24 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة ذاك المساء الذي صار تاريخاً.. من مكاتبنا إلى فصول العشق الأخيرة
ذاك المساء الذي صار تاريخاً.. من مكاتبنا إلى فصول العشق الأخيرة
رنا الساحلي
2025-09-28
ذاك المساء الذي صار تاريخاً.. من مكاتبنا إلى فصول العشق الأخيرة

كل لحظة كانت تؤكد ان الأحداث تتدحرج ككرة من النار. 

الحرب الوحشية على المدنيين اكثر ما كان يؤلمه.
لم يكن يوماً عادياً.. اتصالات، متابعات، غارات، في كثير من الأماكن 
انه اليوم ٢٧ من ايلول ٢٠٢٤  كانت الساعة تشير إلى السادسة تقريبا وحده ضوء 
غرفتي قاد الحاج محمد نحوها... تفاجأ بي لا زلت هنا.. 
* قلت نعم يا حاج اتابع ما يحصل على شاشة التلفاز واستخدم الهاتف الأسود ...  بعدين يا حاج ومن باب المزاح قلت له شو بقعد مع النسوان والأولاد بالبيت!!؟؟.. 
ابتسم ويده قرب حزامه تلك الحركة المعتادة لديه، معك حق النسوان قعدت بالبيوت بينما الرجال ها هم امامي  في المكتب يتابعون... 
يالله اتكلي ع الــلــه عندك مشوار والدنيا بلشت تعتم... حسنا القليل من الوقت سأذهب بانتظار احد ما قادم.... 
 لملمت بعض الحاجيات ولم أكن ادري انها اللحظات الاخيرة التي سأكون فيها بمكتبي ولن اعود اليه الا بأجنحة قد استأصلتها الحرب،
 وبغبار ملأ اروقة المكان ليشهد 
ان الاماكن بأرواحها وافكارها لا بأشيائها الصامتة فقط. 
 انها الساعة تقريبا السادسة والعشرون دقيقة  كانت السيارة التي تقلني تشق الطرقات المتعرجة نحو الجبل وحدها 
هزات متتالية مرعبة تشعرك ان زلزالا تحت قدميك او ربما انت تقبع على فوهة بركان تهز كل مافيك... 
 الــلــه اكبر بهذه الكلمات نطقت... راح الـٮٮٮـېـڊ يا زهراء!!! لا شو هالحكي اوعي تقولي هيك...
 هيدي الضربة ما ممكن تكون الا للسيد
 لم اكن أدرك حجم الاطنان لكن الصوت والشعور الحسي يدرك ان الضربة تفوق الخيال  هي ضربة تكاد توازي الكون وكأن كوكباً ارتطم بالقمر. 
 حاولت التواصل مع صديق دربه الحاج محمد كانت الخطوط تنقطع .. 
* فجاة اتصل بي  وقال شو عندك!!!؟ 
قلت له شو يا حاج ليكون الكبير... تقطعت الاحرف من حنجرته وكأن السماء تقطر دمعاً حزيناً... الــلــه...

 

أخبار مماثلة