لبنانيات >أخبار لبنانية
"وتريات" حفلة موسيقية في "ثانوية السفير - الغازية "
"وتريات" حفلة موسيقية في "ثانوية السفير - الغازية " ‎الجمعة 19 05 2023 12:11
"وتريات" حفلة موسيقية في "ثانوية السفير - الغازية "

جنوبيات

 

لأن الموسيقى الراقية غذاء الروح تنفذ إليها سمعًا وإطرابًا يلامس القلب ويأسر الوجدان ويحلّق بالنفس إلى فضاءات من الفرح، وضمن أنشطة "أسبوع الموسيقى"، أقامت ثانوية السفير – الغازية حفلاً موسيقًّا بعنوان "وتريّات" أحياه الفنّان والمايسترو محمّد دياب وعازف العود ميلاد عمّوري وأستاذة العلوم الموسيقيّة وعازفة القانون ريما زرزور وعازف الغيتار شادي دياب، وذلك في قاعة الاحتفالات في المدرسة بحضور جمع كبير من أفراد الهيئتين التعليمية والإدارية ومن الطلاب . 

فاطمة زرزور
افتتاحًا بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد  "السفير"، ثم كان تقديم من أستاذة الموسيقى في المدرسة الأستاذة فاطمة زرزور التي رحبت بالفنانين المشاركين والحضور،

وقالت: كانت الموسيقى ولا تزال لغةَ الجميعِ، وعليها اتّفق كلّ النّاس. فَمَنْ منّا لا يعشق التّرانيمَ أو يأخذُهُ إلى البعيدِ لحنٌ جميلٌ؟.. الموسيقى خالدة باقية بعذوبتها ورقّة أنغامِها. والألحانُ تُحرّكُ أرواحنا، وتلامس داخلنا، فتجدُنا نتمايل معها ونندمجُ فيها دون أن نُدركَ.

وكم مرّةٍ أتعبَتْنا الحياةُ، فكانت الموسيقى هي الدّواءَ الّذي ينتشلُنا من واقعِنا المؤلمِ إلى عالمَ الخيال والإبداع والحرّيّة والانطلاق. 

كم مرّةٍ خانتنا كلماتُنا، فأتَت الموسيقى لتعبّر عنّا وتبوح بما عجِزَ اللّسانُ عن نطقه.

الموسيقى هي غذاءُ الرّوح ولغةُ كلِّ البشرِ، فكيف لا نحبّها ونعشقُها وقد أضحت جزءًا من حياتِنا اليوميّةِ. 

بعد ذلك جرى عرض فيديو بعنوان "قالوا في الموسيقى" من إعداد الأستاذ محمّد الشّامي تضمن موسيقى ومقتطفات مما قاله كبار الأدباء والمفكرين والفنانين العالميين في الموسيقى.


سلطان ناصر الدين
كلمة الثانوية ألقاها مديرها الدكتور سلطان ناصر الدين.

فقال: أسمعُ صوت النّار المنخفض، أسمع حسيس النّار، يؤنسني الحسيس.. أسمعُ صوت أوراق الشّجر، أسمعُ حفيف الشّجر، يؤنسني الحفيف..

أسمعُ صوت النّعجة، أسمعُ ثغاء النّعجة، يؤنسني الثّغاء.. أسمعُ صوت النّحل العامل،  أسمعُ طنين النّحل.  يؤنسني الطّنين.. أسمعُ صوت البلبل يتنقّل على أشجار البرتقال،  أسمع تغريد البلبل، يؤنسني التّغريد.. أسمع صوت الهدهد، أسمعُ هدهدة الهدهد،  تؤنسني الهدهدة.. أسمعُ صوت القُمْريّ، أسمعُ سَجْع القُمريّ، يؤنسني السَّجْع.. أسمعُ صوت الحمامة، أسمعُ هديل الحمامة، يؤنسني الهديل.. أسمعُ صوت الماء الجاري، أسمعُ خرير الماء، يؤنسني الخرير..

وأضاف: ألحان الطّبيعة جميلة، لكنّ ألحان الإنسان أجمل.

لماذا؟.. ألحان الطّبيعة فطريّة، تمنحها الجمال، وألحان الإنسان فطريّة بالتّهيّؤ مبتكَرة بالخيال والإرادة.

ألحان الطّبيعة محدودة، مرتبطة بالأشياء، وألحان الإنسان لامحدودة. اللّحن في الطّبيعة يَصْدُر تلقائيًّا؛ واللّحن عند الإنسان يُصدره الإنسان إراديًّا. موسيقى الطّبيعة تُريح وتبعث في القلب السّعادة، وموسيقى الإنسان تريح أكثر، وتحمل الإنسان على أجنحة السّعادة، وتملأ قلبه سعادة. يسري الماء في التّراب، ثمَّ يسري في نسغِ الشّجرة، فتظهر آثاره ورقًا أخضر وثمرًا أنضر.

وتسري الموسيقى في العقل والقلب والنّفس ، تسري في كيان الإنسان ، فتظهر آثارها سموًّا وسلامًا داخليًّا وسكينة وطمأننية . الموسيقى ماء سلسبيل ، والماء السّلسبيل حياة خضراء. 


موسيقى وأغنيات من التراث اللبناني
بعد ذلك، أمتع شادي دياب الحاضرين بمقطوعة موسيقية عزفًا على الغيتار، قدم بعده  كل من الفنانين المشاركين منفردًا "المايسترو محمد دياب عزفًا على الأورغ، ريما زرزور على القانون وميلاد عمّوري على العود "معزوفات موسيقية شرقية، ومن ثم قدموا مجتمعين عزفًا، وبصوت ميلاد عموري غناءً ، باقةً من الأغنيات من التراث اللبناني من أعمال كبار الملحنين والفنانين.


تكريم الفنانين المشاركين
وفي ختام الحفل، كرمت  "السفير" الفنانين المشاركين، فقدم المدير الدكتور سلطان ناصر الدين لكل منهم درعًا باسم الثانوية تحمل عبارة "الشغف يسمو بالروح إلى مقامات عالية" للفيلسوف الفرنسي دنیس دیدرو.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر : جنوبيات