نفّذ العدو الإسرائيلي فجر اليوم أوسع عدوان جوي على الإطلاق منذ حرب الـ66 يوماً، مستهدفاً منطقة اقتصادية بحتة في المصيلح – الزهراني، ما أسفر عن استشهاد شخص وإصابة ستة آخرين بجروح خطرة، إضافة إلى خسائر مادية هائلة تمثّلت بتدمير مئات الآليات والجرافات.
فقد شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية أكثر من 10 غارات متتالية على معارض لبيع الآليات الثقيلة في ما يُعرف بـ"كوع المصيلح"، مستخدمة صواريخ شديدة الانفجار حوّلت المنطقة إلى كتلة نارية هائلة، ودمّرت خلال لحظات أكثر من 300 آلية بين جرافات وحفّارات، بينها ما يزيد على 100 آلية صغيرة من نوع “بوب كات”.
وشملت الأضرار الكاملة معارض دياب، طباجة، جعفر، صفاوي، وترحيني، فيما طاولت أضرار جسيمة معارض عمار، فرحات، سلامة، خاتون، وخلدون، وقدّرت الخسائر الإجمالية بعشرات ملايين الدولارات.
وقد هرعت إلى المكان فرق الدفاع المدني اللبناني من مراكز النبطية والزهراني وصيدا، إلى جانب كشافة الرسالة الإسلامية والهيئة الصحية الإسلامية، التي عملت لساعات على إخماد النيران الكثيفة وانتشال الضحايا.
وأفادت المعلومات أن الشهيد عامل سوري كان برفقة لبناني داخل شاحنة صغيرة لنقل الخضار والفواكه صودف مرورها في المنطقة أثناء الغارات، حيث نُقل الجثمان والمصابون إلى مستشفيي النجدة الشعبية في النبطية ونبيه بري الحكومي.
وتسبّب القصف أيضاً بإقفال طريق المصيلح – النبطية نتيجة الحفر العميقة وتسرب كميات كبيرة من الزيوت من الآليات المحترقة، قبل أن تعمل فرق الإنقاذ على إعادة فتحها جزئياً.
ولوحظ أن بعض الصواريخ خلّفت فجوات ضخمة في الأرض، أبرزها في معرض دياب حيث بلغ عمق إحدى الحفر نحو ثمانية أمتار.