24 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم أكثر من نصف اللبنانيين بلا تغطية صحيّة... والسلطة غائبة!
أكثر من نصف اللبنانيين بلا تغطية صحيّة... والسلطة غائبة!
آية يوسف المسلماني
2025-10-08
أكثر من نصف اللبنانيين بلا تغطية صحيّة... والسلطة غائبة!

 

في بلد يفتقد إلى أبسط مقوّمات الدولة، ويعاني منذ سنوات من أزمات اقتصادية ومالية متلاحقة، انعكست مباشرة على الخدمات العامة، يعيش أكثر من نصف اللبنانيين من دون أي تغطية صحية.

مواطنون يواجهون المرض والعمليات والاستشفاء، بأعصاب محروقة وجيوب فارغة، فيما أبواب المستشفيات مشرّعة فقط أمام من يملك المال أو واسطة نافذة!

الرقم صادم، لكن الصدمة الأكبر أن لا أحد يسأل!

فلا مجلس الوزراء يتابع أو يضع خطة واضحة، ولا مجلس النواب يمارس رقابة فعليّة ويحاسب أو يطرح سياسات إصلاحية، لتبقى القضية في خانة الملفات المؤجلة!

وكأن صحة الناس ليست قضية وطنية، بل عبء على سلطة مثقلة بـ"المحاصصات" والمصالح.

لبنان الذي يُعرف بكفاءاته الطبيّة، وبمستشفياته التي استقطبت مرضى من دول المنطقة، بات عاجزاً عن تأمين الرعاية نفسها لمواطنيه.

المستشفيات الخاصة تشترط الدفع المسبق، أو ترفض استقبال الحالات الطارئة من دون ضمانة مالية، فيما العائلات تواجه الفواتير، إمّا بالاستدانة أو بالعجز عن متابعة العلاج.

الضمان الاجتماعي يواجه عجزاً مالياً، ووزارة الصحة تتحرك بإمكانات محدودة لا تكفي لتغطية حاجات المواطنين.

أما صناديق التعاضد والنقابات، فهي محصورة بشريحة صغيرة، تاركة الغالبية من دون أي حماية.

والمواطن العادي، ليس أمامه سوى الاستسلام للقدر.

هذه ليست أزمة أرقام فحسب، بل جريمة إنسانية تُرتكب بصمت.

ورغم خطورة هذا الواقع، تغيب المعالجة الجدية على المستوى السياسي.

فالدولة التي لا تُؤمّن لمواطنيها الحق في العلاج، هي دولة تتخلّى عن إنسانيتها قبل أن تتخلّى عن مسؤولياتها!

والسؤال يبقى معلّقاً: إلى متى يبقى اللبناني مريضاً بلا سند، وأسيراً لنظام صحي لا يعرف العدالة ولا المساواة؟

ومن يتحمّل مسؤولية نصف شعب بلا رعاية؟

ومن يجرؤ على وضع ملف الصحة في صدارة الأولويات الوطنية؟

هذه هي الدولة في لبنان!

 

 

 

جنوبيات
أخبار مماثلة