لم يكن علي فادي الموسوي، مواليد 2002 من أم تُدعى روندا العكاري، يتخيّل أن لحظة العشاء الهادئ في مطعم خيرات البحر في الضاحية ستكون نقطة النهاية لمسار طويل من السرقات. فبينما جلس برفقة صديقته داخل المطعم الذي اعتاد ارتياده، كانت دورية استقصاء جبل لبنان تُحكم مراقبته بصمت بعد أسابيع من التعقّب المتواصل. وما إن تأكّدت من أنّ الهدف في المكان المناسب، حتى نُفّذ الكمين بدقّة، لينقلب الهدوء إلى عملية خاطفة أنهت فصولًا من الإفلات.
المعطيات الأمنية تُظهر أنّ الموسوي ملاحق بخمس مذكرات توقيف، بينها 3 قضايا سرقة، وقضية تتعلق بسرقة دراجة نارية، بالإضافة إلى تأليف عصابة ناشطة في سرقة الدراجات النارية وتفكيكها والمتاجرة بقطعها. وتشير التحقيقات إلى أنّه يُعدّ من أبرز المتورطين في سرقات الموتسيكلات ضمن نطاق الضاحية وجبل لبنان، بعد أن أسّس نواة شبكة صغيرة تُدار باحتراف وتتوزع فيها المهام بدقة.
التوقيف جرى داخل المطعم، حيث باغتته الدورية وسط المكان الذي شعر فيه بالأمان، ما وضع حدًا لمسار إجرامي أرهق السكان لفترة طويلة. واعتبر مصدر أمني أنّ ما حدث "يمثل سقوطًا طبيعيًا لشخص اعتاد الإفلات حتى اللحظة الأخيرة".
التحقيقات الأولية تكشف أيضًا عن دور محوري لعبه الموسوي في إدارة عمليات السرقة وتوزيع الدراجات ضمن حلقة واسعة تمتد إلى مناطق عدّة في المتن والشوف، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تتبّع الخيوط المؤدية إلى باقي أفراد الشبكة، مع ترجيحات بتوقيفات إضافية خلال الساعات المقبلة.