تواصل الدكتورة سحر سمير محسن، المحامية والباحثة الحقوقية، مسيرتها الأكاديمية والمهنية بخطى ثابتة في ميادين القانون والبحث العلمي. فمنذ العام 2008 وهي محامية بالاستئناف في نقابة المحامين في بيروت، وحائزة على دكتوراه في القانون الدولي الجنائي، كما عززت خبرتها خلال عامَي 2024–2025 بأربع شهادات دبلوم من الجامعة الأميركية اللبنانية في مجالات التحكيم وصياغة العقود والنفط والغاز والجيوسياسية.
وفي 5 كانون الأول 2025، ناقشت د. محسن أطروحتها الثانية لنيل دكتوراه في العلوم السياسية بعنوان المشاركة السياسية للمرأة اللبنانية بين جدلية عدم التمييز ومتطلبات الاستقرار السياسي، وحصلت على تقدير جيد جداً، وسط إشادة لافتة من لجنة المناقشة التي وصفتها بالمرأة الطموحة والحديدية.
وتطرح الأطروحة إشكالية محورية مفادها كيف يمكن للمرأة اللبنانية أن تشارك بفعالية في ظل نظام سياسي يقدم المحاصصة على حساب العدالة، ويجعل من المساواة نصاً محترماً لا واقعاً معاشاً. وهي إشكالية تعكس عمق التحدي داخل نظام طائفي يقوم على توازنات دقيقة تقصي النساء عن مواقع القرار.
وتقترح د. محسن مجموعة حلول عملية أبرزها:
• كوتا مرحلية مزدوجة ومؤقتة تسهم في كسر الحواجز البنيوية أمام دخول النساء إلى البرلمان والمجالس المحلية.
• تعديل قانون الانتخاب بما يضمن عدالة التمثيل ويحد من الإقصاء السياسي.
• إشراك المؤسسات النسائية في صنع القرار ورسم السياسات العامة.
• إدخال مبادئ المساواة وعدم التمييز إلى المناهج التعليمية لتعزيز ثقافة المواطنة منذ الصغر.
ويعد هذا البحث إضافة نوعية إلى الأدبيات اللبنانية والعربية في قضايا المرأة، ويقدم مقاربة علمية تربط بين تعزيز مشاركة النساء وتحقيق الاستقرار السياسي.
ويعكس هذا الإنجاز محطة جديدة في مسيرة أكاديمية ومهنية استثنائية للدكتورة سحر سمير محسن، وإسهاماً متقدماً في الدفاع عن حقوق المرأة وتطوير الدولة اللبنانية.