنصفة له وجود ثمانية كشافين قياسا للمرافئ الأخرى، وكأن هناك محاولة لاستهداف حركة الملاحة في هذا المرفأ والتي نشطت في الآونة الأخيرة وتحويلها الى مرافئ أخرى، وهذا الأمر يثير تساؤلات عديدة الى متى استهداف هذه المدينة؟ ولما هذا التقصير المجحف بحق منشآتها الاقتصادية؟ ومن المستفيد من ذلك؟
وكان عقد إجتماع في مرفأ طرابلس تحت شعار «ارفعوا الغبن عن طرابلس»، ضمّ كل من المخلصين الجمركيين والوكلاء البحريين والمتعهدين ونقابة عمال المرفأ وغرفة الملاحة والإدارة، وذلك لمناقشة موضوع إستمرار النقص الحاد في عديد العناصر الجمركية العسكرية والمدنية، حيث لا يوجد في المرفأ سوى كشاف جمركي واحد يتولّى وظائف الكشف ورئاسة الدائرة وقبول المعاملات في نفس الوقت، وقد صدرَ عن المجتمعين القرارات والمطالبات التالية:
- توجيه الشكر الى الجمارك اللبنانية لتعيينها كشافين إثنين في مرفأ طرابلس لم يلتحقوا بعملهم لغاية تاريخه لأسباب غير معروفة.
- توجيه الشكر الى رئاسة الإقليم ورئاسة الدائرة ورئاسة الضابطة الجمركية العسكرية وكافة العناصر المدنية والعسكرية على الجهد غير الطبيعي الذي يبذلونه رغم النقص الحاد وغير المبرر في عديدهم.
- المطالبة وبإلحاحٍ بإلتحاق الكشافين اللذين تمّ تعيينهم ولم يلتحقوا وبتعيين 4 كشافين إضافيين في مرفأ طرابلس نظراً للنقص الحاد والمستمر في عديدهم وحاجة المرفأ الماسّة إليهم.
- إعلان الإضراب التحذيري يوم الإثنين 7/3/2016، والتجمع أمام مبنى الجمارك في ميناء طرابلس، وندعو الفاعليات السياسية والاقتصادية وهيئات المجتمع المدني للمشاركة مع المعتصمين، وسيتوقف المرفأ عن العمل في هذا اليوم بإستثناء تلك العائدة للمواد الغذائية السريعة العطب.
- تشكيل وفد من المجتمعين لمقابلة رئيس الحكومة ووزير المالية ووزير النقل ورئيس المجلس الأعلى للجمارك والمدير العام للجمارك.
- إتخاذ إجراءآت تحذيرية وتصعيدية وصولاً الى الإضراب المفتوح في حال لم تتمّ الإستجابة الى هذه المطالب خلال مدة عشرة أيام.
وأعقب ذلك اعتصاما نفّذه الوكلاء البحريون والمتعهدون والعمال ومدير ومجلس إدارة مرفأ طرابلس وعدد من هيئات المجتمع المدني اضرابا تحذيريا، تخلله اعتصاما أمام مبنى الجمارك في ميناء طرابلس، احتجاجا على عدم تعيين كشافين جمركيين مما يشلّ الحركة في المرفأ، مهدّدين باللجوء بعد عشرة أيام الى الاضراب المفتوح، في حال استمر المعنيون بمحاربة المرفأ وعدم تعيين كشافين، لا سيما وان مرفأ بيروت يعمل فيه 24 كشافا مقابل كشاف جمركي واحد لمرفأ طرابلس.
* بداية، تحدث مدير المرفأ أحمد تامر فأكد ان «المرفأ يعاني منذ أكثر من سنتين من عدم وجود كشافين جمركيين، إذ لا يوجد إلا كشاف جمركي واحد فقط، معتبرا ان في هذا الأمر «ظلما كبيرا مما يكبّل العمل داخل المرفأ، ويجعلنا نعاني من أزمة كبيرة، فالبضائع تتأخّر كثيرا»، مناشدا «رئيس الحكومة تمام سلام والرئيس نبيه بري وكل الوزراء المعنيين تعيين كشافيين جمركيين في مرفأ طرابلس في أسرع وقت».
أضاف: «مرفأ طرابلس خطا خطوات مهمة ومتطوّرة وأصبح لدينا محطة حاويات، وبات المرفأ منافسا لكل المرافئ الموجودة على حوض البحر المتوسط، متمنيا على الرئيسين بري وسلام السعي لحل الأزمة كي يستمر العمل في المرفأ».
وختم: بدأنا باعتصام واضراب، وبعد عشرة أيام سيكون هناك اضراب مفتوح بناء على توصية الوكلاء البحريين والعاملين في المرفأ».
* بدوره رأى عضو مجلس إدارة المرفأ محمود سلهب ان «ثمة حربا تشنّ على المرفأ وعلى طرابلس ولا يجوز السكوت عن ذلك، والمرفأ في ورشة تطوير منذ 15 سنة ووصل الى هذه المرحلة المتقدمة، فهل يعقل ان مرفأ مساحته أكثر من مليوني متر يوجد فيه كشاف واحد فقط»، داعيا الى «الإسراع في حل هذه الفضيحة لعودة حركة المرفأ الى طبيعتها».
وحيّا الأجهزة الأمنية والمخابراتية والجيش الذين يراقبون كل مداخل المرفأ، إذ لا يستطيع حتى الطير الطائر الدخول إليه».
* من جهته، استغرب نقيب العمال أحمد السعيد عدم تعيين كشافين، وقال: «لن نسمح بعد اليوم بتعطيل المرافق الحيوية، وسننفذ إضرابا مفتوحا بعد عشرة أيام في حال لم يتم التجاوب مع حقوق المدينة».
* أما أمين سر جمعية تجار طرابلس غسان عبد الرحمن الحسامي فقال: «لطالما سعت جمعية تجار طرابلس وناشدت كافة المسؤولين ضرورة تفعيل دور مرفأ طرابلس وتطويره لما يشكّل من رافعة للحركة التجارية في طرابلس والشمال، مما يشكّل قوة إضافية لتكامل مع مرافق طرابلس والشمال الاقتصادية ومنها محطة القطار والمعرض والمنطقة الاقتصادية الخاصة ومطار رينيه معوض».
أضاف: «لا يجوز ولن نسمح بالاستخفاف بحقوقنا ومطالبنا البديهية التي نراها من واجب الدولة دون منّة»، مطالبا بـ «الاسراع بتعيين كشافين جمركيين بما يتناسب مع واقع المرفأ المتنامي، لان ثمن التأخير بتخليص البضائع يدفع ثمنه التاجر أولا كما ينعكس ذلك سلبا على حركة الشحن في مرفأ طرابلس والحركة الاقتصادية الشمالية».
«لواء الفيحاء والشمال» التقى عددا من فعاليات المدينة وتوقف عند هذه الأزمة، والذين أكدوا ان ظلما كبيرا لحق بمدينة طرابس وخاصة فيما يتعلق بمرفأ طرابلس حيث يوجد كشاف جمركي واحد فيه، هذا المرفق الاقتصادي المميّز، بينما يلزمه ثمانية كشافين على الأقل قياسا لمرفأ بيروت والمرافئ الأخرى ما يلحق الأذى في حركة الملاحة، وطالبوا بالاسراع في تعيين كشافين للمرفأ بما يتلاءم مع حركة الملاحة فيه.
الوزير درباس
{ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قال معلقا على ما يجري في المرفأ رافضا الاهمال المتعمد لأهم مرفق في طرابلس، مشيرا الى أنه عندما لا تخصص الجمارك إلا موظفا واحدا كشافا ويكون سبب عدم ملء الشواغر روتينيا وسخيفا، لأن أي سببا يعطل مصالح الناس هو سبب سخيف، ونسمع من البعض وشوشات تقول: يجب أن يقفل مرفأ طرابلس لانه صار مرفأ تهريب، نقول لهم لا قطعا، فان مرفأ طرابلس وجد لكي يعمل لا لكي يقفل، أما التهريب فربما هو موجود في كل مكان إلا في طرابلس لأن هناك قوى أمن وجيش وأجهزة مختلفة تقوم بكل واجباتها، ويبقى أمر واحد أن نقوم في الدولة بواجباتنا ونملأ المراكز الشاغرة لكي نسهّل مصالح الناس وخصوصا أن المرفأ صار جاهزا لاستقبال أكبر البواخر وهو يستقطب الشركات الأجنبية وربما صار المرفأ قادرا على تمويل إقامة بعض البنى التحتية فيه من ماله الخاص، ولكن تبقى العرقلة من بعض الدوائر.
وإذا كان المرفأ سيموّل من ماله الخاص أعمال البنى التحتية وقبل ذلك هناك التجربة الناجحة للمرفأ وهو يسدّد الديون التي حصل عليها من البنك الدولي للتوسيع والتأهيل، أسأل: لماذا لا نترك المرفأ يعمل؟
وتابع: «ان مرفأ طرابلس حاضر اليوم ليكون أهم قاعدة لاعمار سوريا في الوقت القريب فلنعدّه لذلك، فلنلزم سكة الحديد فلنمشي قدما في المنطقة الاقتصادية الخاصة.
انني من هنا من مدينة طرابلس اتعهد أن ارفع صوت المدينة في مجلس الوزراء وفي كل مكان لان هذه المدينة خرجت من الحالة الأمنية الصعبة الى حالة البناء وبالتالي أمام عرقلة للبناء نرى انفسنا مضطرين الى الوقوف في وجهها».
سلهب
{ عضو مجلس إدارة المرفأ محمود سلهب تحدث عن هذه المشكلة وقال ان مرفأ طرابلس ينشط في هذه الأيام والحركة فيه أصبحت جيدة جدا والمشكلة تكمن في وجود كشاف جمركي واحد، ففي مرفأ بيروت يوجد 24 كشافا ونحن في طرابلس لدينا كشاف واحد ولديه سبع وظائف أخرى في المرفأ في حال مرض وأعطي إجازة لا يبقى لدينا أي كشاف وليس من المعقول والمنصف أن يكشف كشاف واحد على 2 مليون طن ونحن بحاجة الى ستة كشافين على الأقل حتى لا يعرقل العمل بالمرفأ.
والمسؤولية تقع على عاتق المجلس الأعلى للجمارك ونحن وجّهنا شكوى لوزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر الذي أجرى اتصالا بوزير المال، وقد أبدى الوزير زعيتر حماسا كبيرا في تطوير مرفأ طرابلس ونؤكد انه سيجد حلا لهذه المشكلة.
الدكتور بدوي
{ أما منسق هيئة الطوارئ لانقاذ مدينة طرابلس الدكتور جمال بدوي قال: مرفأ بيروت فيه 24 كشافا جمركيا بينما مرفأ طرابس فيه كشاف واحد وصدر تعيين عدد من الكشافين ولم يصر الى وضعهم في العمل مع العلم بانه وقياسا لحركة مرفأ طرابلس وحركة مرفأ بيروت فان العدد يجب أن يكون ثمانية كشافين.
وفي السابق أصدروا قرارا ان البواخر التي ستأتي الى مرفأ طرابلس يجب أن تمر في مرفأ بيروت ويجري تفتيشها هناك ثم تعود الى مرفأ طرابلس.
وأضاف: الكشاف الجمركي الموجود في مرفأ طرابلس هو بنفس الوقت رئيس دائرة جمركية وعليه مسؤوليات كبيرة ولا يوجد بين يديه عناصر كافية ولا يستطيع أن يلبّي طلبات البواخر التي تحوّل وجهة سيرها الى مكان آخر ومرفأ آخر والكل يتضرر من ذلك، التجار والعملاء الجمركيين والمدينة بكاملها وعلى الأقل يجب تعيين ثمانية كشافين لمرفأ طرابلس حتى نلبّي الحاجات.
وختم بدوي قائلا ان مرفأ طرابلس هو المرفق الاقتصادي الوحيد الذي يعمل في طرابلس ومن المفروض على الدولة أن تتحمّل مسؤولياتها بتأمين الكشافين والعلم على إزالة كل العراقيل التي تعيق حركة المرفأ والعمل وليس مقبولا أن تكون طرابلس دائما مكسر عصا.

المصدر : طرابلس - حسام الحسن: