ازرَعْ في صدورِ الناس بذورَ المحبّة،
وارْوِها بحُسنِ المعاملة،
واجْنِ ثمارَ الودِّ بلطفِ القطاف.
فالعُمرُ وإن طالَ فهو قصيرٌ،
والحياةُ زائلةٌ لا محالة،
ولا يبقى في ذاكرة الآخرين إلّا ما غرستَ من جميل.
وجميلُ الزرع يتكلّل بورودِ المحبّة الصافية،
والصحبةِ النقيّة،
والعيشةِ الهنيّة.
وتحلو الحياة برونقِ الصداقة،
وبالتعارفِ المبنيِّ على حسن التصرّف،
وصدقِ الأداء،
والتفاهمِ المتبادل،
حيث نجد لورودِ الصداقة محلًّا من الإعراب مع أعزّ الأصحاب.
وفي لحظةٍ من التأمّل، تذكّر:
الطيبُ الذي تقدمهُ اليوم، قد يزهر غدًا بلا انتظار،
والكلمة الطيبة التي تقولها قد تهدي قلبًا متعبًا نحو السلام.
فإعرابُ الورد:
هو فاعل العجائب، يرفع المتاعب،
ويُهدى لأغلى الحبايب،
ويترك أثرًا في النفوس لا يمحوه الزمان.
علّم نفسك أن ترى الحياة بورودها،
لا بأشواكها؛
فكلّ لحظةٍ صافيةٍ هي فرصةٌ للفرح،
وكلّ ابتسامةٍ صادقةٍ هي جسرٌ بين القلوب.
هذا، ونلفت إلى القول الذي يرفع البأس ويبعد اليأس:
علم النحو من أجمل العلوم،
ويتمثّل ذلك في محبّتكم الورديّة وإعرابها:
الورد هو الفاعل المرفوع عن كلّ شائبة،
وعلامة رفعه وقع جمال ألوانه وعطره الذي يملأ النفس هدوءًا في آخر أوقات المتاعب.
وفي الختام، نرفع الأكفّ بالدعاء:
اللهمّ سهّل لنا الأسباب،
وأكثر من حولنا الأحباب،
ولا تولّ علينا الأغراب،
ولا تُغلق أمامنا الأبواب.
اللهمّ اجعل أيّامنا القادمة سعيدة،
وهمومنا بعيدة،
وفرجنا قريبًا،
وسرورنا مزيدًا من النعم،
وعيشنا رغيدًا بعيدًا عن النقم.
واغفر لوالدينا وارحمهما برحمتك يا أرحم الراحمين.