نيابة عن رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أضاء سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد وأبناء الشعب الفلسطيني في مخيم ضبيه، شجرة الميلاد بأجواء احتفالية بمناسبة الأعياد المجيدة.
أقيم الاحتفال بالتعاون بين سفارة دولة فلسطين في لبنان، رعية القديس مار جاورجيوس، اللجنة الأهلية في مخيم ضبيه، "اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين" ودائرة شؤون اللاجئين في "منظمة التحرير الفلسطينية".
تقدم حضر الاحتفال الميلادي: رئيس دير مار يوسف - البرج الأب فادي عقيقي، كاهن رعية القديس مار جاورجيوس الأب جوزيف رفول، رئيس بلدية ضبيه نبيه طعمة وأعضاء المجلس البلدي، مختار ذوق الخراب سمير كميد، مختار عوكر رباح كركي، مختار ضبيه أنطوان عواد، نائبة مديرة شؤون وكالة "الأونروا" في لبنان يوكو كوزاميتشي، عضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" رئيس "اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين" الدكتور رمزي خوري مُمَثلاً بعضو اللجنة طوني الحلو، عضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، مُمَثلاً برئيس الدائرة في لبنان جمال فياض، عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" أمين سر فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان فتحي أبو العردات، عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" رئيسة "الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية" في لبنان آمنة جبريل، السفير نظمي حزوري وأمين سر اللجنة الأهلية في المخيم وسام قسيس وحشد غفير من أبناء الشعب الفلسطيني.
وفي كلمة له، قال السفير الأسعد: "يسرّني أن نلتقي اليوم في هذا الصرح الروحي العريق، "كنيسة مار جاورجيوس" في مخيم ضبيه، في مناسبة تحمل معاني إنسانية ووطنية سامية، وهي إضاءة شجرة الميلاد باسم رئيس دولة فلسطين محمود عباس، تأكيداً على قيم المحبة، والسلام، والعيش المشترك، التي يجسّدها هذا العيد المجيد".
وأكد على أن "مشاركة شعبنا الفلسطيني بهذه المناسبة المباركة، في قلب المخيمات الفلسطينية في لبنان، تعبّر عن عمق انتمائنا الحضاري والوطني، وعن تمسّكنا برسالة فلسطين التي كانت وستبقى أرض القداسة، وأرض التآخي الإسلامي - المسيحي وأرض السلام العادل القائم على الحق والكرامة"، مشدداً على أن "هذه المناسبة تشكّل أيضاً محطة مضيئة لتأكيد قيم التعايش السلمي والأخوي بين الطوائف المسيحية الفلسطينية واللبنانية، والذي يجسّد عبر عقود طويلة من الاحترام المتبادل، والتكامل الاجتماعي والمشاركة في الأفراح والأحزان، بما يعكس عمق الروابط الإنسانية والتاريخية التي تجمع شعبينا الشقيقين في ظل قيم الإيمان، والمحبة والانفتاح".
وأشار إلى أن "إضاءة شجرة الميلاد هذا العام تحمل دلالات رمزية عميقة، وتجسّد حرص الرئيس "أبو مازن" الدائم على تعزيز قيم التسامح وحماية الوجود المسيحي الأصيل في فلسطين، والدفاع عن الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها القدس مدينة السلام ومهد السيد المسيح (عليه السلام)".
وأضاف: "وإذ نستقبل ميلاد السيّد المسيح (عليه السلام)، ونُودّع عاماً ونستقبل عاماً جديداً، نجدد العهد على مواصلة العمل من أجل تحقيق السلام العادل والشامل، القائم على أنهاء الاحتلال، وتمكين شعبِنا الفلسطيني من حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدّمتها حقِّ العودة وتقرير المصير، وإقامة دولتِه المستقلّة، وعاصمتها القدس الشريف، العاصمة الأبدية لدولة فلسطين".
ووجه تحية تقدير إلى "أهلنا في مخيم ضبيه، الذين يجسّدون مثالاً حيّاً على التمسّك بالهوية الفلسطينية، والإيمان العميق بقيم التعايش، والصمود والأمل، على الرغم من قسوة اللجوء وطول الانتظار، حيث امتزجت التجربة الفلسطينية اللاجئة مع المحيط اللبناني الشقيق في إطار من التفاهم، والعيش المشترك والحفاظ على الخصوصيات الوطنية والدينية، بما يعزّز السلم الأهلي ويحصّن المجتمع في وجه التحديات".
كما وجه السفير الأسعد التحية إلى "كل من ساهم في تنظيم هذه المناسبة، التي تعكس الوجه الإنساني والحضاري لشعبنا الفلسطيني، وتعزّز جسور المحبة والتواصل بين أبناء الوطن الواحد في فلسطين وفي لبنان الشقيق".
بدوره، أكد الأب رفول على "قيم المحبة والسلام التي تحملها هذه الأيام المجيدة".
فيما وجه قسيس التحية لـ"الرئيس محمود عباس على رعايته أبناء شعبنا في أماكن تواجدهم كافة"، مشدداً على "حق الشعب الفلسطيني في العودة الى أرضه".
في ختام الاحتفال، أضاء السفير الأسعد والمشاركون، شجرة الميلاد.
وتم توزيع هدايا مقدمة من الرئيس محمود عباس على أطفال المخيم، في أجواء من الفرح والاحتفال.