أحيت سفارة دولة فلسطين لدى دولة قطر الشقيقة، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة في الدوحة، اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في المدارس الفلسطينية، بمشاركة رسمية ودبلوماسية واسعة، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني وطلبة الهيئات التعليمية.
مثّل دولة قطر في الفعالية كلٌّ من السفير نايف بن عبد الله العمادي، مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية القطرية، وعمر عبد العزيز النعمة، الوكيل المساعد لشؤون التعليم الخاص، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية.
وأكد السفير فايز أبو الرب أن هذا اليوم يشكّل تجديدًا للتأكيد الدولي على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير والاستقلال، مشددًا على أن استمرار الانتهاكات يُمثّل اختبارًا لمصداقية النظام الدولي.
وأشار السفير إلى أن شهر نوفمبر يحمل رمزية خاصة في التاريخ الفلسطيني، إذ يشهد مناسبات وطنية ودولية مهمة، من بينها: وعد بلفور (2 نوفمبر 1917)، رحيل القائد ياسر عرفات (11 نوفمبر 2004)، إعلان استقلال دولة فلسطين (15 نوفمبر 1988)، اليوم العالمي لحقوق الطفل (20 نوفمبر)، وإدراج الكوفية الفلسطينية ضمن التراث الثقافي غير المادي للإيسيسكو.
وشدّد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، مؤكّدًا وحدة الأرض الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، في ظل آثار العدوان الغاشم وحرب الإبادة على قطاع غزة، التي أسفرت عن أكثر من 251 ألف شهيد وجريح ومفقود، بينهم آلاف الأطفال، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية الصحية والتعليمية ونزوح أكثر من مليوني فلسطيني.
ونقل السفير تقدير فخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، واحترامه العميق لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الشقيقة، وقيادتها الرشيدة، مشيدًا بالمواقف الأصيلة والثابتة التي اتخذتها دولة قطر في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة عبر مختلف المحافل الدولية، وبالمبادرات الكريمة التي ساهمت في التخفيف من معاناة أهلنا، ورعاية الجرحى، وتقديم الدعم الإغاثي والتنموي. وأكد أن القيادة الفلسطينية ستواصل العمل السياسي والدبلوماسي لحشد الدعم الدولي لتحقيق السلام العادل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما ثمّن السفير الدور الإنساني والسياسي لدولة قطر في دعم فلسطين، خصوصًا المبادرات المتعلقة برعاية الجرحى الفلسطينيين وجهود الإغاثة وإعادة الإعمار ووقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن موقفها الثابت يشكّل سندًا مهمًا للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الحرجة.
من جانبه، ألقى محمد المصري، ممثل مكتب الأمم المتحدة في الدوحة، كلمة شدّد فيها على التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، مؤكّدًا أن معاناة الأطفال في غزة والضفة الغربية تمثّل جرحًا إنسانيًا مفتوحًا، وأن التعليم يظل جوهر الأمل في المستقبل، داعيًا إلى ضمان دخول المساعدات الإنسانية وإعادة تأهيل المدارس والمرافق التعليمية.
وشهدت الفعالية عروضًا من الطلبة الفلسطينيين جسّدت روح الانتماء والهوية، واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية إبقاء القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي، وتعزيز الجهود المشتركة لحماية حقوق الإنسان وتحقيق العدالة والسلام.
سفارة دولة فلسطين في قطر تحتفل باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني pic.twitter.com/CaZxXnY63g
— مـوقـع جنــوبيــات (@jb_press1) November 30, 2025