بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لمجزرة صبرا وشاتيلا، استقبل الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد، في مقر التنظيم في صيدا، وفدًا من اللجنة الدولية لإحياء ذكرى المجزرة يرافقه وفد من مخيم عين الحلوة، وذلك بحضور منسق اللجنة وعدد من أعضاء التنظيم.
وقد قام الوفد بزيارة النصب التذكاري للشهيد معروف سعد، حيث وُضع إكليل من الزهر عربون وفاء لمسيرته النضالية.
صيدا عاصمة التضامن
في كلمته خلال اللقاء، رحّب سعد بالوفود القادمة من إيطاليا وعدد من الدول الأوروبية، ومن فلسطين، مشددًا على أن مدينة صيدا ستبقى عاصمة الجنوب وحاضنة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني. وذكّر بدور المدينة في احتضان انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية عام 1982، وتقديمها الشهداء والجرحى والأسرى في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
رفض التسويات المشبوهة
وأكد سعد أن مشاريع تهجير الفلسطينيين من أرضهم "لن تمر"، لافتًا إلى أن الشعب الفلسطيني كما اللبناني "مقاوم وصامد". وحذّر من محاولات فرض تسويات سياسية وأمنية على لبنان تحت عناوين اقتصادية، مع الحديث عن إشراف أميركي بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، مشددًا على أن "أي تنازلات تمسّ سيادة لبنان وأمنه مرفوضة".
وأضاف: "ندعو إلى توافقات لبنانية واسعة لمواجهة هذه التحديات، وإلى خطاب وطني جامع غير طائفي، لأن لبنان مهدد بمخاطر كبرى."
وفد اللجنة: غزة تكرار للمجزرة
من جهته، أكد وفد اللجنة الدولية أن مجزرة صبرا وشاتيلا ستبقى حاضرة في الذاكرة، وأن الأمم المتحدة نفسها وصفتها بأنها "إبادة" من دون أن تتم محاسبة مرتكبيها. واعتبر أن ما يجري اليوم في غزة "تكرار لمشاهد الإبادة ذاتها"، حيث تجاوز عدد الضحايا 65 ألفًا، فيما يتواصل العدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان وسوريا.
كما شدّد الوفد على رفض محاولات إسرائيل إنهاء القضية الفلسطينية أو فرض مناطق عازلة على حساب السيادة اللبنانية، مثمّنًا مواقف النائب أسامة سعد الوطنية ودعمه المتواصل للمخيمات الفلسطينية.
وختم بالتأكيد أن الشعب الفلسطيني باقٍ وصامد، وأن "إسرائيل لم تتمكن من احتلال العقلية الفلسطينية رغم احتلالها للأرض"، موجّهًا تحية خاصة إلى المرأة الفلسطينية على دورها الكبير في الصمود والمقاومة.