24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية "جمعية المستهلك": مشروع الفجوة المالية يدفع بالمجتمع نحو الهاوية
"جمعية المستهلك": مشروع الفجوة المالية يدفع بالمجتمع نحو الهاوية
2025-12-22
"جمعية المستهلك": مشروع الفجوة المالية يدفع بالمجتمع نحو الهاوية

 

قالت جمعية المستهلك في بيان: في إعلانه مشروع قانون الحكومة لمعالجة الفجوة المالية قال رئيس الحكومة نواف سلام: حكومتنا تعهّدت في بيانها الوزاري بإنصاف المودعين والسّير في طريق الإصلاح الاقتصادي والمالي، والآن نجدّد هذا الالتزام. لكن من يقرأ مشروع الحكومة هذا يتبين له أنها تهدف إلى عكس ذلك، لأنها تحمّل أولًا المودعين عبء الأزمة التي صنعها تحالف سلطة المحاصصة والمصارف، وثانيًا تعيد إنتاج النظام المصرفي نفسه، وثالثًا تصرّ على الاستمرار في نفس النمط الاقتصادي والسياسي الذي أدى إلى سلسلة انهيارات مالية واجتماعية وأمنية وأخلاقية لا حدود لها. تصرّ عليه لأنه الوحيد الذي يؤمّن مصالحها.

أضافت: تحاول السلطة الحالية التمايز عن السلطة السابقة وتدّعي العزم على إنجاز الإصلاحات البنيوية التي تنقل المواطن إلى الدولة الحديثة والعادلة، لكن المواطن لم يرَ شيئًا من هذه الوعود. لا محاسبة ولا سجن لمسؤول واحد عن مآسي البلاد المتعاقبة. ماذا حصل للقرارات القضائية في حق وزراء الاتصالات السابقين؟ لا مصارف ولا كهرباء ولا مياه ولا صحة ولا تعليم ولا مواصلات ولا اتصالات ولا تعيينات إدارية تختلف عن المحاصصة السابقة. نحن أمام نسخ مموّهة لنفس هذه السلطة التي وضعت البلاد في مصاف الدول الفاشلة. ها هي السلطة الجديدة تصرف جهدها في استجداء الدعم الديبلوماسي والمالي الخارجي بدلًا من معالجة أسباب العجز والنهب المتواصل للمالية العامة والخاصة.

تابعت: نعم لقد فضح المشروع الذي يحمل عنوان الفجوة المالية حقيقة وطبيعة السلطة الحالية عندما أخفى في طياته الحلول التي تضمرها المصارف، والتي تتناسب مع مصالحها الأساسية. لا تحديد للمسؤولين عن اختفاء بين ثلاثين وخمسين مليار دولار، ولا محاسبة للمصارف ولا للمصرف المركزي أو لسياسي واحد، ولا إعادة للانتظام المالي المصرفي، بل تحميل المودعين العبء الأساسي، بينما يجب وفق القوانين المحلية والدولية أن تتحمل المصارف والسلطة المسؤولية الأولى. الآن قذفت السلطة كرة النار نحو ملعبها الآخر، المجلس النيابي العتيد الذي عودنا، بخاصة عبر لجنته المالية الكريمة، على التماهي مع تحالف المصارف والسلطة والتهرب من التشريع بعد ستة أعوام من الغياب. وهو على الأرجح سيعمل مجددًا على تعطيل أي حل. وهو استمرار لشعار سلطة المحاصصة: اللا حلّ هو الحل الوحيد المقبول.

أضافت: يبقى أن هناك عددًا ضئيلًا من النواب الذين عملوا على تصحيح المسار، لكن مشروع الحكومة جاء ليؤكد لنا أن الدولة العميقة هي نفسها، وأن الإصلاح ليس سوى شعار يرفعه هؤلاء، لن يؤمّن للبنانيين حقوقهم الأساسية. مشروع الحكومة هذا يخالف الدستور لأنه يشرعن نهب الودائع، وهو لن يعيد الثقة بالسلطة ولا بالمصارف ولن يطلق عجلة الاقتصاد، بل هو سيكرّس قانونًا مبدأ عدم المحاسبة وعفا الله عما مضى، وهو دعوة إلى تكرار الفساد حتى الانهيار الشامل. نعم، تعتقد جمعية المستهلك أن مفهوم الأمن الاقتصادي ضرورة لاستقرار البلاد وأمنها الأمني والعسكري والسياسي والاجتماعي والغذائي والصحي والأخلاقي والسكاني. أما مشروع السلطة هذا فهو سيكرّس إفقار أكثرية الشعب اللبناني ويدفع بشبابهم إلى الهجرة واليأس وعدم القدرة على الزواج والسكن، ويرمي بهم إلى بؤر المخدرات والعمالة والبغاء والانحلال الخلقي.

ختمت: هل تعي الحكومة والمجلس النيابي ودولتها العميقة مسؤوليتها عن كل ذلك عندما تتقدم بمشروعها المنحاز؟ المواطن الغريق الذي تتقاذفه أزماتكم يريد حقوقه، ومنها قانون عادل يعيد آلية وديعته، بينما تسعى مصارفكم إلى ابتلاع ما تبقى منها. على الحكومة أن تلتفت إلى مسؤوليتها عن هذه الوقائع، إما أن تصحح المسار وإما أن ترحل.

أخبار مماثلة