25 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم "فنُّ القول وأثرُ الكلمة"!
"فنُّ القول وأثرُ الكلمة"!
القاضي م جمال الحلو
2025-11-26
"فنُّ القول وأثرُ الكلمة"!

 

من فنون الأدب اختيارُ اللَّفظِ المناسب؛ فكما قالوا: «لِكُلِّ مَقَامٍ مَقَال». فيُقالُ للمريض: مُعافى، وللأعمى: بَصير، وللأعور: كَريمُ العَيْن.

ورُوي أنّ هارون الرشيد أبصرَ في قصره حُزمةً من الخيزران، فسأل وزيره الفضل بن الربيع: ما هذه؟ فقال: عُروقُ الرِّماح يا أميرَ المؤمنين. ولم يقل الخيزران لأنّ اسم والدة الرشيد كان الخيزران؛ فحسُنَ أدبُ الوزير، وعَرَفَ مَن يُخاطِب.

ولكي يهدأ البالُ ويطمئنَّ القلب، لا بُدّ من توازنٍ بين عقلٍ فاعلٍ وآخرَ منفعِل، وبين قلبٍ دالٍّ وآخرَ مُشارٍ إليه. فعندما نفقدُ الأمل نفقدُ الرغبة، وإذا سقطت الرغبة سقطت الرؤية، ومع سقوط الرؤية تضيع الحياة ونمضي تائهين في سرابٍ بلا ظلّ.

إنّ الكلمةَ الطيّبةَ بَذرةُ خَيْرٍ تُزرَعُ في تُربَةِ اليقين، وتُسقَى بماءِ الأمل والتفاؤل، فتنبتُ عملًا صالحًا. ومن هذا المنطلق نقول:
«الزَّرعُ نوعان: زَرعُ الشَّجَر، وزَرعُ الأثر. فإن زرعتَ الشَّجر ربحتَ الظِّلَّ والثَّمر، وإن زرعتَ طَيِّبَ الأثر حصدتَ مَحبَّةَ اللهِ ثُمَّ البَشر».

طبتم بطيبِ الذِّكرِ والأثر.
ومن رَحِمِ أحزانِ وطنِنا لبنان، نرجو أن ينهض القَيّمون على الشأن العام بعقولٍ واعيةٍ وقلوبٍ صادقة، ليختاروا ما فيه خيرُ هذا الشعبِ المرهَق الذي بلغ أدنى درجات الفقر المدقع.
فهل مِن مُستَمِع؟

 

أخبار مماثلة