أكد الأمين العام السابق لـ"اتحاد المُحامين العرب" المُحامي عمر زين على أنه "قد حان الوقت للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ودعم جهود رئيس دولة فلسطين محمود عباس من أجل الاعتراف بالعضوية الكاملة للدولة الفلسطينية في الأُمم المُتحدة، والاستفادة من دعم الدول العربية، وأحرار العالم للقضية الفلسطينية".
وقال المُحامي عمر زين، في حوار مع الإعلامي هيثم زعيتر، ضمن برنامج "من العواصم" في حلقة "من بيروت"، على شاشة تلفزيون فلسطين، حول "زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان.. الرسائل والتوقيت": "الموقف الإسرائيلي - الأميركي، يُعارض حل الدولتين، ونحن نقوم بالتواصل مع النقابات والاتحادات للضغط على الدول، التي لم تعترف حتى الآن بالدولة الفلسطينية، وحقها بالعضوية الكاملة، ومُواجهة مُخططات الاحتلال باحتلال المزيد من الأراضي العربية"، مُناشداً "العالم المجيء إلى القدس وبيت لحم في عيد الميلاد، واتخاذ قرارات لمُعاقبة الاحتلال الإسرائيلي، وأن لا تبقى حبراً على ورق".
وشدد على أننا "بحاجة إلى تضافر الجهود السياسية الدبلوماسية والإعلامية والعمالية، لدعم القضية الفلسطينية، والأمر اللافت زيادة عدد الدول المُتضامنة مع فلسطين، من هنا أهمية الالتفاف حول السلطة الفلسطينية، وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، فلا يجوز أن تبقى الأمور على ما هي عليه، فعلينا واجب العمل مع الدول والشعوب، التي أيدت حق فلسطين بالدولة كاملة العضوية، وأهمية إجراء جردة حساب لما تبقى من أمور يجب إنجازها لتحقيق أهدافنا، وللأسف هناك العديد من القرارات الصادرة عن الأُمم المُتحدة، التي لم تُبصر طريقها إلى النور".
ورأى المُحامي زين أن "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، يجب أن يُشكل حافزاً لنيل حق فلسطين، التي هي قضية إنسانية عادلة، في مُواجهة السياسة الأميركية، وغطرسة الكيان الإسرائيلي، الذي لا تتم مُحاسبته ومُساءلته على جرائمه"، مُشدداً أن "على الدبلوماسية العربية والإسلامية، العمل على المُستويات كافة، من أجل تنفيذ القرارات الصادرة عن الأُمم المُتحدة، ومُواصلة الضغط بشكل دائم، وتشكيل "لوبي" للوصول إلى تنفيذ ما تم إقراره، وفي هذا الإطار تبرز التحركات من قبل المملكة العربية السعودية بقيادة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وفرنسا، بالتنسيق مع رئيس دولة فلسطين محمود عباس لتشكيل ضغط على القرار الأميركي، الذي تتحكم به الدولة العميقة".
وطالب "الولايات المُتحدة الأميركية، سحب سفارتها من القدس، لترجمة الوعود وأخذ الطريق نحو التنفيذ، وهي قادرة بالضغط على الكيان الإسرائيلي بوسائل مُتعددة، وعلينا القيام بالضغط عليها لتنفيذ القرارات الصادرة عن الأُمم المُتحدة، كما تستطيع شعوب العالم القيام بهذا الضغط، لذلك شكلنا في لجنة المُتابعة للمُؤتمر العربي العام، مجموعة قانونية، لإقامة دعاوى داخل بلادنا ضد جرائم الاحتلال وحرب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، وكذلك على مُستوى المحاكم الدولية، لإجبار الاحتلال الإسرائيلي على وقف جرائمه، ونأمل النجاح في هذا الأمر".
وأوضح المُحامي زين أن "الجمعية العامة للأُمم المُتحدة، إذا اتخذت قراراً بوقف جرائم الاحتلال، لن يكون له جدوى، في ظل غياب الإجراءات التنفيذية، إلا بقرارات عالمية بمُقاطعة الاحتلال والدول الداعمة لها وبضائعها، والضغط بكل الوسائل المُتاحة، حيث نرى مُواصلة الاحتلال حصاره الكامل على الضفة الغربية، لتهجير الشعب الفلسطيني، وهي استنساخ لما جرى في غزة، وعلى الرغم من القرارات الدولية بعدم شرعية الاستيطان بالضفة الغربية، نرى الغطرسة الإسرائيلية الداعية لإعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، لذلك، يجب وضع هذا الأمر على جدول أعمال الجمعية العامة للأُمم المُتحدة والمُؤسسات الدولية".
ولفت إلى أن "زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، هي رسالة داخلية للشعب اللبناني ومسؤوليه، لوقف الخلافات، وتعزيز الصف اللبناني، وهذا يُساعد الأطراف اللبنانية على التقارب، وعلى الرغم المساعي رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار، لكن لم يتحقق ذلك، ولم نرَ إجراءات عملية من الفاتيكان لتحقيق هذا الأمر، وخطاب البابا هام على صعيد السلام والمحبة والتشارك، لكن كان يجب أن يُدين جرائم الاحتلال الإسرائيلي، أو يُطالب بوقف هذه الأعمال، وعلى السلطة اللبنانية إعداد خطة لتسليح الجيش اللبناني، للقيام بمهامه، كي يكون لبنان قوياً".
وختم المُحامي زين بالقول: "نُطالب العالم المجيء إلى القدس وبيت لحم في عيد الميلاد، واتخاذ قرارات لمُعاقبة الاحتلال الإسرائيلي، وأن لا تبقى حبراً على ورق، ونوجه التحية إلى الشعب الفلسطيني وصموده العظيم، مُؤكدين أننا "سنواصل العمل معه لتحقيق الانتصار لفلسطين وقضيتها المُحقة".